PHOTO
- الدكتورة آمنة الضحاك: التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني والمجتمعات المحلية ضرورة لتوفير حلول عادلة ومنصفة ومستدامة في قطاع المياه.
- "شراكات من أجل مياه مستدامة": شعار يعكس الالتزام الجماعي ويرسخ نهج الإمارات في تحويل تحديات المياه إلى فرص استراتيجية للتعاون.
- المنتدى أقيم بحضور فخامة سورانجل ويبس جونيور، رئيس جمهورية بالاو، ومعالي نتسوكوان صموئيل ماتيكاني، رئيس وزراء مملكة ليسوتو.
الإمارات العربية المتحدة: أطلقت النسخة الأولى من "منتدى الأثر للاستدامة" ضمن القمة العالمية للحكومات 2026 والتي أقيمت في دبي خلال الفترة من 3 إلى 5 فبراير الجاري.
وأقيم المنتدى الذي شهد حضور كل من فخامة سورانجل ويبس جونيور، رئيس جمهورية بالاو، ومعالي نتسوكوان صموئيل ماتيكاني، رئيس وزراء مملكة ليسوتو، تحت شعار "شراكات من أجل مياه مستدامة"، وجمع تحت مظلته نخبة من القادة العالميين لمناقشة سبل تعزيز الابتكار والشراكات، وتحفيز ممارسات الحوكمة التحويلية لتحقيق الأمن المائي والتنمية المستدامة على المدى الطويل. ويساهم البرنامج بتعزيز مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي رائد في مجال إدارة ودبلوماسية المياه، وذلك قبيل انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 الذي تستضيفه دولة الإمارات بالتعاون مع السنغال في أبوظبي خلال شهر ديسمبر المقبل.
وألقت معالي آمنة الضحاك، وزيرة التغير المناخي والبيئة الكلمة الافتتاحية للمنتدى مؤكدة التزام دولة الإمارات بالعمل الجماعي لبناء مستقبل مائي آمن ومستدام. ونوهت بضرورة تشارك المسؤولية وعقد الشراكات المبتكرة بين الحكومات والمؤسسات الدولية وشركات القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني لضمان استدامة الموارد المائية.
الإمارات ترسخ نهجاً ابتكارياً لحل أزمة ندرة المياه
وقالت معاليها: "نؤمن بضرورة التعاون الاستراتيجي للمجتمع الدولي لمعالجة أزمة الأمن المائي. ويشكّل التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني والمجتمعات المحلية ضرورة أساسية لتوفير حلول عادلة ومنصفة ومستدامة في قطاع المياه".
وأضافت معاليها: "يجسّد شعار البرنامج "شراكات من أجل مياه مستدامة" جوهر هذا الالتزام الجماعي، ويعكس كذلك النهج الرشيد لدولة الإمارات على خطى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ’طيب الله ثراه‘ الذي أرسى أسس علاقة مستدامة مع مواردنا الطبيعية. وتشكّل دولتنا نموذجاً عالمياً يحتذى به في هذا المجال، حيث تجمع بين الابتكارات المتقدمة والجهود الإنسانية الدؤوبة لحماية مواردنا المائية. ويتعين علينا مواصلة الزخم لدعم هذه القضية المحورية". مؤكدة أن هذا المنتدى يخدم أهداف الإمارات بحفز العمل الجماعي خلال مؤتمر الأمم المتحدة للمياه الذي تستضيفه الإمارات بالتعاون مع السنغال في ديسمبر المقبل.
وأشارت معاليها إلى أن"'مبادرة محمد بن زايد للماء" تمثل تجسيداً حياً لالتزام دولة الإمارات الراسخ والمستمر بإيجاد حلول جذرية ومبتكرة لأزمة ندرة المياه العالمية، مؤكدة أن هذه المبادرة تضع الإمارات في طليعة الجهود الدولية الرامية لتعزيز التعاون وتطوير تقنيات مائية مستدامة تخدم البشرية، لا سيما في المجتمعات الأكثر حاجة، وتدفع بالعمل الدولي نحو آفاق جديدة من الاستقرار والأمن المائي.
المياه أمانة، ومسؤولية أخلاقية
وألقى فخامة سورانجل ويبس جونيور، رئيس جمهورية بالاو، كلمة قال فيها: إن المياه أمانة، ومسؤولية أخلاقية تملي علينا ألا نستهلك اليوم ما قد يهدد مستقبل الغد. لقد أدركنا في بالاو - التي ترتبط وجودياً بالمياه ولكنها عانت بشدة من جفاف عام2016 - أنه لا يمكننا تجاهل حقائق التغير المناخي، وتهالك البنية التحتية، والنمو السكاني".
وفي كلمته الرئيسية، أكد معالي باكيت توروبايف، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير موارد المياه والزراعة والصناعة التحويلية في جمهورية قيرغيزستان، على محورية المياه في تحقيق التنمية المستدامة، مشدداً على ضرورة العمل المشترك بين الدول لتحقيق الأهداف المائية المشتركة.
كما ألقى معالي مختار باباييف، ممثل رئيس جمهورية أذربيجان لقضايا المناخ ورئيس مؤتمر الأطراف (COP29) كلمة خلال المنتدى مشيراً إلى أن المياه تشكل جوهر الحياة على كوكبنا، محذراً من أن ندرتها المتزايدة باتت تهدد الزراعة وسبل العيش والصحة العامة حول العالم.
ضم البرنامج أيضاً جلستين نقاشيتين تناولتا مجموعة واسعة من الموضوعات المتعلقة بالمياه. أدارت الجلستين النقاشيتين إيليني جيوكوس، المذيعة والمراسلة في قناة CNN العالمية، وقادت الحوار المباشر مع القادة والخبراء العالميين حول قضايا المياه وارتباطاتها المعقدة بملفات الاقتصاد والتمويل والمناخ.
وتناولت الجلسة الثانية موضوع "المياه، الغذاء والطاقة.. معادلة الاستدامة المتشاركة"؛ وشارك فيها معالي الدكتور عبد الله حميد الجروان، رئيس دائرة الطاقة في أبوظبي، إلى جانب الدكتور مارك سميث، المدير العام لمعهد إدارة المياه العالمي، وسعادة آنا كلوديا روسباخ، المديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية، وسعادة ألفارو لاريو هو رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد).
واستشهد معالي الدكتور عبد الله حميد الجروان بمثال حي على الريادة الإماراتية، مشيراً إلى وضع حجر الأساس مؤخراً أول وأكبر مشروع طاقة متجددة في العالم بإمدادات مستمرة على مدار الساعة في أبوظبي.
وقال معاليه: "نحن بحاجة ماسة لبناء أنظمة مرنة تضمن أمن الطاقة والمياه والغذاء على المدى الطويل. ويمثل مشروع الطاقة المتجددة نقلة نوعية حقيقية، إذ سيوفر 1 جيجاواط من الطاقة المتجددة المستمرة. لقد نجحنا في التغلب على تحدي تقطع المصادر المتجددة من خلال دمج الألواح الشمسية الكهروضوئية مع أنظمة تخزين البطاريات، وهي تقنيات عملية ومتاحة."
واختتمت فعاليات المنتدى بكلمة ألقاها معالي سامويل نتوكوان ماتيكان، رئيس وزراء مملكة ليسوتو، سلط خلالها الضوء على الأهمية القصوى للاستدامة باعتبارها استراتيجية تنافسية.
واختُتم المنتدى بالتزام جماعي واضح اتفق فيه المشاركون على ضرورة تعزيز جهود حماية الموارد المائية وصون النظم البيئية. وعكس المنتدى أيضاً طموحاً مشتركاً بتعزيز الأنظمة المالية، وتوجيه الاستثمارات استراتيجياً نحو حلول مستدامة قائمة على الطبيعة تضمن تحقيق الأمن المائي على المدى الطويل، وتساهم في الوقت نفسه بتعزيز صحة ومرونة النظم البيئية في جميع أنحاء العالم.
-انتهى-
#بياناتحكومية







