خفض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو اقتصادات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لعام 2026، لتصبح الإقليم الوحيد في العالم الذي قد يسجل انكماش اقتصادي هذا العام، مدفوع باستمرار الحرب وتداعياتها على أسواق الطاقة والتجارة العالمية، وفق لتحديث تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي" الصادر الأربعاء.

تأتي هذه التوقعات بعد اندلاع الصراع في الشرق الأوسط نهاية فبراير الماضي، والذي تسبب في اضطرابات واسعة بأسواق الطاقة العالمية وتعطل الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر من خلاله نحو خمس تجارة النفط العالمية.

ورغم إعلان وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة في يونيو، عاد التوتر مجددا بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتهاء الاتفاق، بالتزامن مع ضربات أمريكية جديدة على إيران، مما جدد المخاوف بشأن أمن الإمدادات.

ويتوقع الصندوق حاليا انكماش اقتصاد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة (0.5%) خلال 2026، مقارنة بنمو نسبته 1.1% في توقعات أبريل. في المقابل، رفع الصندوق توقعاته للمنطقة لعام 2027 بمقدار 2.5 نقطة مئوية ليصل إلى 7.3%.

يستند تحديث الصندوق إلى افتراضات أُعدت وفق أوضاع السوق حتى 10 يونيو، والتي تفترض إعادة فتح مضيق هرمز تدريجيا بدءا من منتصف يوليو، وعودة الأوضاع لطبيعتها بحلول مارس 2027.

التفاصيل 

(الأرقام + فقرة تشرح التغير والمصدر هو التقرير)

خفض الصندوق توقعات نمو الاقتصاد السعودي لعام 2026 بمقدار 1.4 نقطة مئوية مقارنة بتقديرات أبريل، لتصل إلى 1.7%، قبل أن يتسارع النمو مجددا إلى 5.5% في عام 2027، وهو أعلى من توقعات أبريل التي كانت عند 4.5%.

والسعودية ستكون أقل تأثرا بتداعيات الأزمة مقارنة ببعض مصدري النفط الآخرين في المنطقة، وذلك بفضل تنوع مسارات تصدير الطاقة لديها. فيما توقع الصندوق أن تسجل اقتصادات قطر، الكويت والعراق انكماشات حادة خلال 2026 بدون الكشف عن أرقام، لكونها الأكثر تعرضا لاضطرابات إنتاج الطاقة وعمليات النقل.

 إلا أن الدول الثلاثة من المتوقع أن تحقق معدلات نمو قوية تتجاوز 10% في 2027 ولكن لم يعطي الصندوق أرقام عن هذا أيضا.

هذا فيما رفع الصندوق توقعاته لنمو الاقتصاد المصري خلال السنة المالية الماضية 2025-2026 التي انتهت في يونيو إلى 4.6% بزيادة 0.4 نقطة مئوية عن تقديرات أبريل، بينما خفض توقعاته للسنة المالية الحالية 2026-2027 إلى 4.4% من 4.8%.

يعود رفع توقعات العام المالي الماضي لتسجيل نمو قوي غير متوقع في الفترة من يناير إلى مارس 2026 والتي عوضت التأثيرات الأولية للحرب. لكن الصندوق يتوقع أن تأثير الحرب سينعكس على النمو خلال السنة المالية الحالية.

(إعداد: فاطمة الكاشف، مراجعة قبل النشر: ياسمين صالح، للتواصل: zawya.arabic@lseg.com)

#أخباراقتصادية

للاشتراك في تقريرنا الأسبوعي الذي يتضمن تطورات الأخبار الاقتصادية، سجل هنا