تباطأ أداء القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات خلال أبريل للشهر الثاني على التوالي، تحت ضغط ارتفاع التكاليف واضطرابات الإمداد المرتبطة بالصراع في منطقة الشرق الأوسط المندلع منذ نهاية فبراير، وتراجع النشاط السياحي وتعطل حركة الشحن.

تعاني الإمارات، وهي أحد أكبر منتجي النفط ولديها خطط لزيادة مساهمة القطاع الخاص غير النفطي في الناتج المحلي الإجمالي، نتيجة الحرب التي أدت لإغلاق مضيق هرمز، وارتفاع أسعار الطاقة وتعطل سلاسل التوريد، إضافة لهجمات إيرانية ضد دول خليجية ضمن تداعيات الصراع المستمر.

وتراجع مؤشر مديري المشتريات للإمارات الصادر عن مؤسسة S&P Global، الثلاثاء، إلى 52.1 نقطة في أبريل مقارنة بـ 52.9 نقطة في مارس، ليسجل أضعف تحسن في ظروف التشغيل منذ فبراير 2021.

وبحسب التقرير، نمت الأعمال الجديدة في أبريل بأبطأ وتيرة منذ أكثر من خمس سنوات، مع تراجع إنفاق العملاء وتراجع السياحة. 

وقد انخفضت طلبات التصدير الجديدة خلال أبريل بشكل هو الأشد حدة منذ أغسطس 2009 - في حال استثناء فترة ذروة جائحة كورونا في 2020-  نتيجة اضطرابات الشحن في الإمارات بسبب الحرب.

وفي جانب التكاليف، ارتفعت أسعار مستلزمات الإنتاج بأسرع وتيرة منذ يوليو 2024، ما دفع الشركات إلى رفع أسعار البيع بوتيرة حادة تُعد الأسرع منذ يونيو 2011، في محاولة لتعويض تآكل هوامش الربح. ورفعت الشركات الإنتاج بمعدل أقل مما هو مسجل في بداية 2026.

وللحد من ضغوط التكلفة، لجأت بعض الشركات إلى خفض التوظيف وتجميد الأجور، ما أدى إلى تباطؤ نمو العمالة إلى أدنى مستوى خلال عام 2026 حتى الآن، مع تسجيل زيادات طفيفة فقط في الأجور.

وأبدت الشركات غير المنتجة للنفط تفاؤل حول مستقبل الأعمال، وارتفعت التوقعات المستقبلية إلى أعلى مستوى لها في 3 أشهر، بدعم من فرص الأعمال القوية، قنوات المبيعات، والابتكار التكنولوجي.

(إعداد: فاطمة الكاشف، تحرير: شيماء حفظي، للتواصل: zawya.arabic@lseg.com)

#أخباراقتصادية

للاشتراك في تقريرنا الأسبوعي الذي يتضمن تطورات الأخبار الاقتصادية والسياسية، سجل هنا