PHOTO
مسقط - في عصر يشهد فيه القطاع المصرفي الرقمي تحولًا سريعًا في الخدمات المالية، أصبحت الأمن السيبراني والثقة ركائز أساسية للنمو المستدام. وبالنسبة لبنك ظفار الرائد في الابتكار الرقمي في سلطنة عمان فإن حماية بيانات الزبائن، والدفاع ضد التهديدات الإلكترونية، وبناء الثقة في القنوات الرقمية ليست مُجرد أهداف تقنية؛ بل هي أولويات استراتيجية تحمي مستقبل العمل المصرفي في سلطنة عُمان.
ولقد دمج بنك ظفار الأمن السيبراني بعمق في رحلته للتحول الرقمي، لضمان أن تكون الدفاعات قوية داعمة لكل منتج وخدمة رقمية يقدمها. وكجزء من هذا الالتزام، اعتمد البنك بروتوكولات أمان متقدمة ومعايير صناعية لحماية المعلومات الحساسة للزبائن. فعلى سبيل المثال، يتضمن تطبيقه عبر الهاتف النقال تقنيات مثل التحقق القائم على شريحة SIM وغيرها مما يُعزز بدوره الوصول الآمن عبر القنوات الرقمية. كما أن هذه الإجراءات تضمن للمستخدمين إمكانية إجراء المعاملات بثقة مع تقليل مخاطر الوصول غير المصرح به أو الاحتيال.
ولإظهار التزامه بالأمان، حصل بنك ظفار سابقًا على شهادة PCI DSS (معيار أمان بيانات بطاقات الدفع)، وهو معيار عالمي لحماية بيانات حاملي البطاقات. إذ يعكس هذا الامتثال استثمارات منهجية في الأفراد والتكنولوجيا وأطر الحوكمة التي تحمي معلومات بطاقات الدفع وتبني ثقة دائمة مع الزبائن.
كما يُعزز بنك ظفار وضعه في الأمن السيبراني من خلال الاستفادة من الشراكات الاستراتيجية مع رواد التكنولوجيا، إذ أن التعاون مع شركة عمانتل ( باستخدام بنية تحتية قائمة على السحابة مثل (Oracle Cloud يعزز حماية البيانات من خلال بيئات مشفرة ومرنة وقابلة للتوسع.
إضافة إلى البنية التحتية المتطورة، فإن الشراكات مثل ماستركارد تقدم تقنيات متقدمة للتجزئة (Tokenization)، والتقليل من الاحتيال في منظومة المدفوعات الخاصة بالبنك. كما أن هذه التكاملات تعزز أمان المعاملات سواء في المتاجر أو عبر الإنترنت، مما يدمج أفضل ممارسات الأمن السيبراني العالمية في الخدمات المالية المحلية.
وإدراكًا منه أن الأمن السيبراني مسؤولية مشتركة، وسّع بنك ظفار جهوده لتشمل توعية الزبائن وتثقيفهم، إذ يُنظم البنك حملات توعية دورية حول الاحتيال والأمن لإعلام الزبائن بمخاطر التصيد الاحتيالي، وانتحال الهوية، وغيرها من التهديدات التي تنشأ بين فترة وأخرى مع تشجيع الممارسات الآمنة مثل حماية البيانات الشخصية، والتعرف على إشارات الاحتيال، والإبلاغ الفوري عن الأنشطة المشبوهة. ومن خلال تزويد الزبائن بالمعرفة، يعزز البنك قدرة المجتمع على مواجهة المخاطر الرقمية ويبني الثقة في القنوات الإلكترونية.
وتتماشى سياسات الأمن السيبراني في بنك ظفار مع الإطار التنظيمي في سلطنة عمان، بما في ذلك الأطر التي وضعها البنك المركزي العماني. وتفرض هذه اللوائح إدارة قوية للمخاطر، وقدرات التدقيق، والإشراف على الموردين لضمان أن تكون حوكمة الأمن السيبراني ليست مجرد رد فعل، بل جزءًا مدمجًا في العمليات التشغيلية طويلة الأمد للبنك.
ومن خلال إعطاء الأولوية للأمن السيبراني والثقة، لا يقتصر دور بنك ظفار على حماية الأنظمة بل يُمكّن الثقة الرقمية. فالأمن في المنصات المصرفية الرقمية يُشجع على اعتماد أوسع للخدمات عبر الإنترنت، ويدعم الشمول المالي، ويمكّن حلولًا مبتكرة مثل المدفوعات غير التلامسية، والتسجيل الرقمي، والخدمات المصرفية الفورية للأعمال. ولذلك لا يُعزز البنك منظومته الرقمية فحسب، بل يُساهم أيضًا في استقرار ونمو الاقتصاد الرقمي في سلطنة عُمان.
-انتهى-
#بياناتشركات







