09 06 2015

وفقاً لدراسة جديدة أجرتها مجموعة بوسطن كونسلتينج جروب، يبلغ الفرق بين الدول ذات الاقتصادات الرقمية الضخمة وبين تلك التي تشهد انخفاضاً في النشاط على شبكة الإنترنت نحو 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي. كما تفيد الدراسة أن سد الفجوة الرقمية يمكن أن يساعد على تعزيز النمو في الاقتصادات المتقدمة وتحقيق فوائد اجتماعية واقتصادية للأسواق الناشئة.

دبي: أصدرت مجموعة بوسطن كونسلتينج جروب (BCG)، وهي شركة رائدة على مستوى العالم للاستشارات الإدارية تتخصص في مجال استراتيجيات الأعمال، تقريراً جديداً كشف أن دولة الإمارات العربية المتحدة احتفظت بمكانتها الرائدة على مستوى اقتصاد الإنترنت في منطقة الشرق الأوسط. كما وأشار التقرير، على المستوى العالمي، إلى أن الفرق بين البلدان ذات الاقتصادات الرقمية الضخمة وبين تلك التي تشهد انخفاضاً في النشاط الاقتصادي على شبكة الإنترنت يبلغ نحو 2.5? من الناتج المحلي الإجمالي، وهو رقم ذو أهمية بالنسبة لأي دولة.

وقد حملت الدراسة الجديدة عنوان "أي العجلات تحتاج للتزييت؟ الحدّ من الاحتكاك في اقتصاد الإنترنت"، وهي بمثابة استكمال لتقرير مجموعة بوسطن كونسلتينج جروب السابق الذي صدر خلال العام 2014 وحمل عنوان "العالم المتصل: تزييت عجلات اقتصاد الإنترنت". وقد حددّ التقرير السابق 55 مؤشراً ضمن إطار الاحتكاك الرقمي تعوق تنامي مستوى نشاط المستهلكين والشركات والحكومات الاقتصادي على الإنترنت. ومن ثمّ جرى اعتماد هذه المؤشرات لترتيب 65 اقتصاداً عالمياً وفقاً لأربعة أنواع من الاحتكاك الرقمي، ألا وهي العوائق المرتبطة بالبنية التحتية التي تحدّ من استخدامات الإنترنت الأساسية، والعوائق الفردية أو على مستوى القطاعات التي تؤثر على قدرة الشركات والمستهلكين على إجراء المعاملات عبر الإنترنت، وعوائق المعلومات التي ترتبط بتوافر المحتوى عبر الإنترنت وإمكانية الوصول إليه. ويوسع التقرير الجديد نطاق هذا المفهوم ليحدد كيف يمكن للاقتصادات الارتقاء على سلم الاحتكاك الرقمي.

وقال باهر نائب الرئيس لمشاركة المساهمين في المنظمة الدولية لنطاقات الإنترنت بمنطقة الشرق الأوسط، التي تولت تفويض تقرير العام 2015 والدراسة المكملة له: "لقد أسست شبكة الإنترنت بيئة غير مسبوقة للأعمال لتحقيق النمو والتوسع بفضل الابتكار المرخص الذي يمكّن الجميع من اكتشاف الفرص الجديدة في الاقتصاد الرقمي. وتتمتع دول الشرق الأوسط بإمكانية تعزيز نمو اقتصاداتها الرقمية، وتقرير مجموعة بوسطن كونسلتينج جروب يستعرض كيف تغتنم الإمارات وقطر هذه الفرص لفتح الطريق أمام النمو". 

بدوره، يسلط تقرير مجموعة بوسطن كونسلتينج جروب حول مؤشر الاحتكاك الرقمي للعام 2015 الأضواء على ريادة دولتي الإمارات العربية المتحدة وقطر على مستوى منطقة الشرق الأوسط وامتلاكهما لاقتصادات متقدمة ومنتجة على الإنترنت. وقد حلت الدولتان على الصعيد العالمي في المرتبة 24 و23 على التوالي، متقدمتين على عدد من الاقتصادات الناشئة القوية.

وقال يورغ هيلدبراندت، الشريك والمدير الإداري في مجموعة بوسطن كونسلتينج جروب في الشرق الأوسط: "تواجه الشركات والمستهلكين في الإمارات العربية المتحدة وقطر القليل من العوائق أو القيود على النشاط الإلكتروني، وهو ما نطلق عليه مصطلح الاحتكاك الرقمي. وتحتاج الدول التي لا تزال في مرتبة متراجعة، سواء في دول مجلس التعاون الخليجي أو بقية أنحاء العالم، إلى معالجة مصادر الاحتكاك الرقمي فيها بأسرع وقت، فهذا الأمر يحمل تأثيرات قوية على القدرة التنافسية للدولة وعلى التنمية الاجتماعية والاقتصادية فيها".

وأضاف هيلدبراندت: "بحسب دراستنا، فإن الأسباب واسعة النطاق للاحتكاك الرقمي تشمل الثروة، والكثافة السكانية، وتوزع سكان الحضر والريف، ومحو الأمية، ومهارات اللغة الإنجليزية. وفي حين أن بعض هذه العوامل يمكن أن يتأثر بالسياسيات الوطنية، إلا أن البعض الآخر يتطلب اتباع نهج أكثر ابتكاراً".

الوصول إلى جذور المشكلة

قاد تحليل الاقتصادات وفق معايير الاحتكاك الرقمي والناتج المحلي الإجمالي للفرد إلى نتائج مثيرة للاهتمام يمكن أن تكون مفيدة. وتتضمن الدراسة ثمانية قطاعات  مقسمة إلى ثلاث فئات حسب مستويات الدخل. وقد أحرزت الاقتصادات ذات الناتج المحلي المرتفع، التي حلت ضمن فئة "الأداء الكلي الجيد" أو فئة "الأداء الجيد" (بما فيها الإمارات العربية المتحدة)، عموماً معدلات احتكاك رقمي منخفضة، إلا أن فئة "الأداء الجيد" حققت نتائج أقل اتساقاً من فئة "الأداء الكلي الجيد" على مستوى جميع المؤشرات البالغ عددها 55.

بدورها، حققت الدول ضمن فئة "المتفوقون أصحاب الدخل العالي" (مثل البحرين) نتائج جيدة بفضل مبادرات الاقتصاد الرقمي الناجحة التي تبنتها والتركيز على مجالات مثل اعتماد البنى التحتية والحكومة الإلكترونية. أما فئة "الطموحون أصحاب الدخل العالي" (مثل المملكة العربية السعودية والكويت وقطر) فقد سجلت معدلات ناتج محلي إجمالي عالية للفرد على الرغم من مستوى الاحتكاك في اقتصاداتها الرقمية. وقد كان أدائها عبر مقاييس الاحتكاك الرقمي معتدلاً عموماً.

وقد تفوقت بعض الاقتصادات ضمن فئة "الناجحون أصحاب الدخل المتوسط". بالمقابل، تواجه الدول ضمن فئتي "المناطق الريفية ذات الدخل المتوسط" و"الطموحون في المناطق الحضرية ذات الدخل المتوسط" تحديات كبيرة على حد سواء، على الرغم من اختلاف أنواع هذه التحديات. ونتوقف هنا عند سؤال هام يطرح نفسه بقوة بالنسبة لفئة "الناجحون أصحاب الدخل المتوسط" حول كيفية توفير البنية التحتية لسكان الريف الواسع في ضوء الواقع الاقتصادي الصعب ونفقات رأس المال الكبيرة وارتفاع تكاليف التشغيل وانخفاض متوسط ​​الإيرادات لكل مستخدم. أما السؤال الذي يطرح نفسه بالنسبة للفئتين الأخريين فهو تحقيق الموازنة ما بين المناطق الحضرية ذات الكثافة السكانية العالية التي لا تتصل بالإنترنت، وبين المناطق الريفية.

وأخيراً، فإن الاقتصادات التي سجلت أدنى معدلات الناتج المحلي الإجمالي للفرد، وفي نفس الوقت ضعفاً في مستوى أداء الاحتكاك الرقمي في جميع المجالات، تواجه تحديات متعددة نظراً لانخفاض مستويات الدخل، وعدد سكان الريف، ومعدلات الأمية العالية. بالمقابل، فإن هذه الدول تمتلك إمكانات اقتصادية واجتماعية كبيرة لمواجهة هذه التحديات بنجاح.

ويساهم تحليل المؤشرات البالغ عدده 55 ومعالجتها في مساعدة أي اقتصاد على تقليل مستوى الاحتكاك الرقمي، وزيادة معدلات استخدام الإنترنت، وتعزيز النشاط الاقتصادي الإلكتروني.

وأضاف هيلدبراندت: "حري حتى بالاقتصادات ضمن فئة الأداء الجيد، مثل الإمارات العربية المتحدة، ألا تكتفي بما حققته، فما يزال لديها مصادر احتكاك يتوجب عليها التعامل معها، مثل التشريعات القديمة والبيروقراطية المفرطة ومعوقات الاستثمار. وتحتاج هذه الاقتصادات إلى اختيار خطواتها في هذا المجال بعناية".

- انتهى -

نبذة عن مجموعة بوسطن كونسلتينج جروب
بوسطن كونسلتينج جروب (BCG) هي شركة رائدة على مستوى العالم للاستشارات الإدارية تتخصص في مجال استراتيجيات الأعمال. وهي تقدم خدماتها لمجموعة واسعة من العملاء في مختلف القطاعات وفي جميع المناطق، بما فيها منظمات لا تسعى للربح وشركات في القطاعين الخاص والعام، حيث تساعدها على تحديد الفرص لتحقيق أعلى مستويات القيمة، والتعامل مع التحديات الحرجة التي تعترضها، إلى جانب تطوير مشاريعها. وتمتلك المجموعة منهجية متخصصة قوامها الجمع بين التعمق في ديناميات الشركات والأسواق والتعاون الوثيق مع العميل على جميع المستويات المؤسسية. وهذا يضمن لعملائها مزايا تنافسية مستدامة ونتائج طويلة الأمد ويعزز قدراتهم المؤسسية. بوسطن كونسلتينج جروب تأسست في العام 1963، وهي شركة خاصة لديها 82 مكتباً في 46 دولة حول العالم.

وتقدم بوسطن كونسلتينج جروب خدماتها لمنطقة الشرق الأوسط من مكاتبها في أبوظبي ودبي، بالتعاون مع مكتبها في الدار البيضاء، حيث لعبت دوراً رئيسياً في خدمة العملاء في منطقة الخليج والشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التي تتسم بسرعة تطورها. وحتى هذا التاريخ، قدمت بوسطن كونسلتينج جروب خدماتها بنجاح للعملاء في الشرق الأوسط ضمن مجموعة واسعة من القطاعات، بما في ذلك المؤسسات الحكومية، والخدمات المالية، والطاقة، والسلع الصناعية، والاتصالات، والعقارات، والرعاية الصحية، والأسهم الخاصة.

للمزيد من المعلومات، يرجى زيارة: www.bcg.com

حول bcgperspectives.com
bcgperspectives.com موقع إلكتروني جديد- متوفر على أجهزة الكمبيوتر، والهواتف المحمولة، والآيباد- يتضمن أحدث أفكار خبراء مجموعة بوسطن كونسلتينج جروب بالإضافة إلى المدراء التنفيذيين، والأكاديميين، وغيرهم من القادة. وهو يغطي أبرز القضايا التي تعتلي قائمة أعمال الإدارة العليا. وهو يوفر أيضاً وصولاً غير مسبوق إلى الأرشيف المتكامل الخاص بمجموعة بوسطن كونسلتينج جروب والذي يتضمن الأفكار القيادية التي يعود تاريخها إلى حوالي 50 عاماً إلى أيام بروس هيندرسون، مؤسس الشركة وأحد مهندسي استشارات الإدارة العصرية. ويمكن الوصول إلى جميع أنواع المحتوى الخاص بنا- من فيديوهات، وبرودكاست، وتعليقات، وتقارير- عبر أجهزة الكمبيوتر، والهواتف المحمولة، والآيباد، وفيسبوك، وتويتر، ولينكد إن.

© Press Release 2015