الدوحة: في إطار جهودها الوطنية لتعزيز السياسات الشاملة والتنمية المستدامة، نظّمت جامعة حمد بن خليفة، بالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، ووزارة الصحة العامة، ومنظمة الصحة العالمية، ورشة عمل لبناء القدرات بعنوان "أسس التصنيف الدولي للأداء والإعاقة والصحة"، حيث تعكس هذه الورشة دور الجامعة في ترجمة السياسات والخبرات البحثية إلى جهود فعَّالة لفهم وقياس معايير الإعاقة والصحة وتقييمها ووسائل معالجتها.

وقامت منظمة الصحة العالمية بإطلاق مبادرة التصنيف الدولي للأداء والإعاقة والصحة، وهو إطار عمل لوصف وتنظيم المعلومات المتعلقة بالأداء والإعاقة. لذلك يأتي تنظيم ورشة العمل في لحظة فارقة من جهود دولة قطر في الارتقاء بالخدمات والإجراءات المقدمة لذوي الإعاقة، الأمر الذي يساهم في دعم مشروع التصنيف الوطني للإعاقة الذي تقوده وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة بالشراكة مع القطاعات الرئيسية، وهو ما أكدته السيدة مها المنصوري، الرئيس التنفيذي لمركز مدى، في كلمتها الافتتاحية. وتهدف هذه الإجراءات إلى تأسيس منظومة وطنية موحدة وعادلة وشفافة لتقييم الإعاقة وقياس جميع الخدمات المقدمة لها. وعلى رأس هذه المنظومة وضع إطار عمل يركز على الأداء ويستند إلى القواعد القانونية، ويسترشد بالتصنيف الدولي للأداء والإعاقة والصحة، ويتواكب مع السياق القانوني والسياسات المتبعة في دولة قطر. ويعتمد نجاح هذا المشروع على التنسيق المتكامل بين القطاعات المعنية المتعددة، وتحقيق الشفافية والمساءلة المشتركة، فضلًا عن التطبيق المهني المتسق مع التصنيف.

وفي هذا الصدد، قالت السيدة مها المنصوري: "إن هدف هذه الإجراءات واضح، ويتمثل في المضي قدمًا نحو منظومة وطنية موحدة ومتكاملة تضمن الإنصاف والشفافية في جميع القطاعات التي تخدم الأشخاص ذوي الإعاقة".

وشارك في الجلسة الافتتاحية لورشة العمل الشيخ الدكتور محمد بن حمد آل ثاني، مدير إدارة برامج الوقاية من الأمراض غير السارية بوزارة الصحة العامة، الذي أكد على أهمية التعاون بين القطاعات المتعددة في التعامل مع المصابين باضطرابات طيف التوحد ضمن إطار أوسع للإعاقة والصحة، مشيرًا إلى أن فهم اضطرابات التوحد تتطلب نهجًا متعدد الأوجه يسلط الضوء على الحاجة إلى التعاون بين مختلف الوزارات وجميع الأطراف المعنية برعاية المصابين بالتوحد.

وأشارت الدكتورة ريانة أحمد بو حاقة، ممثل منظمة الصحة العالمية لدى دولة قطر، إلى أن العوامل المحددة للسياسات المتعلقة بالإعاقة متداخلة، مؤكدة أن تحقيق النجاح في هذا المجال يتوقف على آلية العمل المشترك وتنسيق المسؤوليات.

وأدار ورشة العمل خبراء من المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط ووحدة أبحاث سياسات الإعاقة في مركز أبحاث الشلل النصفي السويسري. ومن خلال مشاركة صانعي السياسات والممارسين والخبراء، دمجت ورشة العمل بين البحوث النظرية للخبراء والتدريبات العملية القائمة على الحالات لوضع أساس مشترك ومتوافق مع منظمة الصحة العالمية لتطوير منظومة الخدمات المقدمة لذوي الإعاقة في المستقبل. ولذلك، فإنها تستند إلى القانون رقم 22 الصادر في عام 2025 بشأن الأشخاص ذوي الإعاقة في قطر، والذي يعزز التزام الدولة بضمان مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة بشكل كامل في المجتمع. وفضلًا عن ذلك، فقد سلّطت وقائع الورشة الضوء على دور جامعة حمد بن خليفة في ترسيخ فهمٍ أعمق للإعاقة، يتجاوز النماذج الطبية التقليدية ليعتمد نهجًا شاملًا يضع الإنسان في صميمه.

وتعليقًا على أهمية ورشة العمل، قالت الدكتورة حِرَاء أمين، الأستاذ المساعد في كلية السياسات العامة بجامعة حمد بن خليفة: "من خلال تعزيز الشمولية في السياسات والتخطيط والأطر المؤسسية، تجسد الجامعة دور الأوساط الأكاديمية في توفير بيئة متكاملة تُمكن الأشخاص من ذوي الإعاقة في ممارسة حقوقهم الاجتماعية والاقتصادية بشكل كامل".

هذا، وتؤكد هذه المبادرة على الدور المحوري الذي تضطلع به جامعة حمد بن خليفة، باعتبارها مؤسسة أكاديمية وطنية تسعى إلى سد الفجوة بين النظم العالمية القائمة على الأدلة والبيانات وأولويات التنمية الوطنية.

نبذة عن جامعة حمد بن خليفة:

ابتكار يصنع الغد

جامعة حمد بن خليفة، عضو مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، هي جامعة رائدة تركز على الابتكار وتلتزم بتطوير التعليم والبحوث لمعالجة التحديات الكبرى التي تواجه دولة قطر والعالم الخارجي. وتعمل الجامعة على تطوير برامج أكاديمية متعددة التخصصات وتعزيز الكفاءات البحثية الوطنية التي تقود التعاون مع المؤسسات العالمية الرائدة. وتكرس الجامعة جهودها لتأهيل قادة المستقبل بعقلية ريادة الأعمال وتطوير الحلول المبتكرة التي تُحدث تأثيرًا إيجابيًا على مستوى العالم. 

للمزيد من المعلومات عن جامعة حمد بن خليفة، يرجى زيارة: https://www.hbku.edu.qa/ar 

للاطلاع على أبرز مستجداتنا، يمكنكم زيارة صفحاتنا على مواقع التواصل الاجتماعي: لينكد إن، إنستغرام، إكس، وفيسبوك.

نبذة عن كلية الدراسات الإسلامية:

كلية الدراسات الإسلامية هي إحدى أقدم كليات جامعة حمد بن خليفة، وقد تأسست لتكون مركزًا رائدًا للدراسات الإسلامية المعاصرة، وتعتبر منصة فريدة تُسهم في إثراء النقاش الفكري والحوار البنّاء حول الإسلام وفق منظور عالمي. وتسعى الكلية باستمرار لتطوير رؤى جديدة وحلول مبتكرة لتحقيق تأثير إيجابي على المستوى العالمي، كما تجمع في مناهجها الدراسية وأدواتها التعليمية ومشاريعها البحثية بين الأسس الأكاديمية الإسلامية والعلوم الاجتماعية الحديثة، مكرسةً بذلك قيم التعاون والابتكار والتميز الأكاديمي.

للمزيد من المعلومات عن كلية الدراسات الإسلامية، يرجى زيارة: https://www.hbku.edu.qa/ar/cis

نبذة عن كلية السياسات العامة: 

تعمل كلية السياسات العامة على تحقيق أهداف جامعة حمد بن خليفة المتمثلة بالمساهمة في تطوير السياسات الفعالة وتقييمها وإثراء الحوار بشأنها دعمًا لرؤية قطر الوطنية 2030. وتُعد كلية السياسات العامة واحدة من كليات السياسات العامة ومراكز المعرفة الرائدة إقليميًا وعالميًا. وهي توفر مكانًا فريدًا للمناقشات العامة في دولة قطر، ومركزًا للتدريس والبحوث لإيجاد حلول للسياسات ذات الأهمية المحلية والعالمية. كما تتميز الكلية بحيوية فائقة التأثير وانفتاحًا على الأفكار والتجارب الجديدة، وتستقطب أفضل أعضاء هيئة التدريس على مستوى العالم، فضلًا عن تبني وتشجيع الكفاءات البحثية، وتعمل على تثقيف قادة المستقبل الذين يتفاعلون مع مجتمعاتهم، وهي بمثابة جسر للابتكارات في مجال السياسات التي تسهم بشكل إيجابي في تحقيق الصالح العام محليًا وعالميًا. 

للمزيد من المعلومات حول كلية السياسات العامة، يرجى زيارة: https://www.hbku.edu.qa/ar/cpp