قررت الإمارات الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" و "أوبك +" بداية من مايو المقبل، وسط إشارات برغبة في التوسع في الإنتاج لتلبية الطلب المتوقع على الطاقة.

يأتي القرار وسط ما يمكن اعتباره أكبر أزمة طاقة في التاريخ، مع توقف مضيق هرمز - الممر المائي الرئيسي لصادرات النفط الخليجية - منذ حرب إيران الممتدة من نهاية فبراير. وتعتمد دول الخليج على إيرادات النفط لتمويل موازنتها، والإنفاق على توسعاتها غير النفطية.

ويوحي القرار بوجود اختلافات بين الدول الأعضاء ومن المتوقع أن يضعف وضع أوبك نظرا لحجم الإمارات التي تعد من أكبر منتجي النفط في المنظمة. وقد اختلفت الإمارات سابقا مع قرارات أوبك الخاصة بخفض الإنتاج التي أعقبت أزمة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية.

ووفق ما نقلته وكالة أنباء الإمارات الرسمية (وام) الثلاثاء، تعتزم الإمارات بعد خروجها من منظمة أوبك، "زيادة الإنتاج بشكل تدريجي ومدروس، بما يتماشى مع الطلب وظروف السوق".

وتفرض "أوبك" و "أوبك +" اللتان تضمان أبرز منتجي ومصدري النفط وتقودهما السعودية في حالة أوبك وروسيا مع السعودية في "أوبك +"، سقف للإنتاج فيما بينها وتقول إن ذلك لدعم استقرار سوق النفط العالمي. وقد شهدت أسعار النفط ارتفاعات قياسية منذ اندلاع حرب إيران.

تفاصيل أكثر

وفق ما نقلته وام، فقد جاء هذا القرار بعد مراجعة مستفيضة لسياسة الإمارات الإنتاجية وقدرتها الحالية والمستقبلية.

"تستمر التقلبات الجيوسياسية على المدى القريب من خلال الاضطرابات في الخليج العربي ومضيق هرمز والتي تؤثر على ديناميكيات العرض، إذ تشير الاتجاهات الأساسية إلى مواصلة نمو الطلب العالمي على الطاقة على المدى المتوسط والبعيد،" وفق وام.

وقالت الإمارات إن "يعتمد استقرار منظومة الطاقة العالمية على توفر إمدادات مرنة وموثوقة وبأسعار معقولة،" وفق وام.

"آن الأوان لتركيز الجهود على ما تقتضيه المصلحة الوطنية للإمارات، والتزامها أمام شركائها المستثمرين والمستوردين واحتياجات السوق وهذا ما ستركز عليه في المستقبل،" حسب وام.

(إعداد: شيماء حفظي، تحرير: ياسمين صالح، للتواصل: zawya.arabic@lseg.com)

#أخباراقتصادية

للاشتراك في تقريرنا الأسبوعي الذي يتضمن تطورات الأخبار الاقتصادية، سجل هنا