PHOTO
الإمارات العربية المتحدة، دبي: اختتمت مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة عاماً آخر حافلاً بالإنجازات المعرفية التي حققتها خلال عام 2025، والتي أضافتها إلى سجلها الاستثنائي، وذلك من خلال عدد من المشاريع النوعية التي أطلقتها إلى جانب تطوير مبادراتها القائمة والمبتكرة التي أسهمت بنشر المعرفة وتعزيز مساراتها في مختلف المجالات وعلى كافة الصعد، بما يجسِّد التزامها الراسخ وجهودها المتواصلة نحو بناء مجتمعات معرفية مستدامة قائمة على العلم والابتكار، وتعزيز مكانة الإمارات الريادية على الساحة المعرفية العالمية.
وجاءت قمَّة المعرفة في صدارة إنجازات المؤسَّسة لهذا العام، حيث نظَّمت الدورة العاشرة بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي تحت شعار «أسواق المعرفة: تطوير المجتمعات المستدامة»، بمشاركة واسعة من نخبة القيادات المعرفية وروّاد الفكر والخبراء الأكاديميين وصنّاع القرار من مختلف دول العالم. وشهدت القمَّة حضوراً لافتاً تجاوز 35 ألف مشارك حضورياً وافتراضياً، وقدَّمت برنامجاً ثرياً تضمَّن 58 جلسة وفعالية شارك فيها أكثر من 200 متحدث، إلى جانب مشاركة 14 منظمة دولية. إذ تناولت جلسات الحدث مستقبل المعرفة ودورها في تحقيق التنمية المستدامة، وتمكين المجتمعات من أدوات العصر الرقمي والتقنيات المتقدمة، بما يعزِّز مكانة دبي ودولة الإمارات مركزاً عالمياً لصناعة المعرفة وقيادة الابتكار.
وخلال أعمال القمَّة، أُعلن عن نتائج نسخة 2025 من مؤشِّر المعرفة العالمي، الذي شمل 195 دولة، بعد تطويره بشكل كامل عبر تحديثات نوعية على هيكله وأدواته الإحصائية. وشملت هذه التحديثات تطوير الأوزان المعيارية وإضافة مؤشِّرات جديدة لقياس الجاهزية المستقبلية في مجالات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والحوكمة والبيئة والمجتمع، بما يوفِّر بيانات أكثر دقة وعمقاً تساعد الحكومات على صياغة سياسات تنموية قائمة على الأدلة وقابلة للقياس والمقارنة عالمياً.
كما واصل مركز المعرفة الرقمي التابع للمؤسَّسة خلال العام الماضي تعزيز حضوره بوصفه منصة معرفية رائدة، حيث بلغ عدد مستخدميه نحو 4.9 ملايين مستخدم، فيما تجاوز محتواه 19 مليون مادة رقمية تحت أكثر من 1.2 مليون عنوان، شهدت أكثر من 85 مليون عملية اطلاع، ما يعكس الثقة المتزايدة بالمركز ودوره الحيوي في إتاحة المعرفة الرقمية لمختلف فئات المجتمع في مختلف أنحاء العالم.
وعلى صعيد آخر، استضافت المؤسَّسة "منتدى الجوائز العربية"، الذي انعقد تحت مظلة "جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة"، على مدار يومين في دبي، بمشاركة ممثلي 35 جائزة عربية مرموقة ونخبة من قادة الفكر والمعرفة والعلوم في المنطقة، وذلك في إطار سعيها المستمر لتحفيز الفكر والإبداع، وتشجيع التكامل والتنسيق بين الجوائز العربية في هذا الصدد.
كما نظَّمت المؤسَّسة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي النسخة الثالثة من "ملتقى شباب المعرفة" في المملكة المغربية، بالتعاون مع منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) تحت شعار "المعرفة هي المستقبل"، حيث شهد حضوراً مكثفاً وتفاعلاً واسعاً تجاوز حاجز المليوني متابع خلال يومي الملتقى. كما تم تنظيم النسخة الرابعة من الملتقى في مصر، بالتعاون مع وزارة الشباب والرياضة من خلال مكتب شباب المعرفة، في مسرح جامعة القاهرة، والتي لاقت إقبالاً لافتاً لنخبة من المسؤولين والشباب وقادة الفكر، وشهدت تبادلاً للرؤى والاستراتيجيات حول اقتصاد المعرفة والتنمية البشرية والآليات المقترحة لتعزيز الاقتصاد المعرفي.
وحقَّقت أكاديمية مهارات المستقبل، تفاعلاً واسعاً ونتائج مبشرة تؤكِّد حجم الإقبال المتنامي من الأفراد على تطوير المهارات الرقمية والمهنية في العالم العربي، حيث سجلت نحو 22 ألف متعلم، أكملوا ما يزيد على 209 ألف ساعة تعليمية، وأتموا ما يزيد على 2.6 مليون تقييم دراسي. وبلغت مشاهدات الفيديوهات التعليمية أكثر من 5.2 مليون مشاهدةـ وقراءات المواد التعليمية أكثر من 3.3 مليون قراءة، في برامج تعليمية مختلفة أبرزها برنامج "مهندس ذكاء اصطناعي 1"، و "محلل بيانات المستوى 1"، و"ريادة الأعمال". وأما عن أبرز الدورات التدريبية فكانت "التعلم الآلي باستخدام Python"، و "نموذج العمل التجاري: أداة لرواد الأعمال والمبتكرين"، و"الأسس: البيانات، البيانات، في كل مكان". في حين كانت المهارات الثلاث الأكثر طلباً "التعلم الآلي"، و"تحليل البيانات"، و"استراتيجية ريادة الأعمال". وتأتي هذه الجهود المتميزة في إطار التزام الأكاديمية بتحقيق أهدافها السامية المتمثلة في تمكين 10 ملايين متعلم في المنطقة العربية من اكتساب المهارات الأكثر طلباً في سوق العمل بحلول عام 2030.
أما برنامج دبي الدولي للكتابة، فشهد توسعاً لافتاً خلال عام 2025، إذ تم توزيع أكثر من 60 ألف كتاب ضمن مبادرة «عائلتي تقرأ»، شملت كتب العائلة والروايات وأدب الطفل والقيادة والتنمية الذاتية والنقد. واستقبل البرنامج أكثر من 800 طلب انتساب، قُبل منها 85 متدرباً ضمن برامجه المتخصصة، ونُفذت 5 ورش تدريبية بإشراف 6 مدربين، أسفرت عن إصدار 6 كتب جديدة لمؤلفين شباب. كما امتد تأثير البرنامج إلى ست دول هي: الأردن، ومصر، وأستراليا، وكندا، وألمانيا، حيث استفاد أكثر من 15 ألف شخص من الورش التدريبية والجلسات الحوارية وحلقات القراءة التي تجاوز عددها 300، واستضافت أكثر من 80 كاتباً وكاتبة.
وفي إطار سعيه المستمر إلى توسيع رقعة ظهوره الدولي وحضوره في كبرى الفعاليات العالمية، شارك البرنامج في معرض فرانكفورت الدولي للكتاب، ومعرض أبوظبي الدولي للكتاب، ومعرض الشارقة الدولي للكتاب، محققاً حضوراً واسعاً على منصة المؤسسة وعبر النقل المباشر على قنوات التواصل الاجتماعي.
ونظَّمت المؤسَّسة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي مؤتمراً رفيع المستوى في المقر الرئيسي للأمم المتحدة بالتعاون مع البعثة الدائمة لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة، وذلك على هامش أعمال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة (UNGA 80)، تحت عنوان "أهمية تسخير أدوات ومهارات المعرفة، من مؤشِّرات وأدلة المتابعة في تسريع جهود تحقيق أجندة 2030 للتنمية المستدامة". تم خلاله بحث أهمية تطوير مؤشِّرات مبتكرة وأطر لبناء المهارات المستقبلية كركائز أساسية للتنمية الشاملة والمستدامة، بما يعزز التعاون الإقليمي والدولي في مسيرة التنمية المستدامة.
كما واصلت مبادرة استراحة معرفة دورها الفاعل في تنشيط الحراك القرائي والمعرفي، حيث نظَّمت خلال 2025 نحو 215 جلسة فكرية ومعرفية تنوّعت بين مناقشات كتب وورش تدريبية وفعاليات حضورية وافتراضية، وتمت مناقشة 180 كتاباً ضمن برامج قراءة جماعية عكست تنوّع الاهتمامات الفكرية وعمق التفاعل مع النصوص. وسجَّلت الفعاليات حضوراً إجمالياً يقارب 3,200 مشارك، مستضيفةً 56 كاتباً وكاتبة من مشارب وخلفيات مختلفة، من بينهم 18 كاتباً إماراتياً، كما خُصصت 30 جلسة لمناقشة إصدارات إماراتية، في تأكيد واضح على حرص المبادرة على دعم الإنتاج الفكري الوطني.
وامتد نطاق المبادرة جغرافياً ليشمل ست دول هي: الإمارات، ومصر، والأردن، وأستراليا، وكندا، وألمانيا، موزعة على 13 مدينة. كما نظَّمت المبادرة 8 ورش تدريبية، وأسهمت في تأهيل أكثر من 40 مدير جلسة، إلى جانب بناء شراكات استراتيجية مع أكثر من 10 جهات فكرية ومعرفية.
وعلى صعيد دعم اللغة العربية وتشجيع استخدامها، نظَّمت المؤسَّسة الدورة الثالثة عشرة من مبادرة «بالعربي»، التي غطَّت تسعة مراكز تجارية في مختلف إمارات الدولة، إلى جانب فعاليات موازية في البحرين ومصر وباكستان. وشهدت المبادرة إقبالاً واسعاً، حيث بلغ عدد الزوار 12,278 زائراً من مختلف الفئات العمرية، فيما شارك الملايين عبر المنصات الرقمية ووسائل التواصل الاجتماعي.
كما أطلقت المؤسَّسة الموقع الإلكتروني الرسمي لمبادرة «بالعربي»، والذي يضم مكتبة رقمية ثرية تحتوي على مجموعة واسعة من الكتب والمراجع والترجمات العربية، الموجهة لمختلف الأعمار والتخصصات، في خطوة تعزّز حضور اللغة العربية في الفضاء الرقمي وتدعم استدامة المحتوى المعرفي العربي.
للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بـ:
مجموعة أورينت بلانيت
هاتف: +971 4 4562888
بريد الكتروني: media@orientplanet.com
موقع الكتروني: www.orientplanet.com
-انتهى-
#بياناتحكومية







