نما أداء القطاع الخاص غير النفطي في السعودية خلال شهر مايو الماضي، بأسرع وتيرة له في ثلاثة أشهر، مع تحسن ظروف العمل إلى طبيعتها بعد الاضطرابات السابقة المرتبطة بالصراع في المنطقة، واستئناف عقود العمل المعلقة وزيادة الإنتاج والطلب المحلي رغم تراجع طلبات التصدير.

وتسببت الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران المندلعة منذ نهاية فبراير، في تعطل مضيق هرمز، الذي يعد ممر رئيسي لصادرات النفط الخليجية التي هي مصدر رئيسي لإيراداتها وإنفاقها على التوسعات غير النفطية المستهدفة لتنويع الاقتصاد. وقد أدى ما يمكن اعتباره أكبر أزمة طاقة في التاريخ إلي ارتفاع أسعار النفط وتعطل سلاسل الإمداد.

وسجل مؤشر مديري المشتريات للسعودية، الصادر يوم الأربعاء عن مؤسسة S&P Global والذي يقيس أداء القطاع الخاص غير النفطي 52.8 نقطة في مايو مقابل 51.5 نقطة في أبريل، مما يشير إلى تحسن ملحوظ في بيئة الأعمال، بينما أشارت بعض الشركات المشاركة إلى أن التوترات الجيوسياسية المستمرة في المنطقة قد حدت من وتيرة النمو.

ولا تزال قراءة المؤشر أضعف بكثير من المتوسط التاريخي طويل الأجل البالغ 56.8 نقطة.

تفاصيل أكثر من التقرير

بالرغم من الارتفاع القوي في الإنتاج إلا أن معدلات الطلب بدت ضعيفة إلى حد ما في شهر مايو، وانخفضت طلبات التصدير الجديدة بشكل حاد للشهر الثالث على التوالي، متأثرة باضطرابات الشحن، وارتفاع تكاليف الشحن والوقود، والتوترات الجيوسياسية.

وانخفض متوسط مواعيد تسليم الموردين لأول مرة منذ ثلاثة أشهر، فيما ساعد زيادة الاعتماد على الموردين المحليين ساعد في تأمين عمليات تسليم أسرع، حتى مع استمرار تأخير الشحن الدولي.

وبدعم من تحسن الطلب، رفعت الشركات حجم مشترياتها لأول مرة منذ شهر فبراير، مما يعكس تحسن التوقعات بشأن الطلبات المستقبلية والرغبة في تأمين مستلزمات الإنتاج وسط استمرار حالة عدم اليقين اللوجستي.

وبحسب نايف الغيث، خبير اقتصادي أول في بنك الرياض، في التقرير فإن قراءة المؤشر تدعم التوقعات باستمرار النمو الاقتصادي غير المنتج للنفط في السعودية خلال الفترة المتبقية من العام الجاري. 

"يشكل تحسن الطلب المحلي، واستقرار سلاسل التوريد، وكبح التضخم، وقوة النشاط الاستثماري الحكومي، والأداء التجاري الجيد، مجتمعة، أساسا متينا لاستمرار توسع القطاع الخاص،" وفق الغيث.

(إعداد: أمنية عاصم، تحرير: شيماء حفظي، للتواصل: zawya.arabic@lseg.com)

#أخباراقتصادية

للاشتراك في تقريرنا الأسبوعي الذي يتضمن تطورات الأخبار الاقتصادية، سجل هنا