نما أداء القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات خلال مايو بشكل متواضع بدعم من نمو الإنتاج، فيما تسببت تأثيرات التوترات الإقليمية واضطرابات الإمدادات في الحد من توسع النشاط.

تعاني الإمارات، وهي أحد أكبر منتجي النفط ولديها خطط لزيادة مساهمة القطاع الخاص غير النفطي في الناتج المحلي الإجمالي، نتيجة الحرب المندلعة فبراير الماضي التي أدت لإغلاق مضيق هرمز، وارتفاع أسعار الطاقة وتعطل سلاسل التوريد، إضافة لهجمات إيرانية ضد دول خليجية ضمن تداعيات الصراع المستمر.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات للإمارات الصادر عن مؤسسة S&P Global، الأربعاء، والذي يقيس أداء القطاع الخاص غير النفطي، إلى 52.6 نقطة في مايو مقابل 52.1 نقطة في أبريل.

ويظهر المؤشر تحسن طفيف في ظروف التشغيل خلال مايو  إلا أن  القراءة جاءت  أقل بكثير من متوسطها على المدى الطويل البالغ 54.3 نقطة.

ماذا حدث؟

(وفق التقرير)

رغم أن نمو الإنتاج بلغ أعلى مستوى له في ثلاثة أشهر في مايو، إلا أن معدل التوسع ظل محدود مقارنة بالمعدل الذي ترصده الدراسة عادة، وظل نمو الأعمال الجديدة ضعيفا خلال مايو مسجلا مستوى قريب من أدنى مستوى له في 62 شهر والمسجل في أبريل، مع استمرار التوترات الإقليمية.

وارتفعت الأعمال المتراكمة بأبطأ وتيرة منذ ما يقرب من ثلاث سنوات إذ وجدت الشركات قدرة أكبر على التعامل مع الطلبات المعلقة وإنجازها في ظل النمو المحدود للمبيعات في الوقت نفسه، وتباطأ نمو التوظيف إلى أضعف وتيرة له منذ شهر أكتوبر الماضي.

واجهت الشركات، تدهوور ظروف سلاسل التوريد في مايو، حيث طالت فترات التسليم للمرة الثانية في ثلاثة أشهر وبأكبر وتيرة منذ شهر أبريل 2020 نتيجة القيود المفروضة في مضيق هرمز.

وبسبب صدمة الإمدادات، سجل مايو أول تراجع في نشاط المشتريات خلال تسعة أشهر بعدما قلصت الشركات أنماط الشراء المعتادة، ورغم لجوء بعض الشركات لزيادة المخزون كإجراء احترازي، أسفر انخفاض المشتريات عن انكماش طفيف في إجمالي مخزون المشتريات.

وارتفعت تكاليف مستلزمات الإنتاج بثاني أسرع وتيرة منذ عامين تقريبا. وهيمنت أسعار المشتريات على هذا الارتفاع مدفوعة بارتفاع تكاليف المواد ورسوم النقل المتزايدة. وبالرغم من ذلك لجأت شركات بتخفيض أسعار البيع لأول مرة منذ شهر يونيو 2025 وإن كان بشكل طفيف، مدفوعة بضغوط المنافسة الشديدة.

وتشير التوقعات المستقبلية إلى أن 12% من الشركات تتوقع نمو الإنتاج خلال العام المقبل مدفوع بقوة المشاريع والطلبات المستقبلية قيد التنفيذ، إلى جانب الآمال بتحسن أوضاع السوق وتعافيها.

(إعداد: أمنية عاصم، تحرير: شيماء حفظي وفاطمة الكاشف، للتواصل: zawya.arabic@lseg.com)

#أخباراقتصادية

للاشتراك في تقريرنا الأسبوعي الذي يتضمن تطورات الأخبار الاقتصادية، سجل هنا