بورصة مسقط

كانت بورصة مسقط الأفضل أداء في دول مجلس التعاون الخليجي على أساس سعري خلال 2025، إذ ارتفع مؤشرها الرئيسي  MSXبنسبة 28.2%، مدعوم بتحسن السيولة المحلية وقوة نتائج الشركات ومشاركة قطاعية واسعة.

النصف الثاني

تعزز الزخم بشكل واضح خلال النصف الثاني من العام، حين تفوقت البورصة في يوليو (+6.2% شهريا) وحافظت على متانتها خلال تراجع أغسطس الإقليمي، حيث كانت أفضل سوق عربية أداء بمكسب شهري بلغ +5.2%، مستفيدة من نتائج قوية للنصف الأول من العام وتحسن ملحوظ في السيولة.

وامتدت موجة الصعود إلى الربع الأخير، إذ ارتفع مؤشر MSX بنسبة 3% في سبتمبر ليُنهي الشهر عند 5,181.6 نقطة، وهو أعلى مستوى له منذ ثماني سنوات.

وهذا قبل أن يتسارع أكثر في أكتوبر (+8.3%) ليغلق عند 5,610.3 نقطة، مسجل مجددا أعلى مستوى في ثماني سنوات مدفوع بتحسن المعنويات وزخم الأرباح، لينهي العام بارتفاع كبير في إجمالي قيمة التداول بأربعة أضعاف ليتجاوز 13 مليار دولار في 2025.

وعليه، جاء الأداء القطاعي حاسم وإيجابي في 2025، حيث سجلت جميع القطاعات، وهي ثلاثة، مكاسب.

وتصدر القطاع الصناعي السوق بارتفاع بلغ 48.9% ليغلق عند 7,846.5 نقطة، تلاه مؤشر الخدمات (+38.0%)، فيما سجل المؤشر المالي زيادة سنوية قوية بلغت 28.3% عند الإغلاق.

بورصة الكويت

كانت بورصة الكويت من بين أقوى الأسواق أداء في دول مجلس التعاون الخليجي خلال 2025، إذ حقق مؤشرها الرئيسي مكسب سنوي بلغ 21%، مدعوم بتحسن السيولة، متانة أرباح الشركات واستمرار المشاركة المحلية والأجنبية.

المستثمرون غير الخليجيين

كان المستثمرون غير الخليجيين (الأجانب والعرب) صافي مشترين في 2025، حيث اشتروا أسهم بقيمة 3.47 مليار دينار كويتي (12.9% من إجمالي المشتريات) وباعوا بقيمة 2.92 مليار دينار كويتي (10.9% من إجمالي المبيعات)، ما أسفر عن صافي مشتريات بلغ 546.1 مليون دينار كويتي خلال العام.

وجاء الأداء إيجابي على امتداد معظم أشهر السنة، مع تعزيز الزخم خلال فترات تحسن المعنويات الإقليمية وتوجهات التيسير النقدي + قوة أثر القطاع المالي والقطاع العقاري.

القطاعات

أغلقت 4 مؤشرات قطاعية من أصل 13 في المنطقة السلبية، وهي:

مؤشر المواد الأساسية بنسبة (-8.5%) ، تلاه قطاع التكنولوجيا (-8.4%) وقطاع التأمين (-5.2%) وقطاع المرافق (-1.3%).

 وضمن قطاع المواد الأساسية تراجعت أسهم «بوبيان للبتروكيماويات» و«الكوت للمشاريع الصناعية» بنسبة 9.7% و8.7% على التوالي.

وعلى جانب الارتفاعات، تصدر قطاع العقارات المكاسب بارتفاع قوي بلغ +50%، تلاه قطاع الطاقة (+45.9%) وقطاع السلع الاستهلاكية الأساسية (+36.1%).

كما قدمت القطاعات القيادية ذات الوزن الكبير دعم واضح، حيث سجل كل من قطاع البنوك (+19.9%) وقطاع الاتصالات (+20.4%) مكاسب صحية.

وضمن القطاع المصرفي، ارتفعت أسهم 8 بنوك من أصل 9، بقيادة بنك وربة (+64.9%) وبنك الكويت الدولي (+57.2%)، مدعومة بنمو قوي في الأرباح.

بورصة قطر

حققت بورصة قطر أداء مستقر  إلى حد كبير في 2025 لتنهيه بمكسب محدود ضمن خانة الآحاد بنحو 1.8%، إذ ساعد الأداء المالي القوي للشركات واتجاهات داعمة في القطاع المصرفي على تعويض فترات التقلب الإقليمي.

مراحل

مرت السوق بمراحل كان لها معالم خلال العام، أبرزها:

- تعافي في الربع الثاني، حيث سجلت السوق مكاسب شهرية في أبريل (+2.2%) واستمرت بالارتفاع حتى يونيو، مدعومة بقوة قطاعي الاتصالات والتأمين، إلى جانب تحسن المعنويات المرتبطة بالأرباح والسيولة.

- تراجع خلال الصيف مع تعرض أسواق الخليج لضغوط من ضعف النفط والمخاطر الجيوسياسية، إلا أن بورصة قطر سجلت تراجع هامشي فقط في أغسطس، ما أظهر صمود نسبي مقارنة بنظرائه.

القطاعات

وعلى مستوى الأداء القطاعي، استند العام إلى مكاسب واسعة عبر معظم القطاعات، بقيادة قطاع الاتصالات الذي كان الأفضل أداء بعائد بلغ +23.9%، مدفوع بارتفاع فودافون قطر (+33.1%) وأوريدو (+12.8%).

تلاه قطاع البنوك والخدمات المالية بمكسب قدره 10.8%، مدعوم بارتفاعات قوية في بنك الدوحة (+44.1%) وبنك لشا (+37.4%).

فيما ارتفع قطاع السلع والخدمات الاستهلاكية بنسبة 8.6%.

وعلى الجانب السلبي، كان قطاع العقارات الأضعف أداء متراجع بنسبة 5.4%، ولاسيما المتحدة للتنمية (-18.7%) وبروة (-7.6%)، بينما انخفض قطاع الصناعات بشكل طفيف بنسبة 2.6% تحت ضغط تراجعات أسمنت قطر الوطنية (-31.3%) ومسيعيد للبتروكيماويات (-26.9%).

وبصورة عامة، عكس أداء بورصة قطر في 2025 صمود دفاعي، حيث عوضت مكاسب قطاعي الاتصالات والمالي إلى حد كبير حالة الضعف في العقارات والصناعات.

بورصة البحرين

حققت بورصة البحرين أداء إيجابي في 2025، إذ ارتفع مؤشر العائد الإجمالي بنسبة 4.1% خلال العام، مدعوم بمشاركة محلية مستقرة وقوة انتقائية في الأسهم المالية وبعض الأسهم المرتبطة بالاستهلاك.

وقد اتسم مسار السوق بقدر من الصمود خلال فترات التقلب الإقليمي، مع أداء يستند إلى قطاعات استفادت من أرباح مستقرة وتوزيعات نقدية وطلب.

القطاع المالي

ارتفع مؤشر القطاع المالي، وهو الأكبر والأكثر تأثير، بنسبة 13.1% ليشكل المساهمة الرئيسية في الزيادة السنوية لمؤشر السوق، تلاه قطاع السلع الاستهلاكية (+10.8%) وقطاع السلع الاستهلاكية الأساسية (+8.0%).

وإجمالا، أنهت أربعة من أصل سبعة مؤشرات قطاعية في البورصة العام على ارتفاع.

قطاع المواد

إلا أن هذا الأداء تعرّض لتأثير معاكس من التراجع الحاد في مؤشر قطاع المواد (-15.0%)، ما حد من مكاسب السوق الإجمالية. ويُعدّ قطاع المواد في البحرين عمليا محكوم بأداء شركة ألمنيوم البحرين (ألبا)، المكوّن الوحيد للقطاع.

وقد أدى تراجع سهم ألبا بنسبة 15% في 2025، مع تعرض الربحية لضغوط خلال معظم العام نتيجة ارتفاع تكاليف المدخلات (ولاسيما الألومينا) وفترات من تقلبات الأسعار وظروف السوق، إلى ضغط واضح على العائد الإجمالي للبورصة.

 ويفسر لماذا ترجمت المكاسب الأوسع في بقية القطاعات إلى ارتفاع متواضع لحد ما في مؤشر السوق العام.

طرح عام أولي

نفذت شركة صلة الخليج طرح عام أولي لحوالي 30% من أسهمها بين ديسمبر 2025 ويناير 2026، وذلك بإيرادات بلغت 2.9 مليون دينار بحريني، والذي شهد إقبال حيث تمت تغطية إجمالي حجم الاكتتاب 4 أضعاف.

وكانت الشركة قررت تمديد فترة الاكتتاب والذي تم في 2026 من 19 يناير إلى 26 يناير. وبدأ التداول على أسهم الشركة في 10 فبراير 2026.

لقراءة الجزء الأول، اضغط هنا.

لقراءة الجزء الثاني، اضغط هنا.

(إعداد: فادي قانصو، الأمين العام المساعد ومدير الأبحاث في اتحاد أسواق المال العربية، خبير اقتصادي وأستاذ جامعي، تحرير: ياسمين صالح، مراجعة قبل النشر: شيماء حفظي)

#تحليلسريع

للاشتراك في تقريرنا الأسبوعي الذي يتضمن تطورات الأخبار الاقتصادية والسياسية، سجل هنا