على الرغم من أن البورصة الكويتية تعد أقدم بورصات الخليج، إلا أنها أخذت وقت للتحول من حالة ضعف لقوة، ومن إرث حكومي إلى واحدة من البورصات التي يتابعها المستثمرون في المنطقة حاليا.

ونستعرض في سلسة تقارير تطورات السوق والجديد بشأنه. وقد بدأنا في الجزء الأول بنبذة تاريخية مطولة على السوق ونستعرض في هذا الجزء تفاصيل تطورات السوق وأهم مراحل رحلته.

الرحلة

بعد أن تسببت كارثة سوق المناخ، والتي تحدثنا عنها في الجزء الأول، في خسارة مليارات الدنانير بين عشية وضحاها، استغرقت عملية إعادة البناء سنوات، ولكنها نجحت في النهاية.

فبحلول منتصف عام 2009، ارتفعت القيمة السوقية الإجمالية للسوق إلى حوالي 35 مليار دينار كويتي، مما جعلها من أكبر بورصات الخليج من حيث القيمة السوقية وقتها.

وخلال الفترة من 2016 إلى 2020، تراوحت القيمة السوقية السنوية للسوق حول منتصف العشرينات من المليارات الدنانير الكويتية، حيث تحولت بورصة الكويت إلى شركة خاصة في 2016 وقامت باستثمارات في البنية التحتية للسوق.

وجاءت ترقية سوق الكويت في مؤشر FTSE Russell بنهاية 2018 ومؤشر MSCI للأسواق الناشئة في 2020 لتمثل تحول جذري مع تدفق رؤوس الأموال الأجنبية الجديدة، مما أدى إلى ارتفاع مؤشر كل الأسهم - الذي يعبر عن أداء السوق بشكل أشمل - بنسبة 23.7% في عام 2019.

ترقية تصنيف سوق الكويت في مؤشر FTSE Russell من "سوق غير مصنفة" إلى "سوق ناشئة ثانوية" كان قد أعلن عنها في سبتمبر 2017 ونُفذت على مرحلتين في سبتمبر وديسمبر 2018، بعد استيفاء الكويت للحد الأدنى من متطلبات تصنيفها كسوق ناشئة ثانوية.

وكان ذلك في أعقاب تنفيذ إصلاحات جوهرية في سوق المال، تهدف إلى تحسين وصول المستثمرين الأجانب، وتطوير البنية التحتية للتداول، وأنظمة التسوية، ورفع كفاءة السوق بشكل عام حيث شملت الإصلاحات الرئيسية تطبيق نظام التسليم مقابل الدفع، وتحسين آليات الحفظ والمقاصة، وتبسيط إجراءات الملكية الأجنبية، وتعزيز حوكمة السوق في إطار برنامج تطوير سوق رأس المال الكويتي الأوسع.

أما ترقية السوق في مؤشر MSCI من "سوق حدودية" إلى "سوق ناشئة" كانت بنهاية عام 2020 عقب إصلاحات جوهرية أُطلقت في إطار مشروع تطوير السوق لعام 2017، حيث أُعلن عن هذه الترقية في ديسمبر 2019 ونُفذت خلال مراجعة مؤشر MSCI نصف السنوية في نوفمبر 2020.

وبحلول ديسمبر 2025، وصل إجمالي القيمة السوقية إلى أعلى مستوى له على الإطلاق عند حوالي 53 دينار كويتي أي ما يقرب من 110% من إجمالي الناتج المحلي للكويت بنهاية نفس العام والذي سجل   48.5مليار دينار.

المصدر: بورصة الكويت

نشاط التداول

في عام 2025، ارتفع إجمالي قيمة التداول بنسبة 79% على أساس سنوي ليصل إلى 26.6 مليار دينار كويتي أي ما يعادل حوالي 83 مليار دولار أمريكي.

هذا فيما تجاوز حجم التداول 117.4 مليار سهم (بزيادة قدرها 71.5% على أساس سنوي). وقفز متوسط ​​قيمة التداول اليومي إلى 107.6 مليون دينار كويتي (بزيادة قدرها 80% على أساس سنوي).

لقد كان السوق الرئيسي - سوق الشركات المتوسطة والناشئة - هو المحرك الأساسي، حيث يمثل حصة متزايدة من النشاط مع توسع اهتمام الأفراد إلى ما هو أبعد من سوق الشركات الكبرى.

والتفاصيل في التشارتات التالية والتي مصدرها بورصة الكويت.

 

 

 

 

(إعداد: عمرو حسين الألفي، تحرير: ياسمين صالح)

#تحليلسريع

للاشتراك في تقريرنا الأسبوعي الذي يتضمن تطورات الأخبار الاقتصادية والسياسية، سجل هنا