على الرغم من أن البورصة الكويتية تعد أقدم بورصات الخليج، إلا أنها أخذت وقت للتحول من حالة ضعف لقوة، ومن إرث حكومي إلى واحدة من البورصات التي يتابعها المستثمرون في المنطقة حاليا.

ونستعرض في سلسة تقارير تطورات السوق والجديد بشأنه ونبدأ في الجزء الأول بنبذة تاريخية مطولة على السوق.

الأسواق والمؤشرات

لدى بورصة الكويت أربعة مؤشرات سوقية:

  1. مؤشر السوق الأول وتشمل قائمته الشركات ذات القيمة السوقية الكبيرة والسيولة العالية.
  2. مؤشر السوق الرئيسي (BKP) يغطي أسهم الشركات ذات القيمة السوقية المتوسطة ​​أو السيولة المنخفضة.
  3. مؤشر الكويت لكل الأسهم (مؤشر السوق العام) وهو المقياس الأوسع نطاقاً، حيث يتتبع كل شركة مدرجة.
  4. مؤشرBK Main 50  هو أحدث مؤشر قياسي، يتتبع أكثر 50 شركة سيولة في السوق.

ماذا يتم تداوله؟

  • أسهم الشركات.
  • صناديق الاستثمار العقاري المتداولة (REITs).

ومع ذلك، لا يزال حجم سوق الصناديق المدرجة في الكويت صغير جدا مقارنةً بأسواق مثل السعودية والإمارات، حيث جرت العادة في الكويت على توزيع معظم صناديق الاستثمار الجماعي خارج البورصة عبر البنوك وشركات الاستثمار، بدلًا من تداولها بشكل مباشر في البورصة ولا يوجد بالبورصة ETFs.

بداية السوق

تاريخياً، أنشأت الكويت أول بورصة رسمية في شبه الجزيرة العربية، في أعقاب الطفرة النفطية في أوائل الستينيات. في ذلك الوقت، بدأ عدد قليل من التجار الكويتيين في تداول الأسهم فيما بينهم.

لكن الحكومة أعطت هذا النشاط شكل قانوني في أكتوبر 1962، حيث أصدرت قانون لتنظيم معاملات الأوراق المالية ووضعت الأساس للبورصة بشكلها الحالي.

أهم المحطات

  • 1962 – الأساس القانوني: أصدرت الكويت أول قانون ينظم معاملات الأسهم - وهو أول إطار رسمي للأوراق المالية في منطقة الخليج.
  • 1977 – أول انهيار مضاربي: ارتفاع سريع مدفوع بالرافعة المالية في تداول الأسهم غير المنظم بشكل جيد، نتيجة السيولة التي تولدت من ارتفاع أسعار النفط والمضاربة من جانب الأفراد وضعف الرقابة على السوق مما أدى إلى انهيار السوق ودفع المضاربين إلى الأسواق غير الرسمية وهو ما دفع إلى تشديد الرقابة ولكن انتقل نشاط المضاربين إلى سوق موازية (سوق المناخ) بدلاً من القضاء عليه.
  • 1982 – انهيار سوق المناخ: أصبح سوق المناخ هو السوق غير الرسمي وغير المنظم، والذي كان يقع في جراج سيارات مكيف، حيث اتجه المضاربون إليه وارتفعت أحجام التداول بشكل هائل، وانفصلت أسعار الأصول عن العوامل الأساسية، وازدادت الثروة الورقية ليصبح سوق المناخ، بحسب التقارير، ثالث أكبر بورصة أسهم على مستوى العالم من حيث القيمة السوقية الاسمية بعد الولايات المتحدة واليابان. أدى التداول بالرافعة المالية من خلال شيكات مؤجلة تستحق خلال شهور من يوم التنفيذ إلى الكشف عما قيمته 94 مليار دولار من الالتزامات غير المدعومة مما أدى إلى التعسر الفني لجزء كبير من النظام المصرفي.
  • 1983 – تأسيس بورصة الكويت رسمياً: في أغسطس 1983، أعلن مرسوم أميري عن إنشاء بورصة الكويت كمؤسسة مستقلة تخضع لإشراف لجنة تنفيذية.
  • 1986 – تفعيل شركة المقاصة الكويتية: تم تعيين شركة KCC كوكيل للمقاصة والتسوية، مما منح البورصة أول بنية تحتية حديثة لما بعد التداول.
  • 2009 – شراكة ناسداك: أعلنت بورصة الكويت عن شراكة تقنية مع ناسداك، في إشارة إلى نيتها تحديث أنظمة التداول. وبلغت القيمة السوقية للسوق حينها 122.3 مليار دولار أمريكي، لتحتل بذلك المرتبة الثانية في منطقة الخليج بعد السعودية وقتها.
  • 2010 – تأسيس هيئة أسواق رأس المال (CMA): تم إنشاء هيئة أسواق رأس المال لتوفير تنظيم مستقل ومتوافق دوليًا - فصل الرقابة عن الوزارات الحكومية لأول مرة.
  • 2016 – بورصة الكويت تحل محل بورصة الكويت للأوراق المالية: شركة خاصة، بورصة الكويت (التي تأسست عام 2014)، تتولى رسمياً عمليات التداول من بورصة الكويت الحكومية.
  • 2019-2020 – الخصخصة الكاملة والترقية إلى مؤشر فوتسي: تم بيع حصة 44% من بورصة الكويت إلى تحالف شركات في عام 2019، ثم طُرحت حصة 50% للاكتتاب العام للمواطنين في عام 2020، وحقق الاكتتاب إقبال فاق المعروض بـ 8.5 أضعاف، مما جعل بورصة الكويت أول بورصة مملوكة للقطاع الخاص في العالم العربي. ورفعت مؤسسة فوتسي راسل تصنيف الكويت إلى مؤشر الأسواق الناشئة.
  • 2020 – إدراج في مؤشر MSCI للأسواق الناشئة والإدراج الذاتي: انضمت الكويت إلى مؤشر MSCI للأسواق الناشئة. كما أدرجت بورصة الكويت أسهمها في البورصة في سبتمبر 2020، وهو إدراج ذاتي نادر.
  • 2025-2026 منصة السندات والصكوك: عقب صدور قانون الدين العام الكويتي لعام 2025 وقرار هيئة أسواق المال رقم 38 في أبريل 2026، أنشأت بورصة الكويت رسمياً أول منصة تداول مخصصة للسندات والصكوك، بما في ذلك البنية التحتية التنظيمية والتقنية للأوراق المالية ذات الدخل الثابت المدرجة.
  • ديسمبر 2025: بلغت القيمة السوقية للبورصة 53.2 مليار دينار كويتي، مع وجود 140 شركة مدرجة (34 في السوق الأول، و106 في السوق الرئيسي). وارتفع مؤشر كل الأسهم بنسبة 21% في عام 2025 بمتوسط ​​قيمة تداول يومي بلغ 107.6 مليون دينار كويتي. وجاء حوالي ثلثي (64%) قيمة التداول في البورصة من المؤسسات.

 

(إعداد: عمرو حسين الألفي، تحرير: ياسمين صالح، مراجعة قبل النشر: شيماء حفظي)

#تحليلسريع

للاشتراك في تقريرنا الأسبوعي الذي يتضمن تطورات الأخبار الاقتصادية والسياسية، سجل هنا