توصل حزبا الشعب والرابطة الإسلامية، وهما أكبر الأحزاب السياسية في باكستان، إلى اتفاق رسمي لتشكيل حكومة ائتلافية، بعد مفاوضات استمرت أيام بدأت عقب انتخابات عامة لم تسفر عن أغلبية حاسمة لتشكيل الحكومة الجديدة للبلاد.

ويأتي الاتفاق وسط حالة من عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي في باكستان. 

وحصد مرشحون مستقلون مرتبطون ومدعمون من رئيس الوزراء السابق المسجون حاليا عمران خان بمعظم مقاعد البرلمان، فيما لم يحصل أي من الأحزاب التي خاضت الانتخابات التي أجريت في 8 فبراير الجاري على أغلبية حاسمة للأصوات.

ويتزعم حزب الشعب بيلاوال بوتو زرداري -نجل رئيسة الوزراء المقتولة بينظير بوتو- فيما يقود حزب الرابطة الإسلامية الباكستانية رئيس الوزراء السابق نواز شريف.

وفي عام 2022، أطاح ائتلاف شكله الحزبان بعمران خان من منصبه -وفق بي بي سي- لذلك فمن شأن نجاحهما في تشكيل حكومة أن يثير غضب أنصار خان، الذي مُنع حزبه، حركة الإنصاف الباكستانية، من المشاركة في الانتخابات، لذلك ترشح معظم مرشحيه كمستقلين.

والثلاثاء، دعا زعيم حزب الشعب وزير الخارجية السابق بوتو جميع الأحزاب السياسية إلى الوحدة لمعالجة التحديات التي تواجهها البلاد حاليا إلى جانب حماية الديمقراطية والنظام البرلماني والاقتصاد الوطني، بحسب تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الباكستانية.

وأجريت الانتخابات لاختيار أعضاء البرلمان الباكستاني، تمهيدا لتسليم البلاد لحكومة منتخبة بدلا من حكومة تصريف الأعمال.

وجاءت الانتخابات فيما يعاني البلد، ذو الأغلبية المسلمة، من أزمات أمنية واقتصادية واضطرابات سياسية، وتمكنت باكستان من الحصول على تمويل من صندوق النقد الدولي بقيمة 3 مليار دولار لمدة 9 شهور، بعد حصولها على ودائع خليجية من الإمارات والسعودية.

ويسود قلق من أن يشكل أعضاء البرلمان المستقلون المدعومون من عمران خان مصدر توتر للحكومة الجديدة.

ولم يشارك خان في الانتخابات -رغم رغبته في ذلك- كونه ممنوع من مزاولة العمل السياسي ومسجون بعد أن حكم عليه بالسجن عدة سنوات بتهم بينها إفشاء أسرار الدولة والزواج غير القانوني. لكنه ينفي التهم ويقول إنها حيلة لمنعه من المشاركة بالانتخابات.

(إعداد: مريم عبد الغني، للتواصل: zawya.arabic@lseg.com)

#أخبارسياسية

لقراءة الموضوع على أيكون، أضغط هنا

للاشتراك في تقريرنا اليومي الذي يتضمن تطورات الأخبار الاقتصادية والسياسية، سجل هنا