PHOTO
دبي، الإمارات العربية المتحدة: يحتفل العالم في 26 يناير من كل عام باليوم الدولي للطاقة النظيفة، وهو اليوم الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة، ويتزامن مع ذكرى تأسيس الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا)، التي تستضيف دولة الإمارات العربية المتحدة مقرها الرئيس في العاصمة أبوظبي، في تأكيد على الدور الريادي للدولة في دعم التحول العالمي نحو الطاقة المتجددة. وكانت دولة الإمارات قد شاركت، إلى جانب جمهورية بنما، في تقديم مشروع القرار لاعتماد هذا اليوم الدولي.
وأكد معالي سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، أن دولة الإمارات، في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تُعد من الدول الرائدة عالمياً في التحول نحو الطاقة المتجددة والنظيفة، مشيراً إلى أن "اتفاق الإمارات" الذي أقره ممثلو 197 دولة إضافة إلى الاتحاد الأوروبي خلال مؤتمر الأطراف (COP28)، الذي استضافته الدولة في مدينة إكسبو دبي، شكّل نقطة تحول في مسار العمل المناخي العالمي لما تضمنه من تعهدات قوية باتخاذ إجراءات فورية وطموحة للحد من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري.
وأضاف معالي سعيد الطاير: "يمثل اليوم الدولي للطاقة النظيفة محطة سنوية لتجديد الالتزام العالمي بتسريع التحول إلى مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة. وفي هذا اليوم، تبرز تجربة دبي كنموذج عالمي رائد لتحويل الرؤى الاستراتيجية إلى مشاريع كبرى تسهم في دعم العمل المناخي، والحفاظ على الموارد الطبيعية، وتعزيز أمن واستدامة الطاقة. وفي هيئة كهرباء ومياه دبي، نواصل تنفيذ مشاريع رائدة في إطار استراتيجية دبي للطاقة النظيفة 2050 واستراتيجية الحياد الكربوني 2050 لإمارة دبي لتوفير 100% من القدرة الإنتاجية للطاقة من مصادر نظيفة بحلول عام 2050. وتعكس مشاريع الهيئة المتكاملة نهج دبي القائم على الابتكار، وتوظيف التقنيات المتقدمة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، لتعزيز الكفاءة وبناء منظومة طاقة نظيفة ومرنة تسهم في تحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز جودة الحياة، ورسم مستقبل أكثر إشراقاً واستدامة للجميع."
منظومة متكاملة لمستقبل مستدام
تعكس المشاريع الرائدة التي تنفذها هيئة كهرباء ومياه دبي التزامها بدعم الجهود الوطنية والعالمية لتحقيق الحياد الكربوني، وترسيخ مكانة دبي مركزاً عالمياً للاقتصاد الأخضر القائم على الابتكار والمعرفة. ومن أبرز مشاريع ومبادرات الهيئة لزيادة نسبة الطاقة المتجددة والنظيفة:
مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية: ركيزة التحول الأخضر
يُعد مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية أكبر مجمع للطاقة الشمسية في موقع واحد على مستوى العالم. وتبلغ قدرته الإنتاجية الحالية 3,860 ميجاوات، وستتجاوز 8,000 ميجاوات بحلول عام 2030، مقارنة بـ5,000 ميجاوات في المخطط الأصلي. وتسهم الطاقة النظيفة حالياً بنحو 21.5% من إجمالي القدرة الإنتاجية للهيئة، وستصل لأكثر من 36% بحلول عام 2030، مقارنة بـ25% في الخطة الأصلية، ما سيقلل الانبعاثات الكربونية بأكثر من 8.5 ملايين طن سنوياً.
تنفذ الهيئة مشاريع المجمع بالشراكة مع القطاع الخاص وفق نموذج المنتج المستقل للطاقة، في تجربة رائدة تجسّد التكامل بين الرؤية الحكومية، والابتكار التقني، والكفاءة الاستثمارية. وقد تم الانتهاء من تنفيذ خمس مراحل، ويجري العمل على استكمال المشاريع المتبقية في المرحلة السادسة. كما طرحت الهيئة مؤخراً مناقصة عالمية لتنفيذ المرحلة السابعة التي ستتضمن تركيب أنظمة طاقة شمسية كهروضوئية بقدرة 2,000 ميجاوات، إلى جانب أنظمة تخزين طاقة بالبطاريات بقدرة 1,400 ميجاوات لمدة ست ساعات لتوفير قدرة تخزينية إجمالية تبلغ 8,400 ميجاوات ساعة، ما سيجعلها واحدة من أكبر مشروعات الطاقة الشمسية المعزّزة بأنظمة التخزين في العالم.
الهيدروجين الأخضر: استشراف مستقبل الطاقة
نفذت هيئة كهرباء ومياه دبي مشروع الهيدروجين الأخضر، الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لإنتاج الهيدروجين باستخدام الطاقة الشمسية ضمن منشآت الاختبارات الخارجية التابعة لمركز البحوث والتطوير في مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية. وتم تصميم المحطة التجريبية لتكون منصة اختبار للتطبيقات المستقبلية للهيدروجين، بما يشمل قطاع النقل والاستخدامات الصناعية. وتنتج المحطة نحو 400 كيلوجرام من الهيدروجين الأخضر يومياً، ويُستخدم عبر وحدة مشتركة لإنتاج الحرارة والطاقة بقدرة تقارب 300 كيلووات من الكهرباء.
حتّا: تخزين الطاقة وتعزيز مرونة الشبكة
تعزز الهيئة منظومة الطاقة النظيفة من خلال محطة توليد الكهرباء بتقنية الطاقة المائية المخزنة في حتّا بقدرة 250 ميجاوات، وهي الأولى من نوعها في منطقة الخليج العربي، بسعة تخزينية تصل إلى 1,500 ميجاوات ساعة، وبعمر افتراضي يصل إلى 80 عاماً. وتُعد هذه المحطة نموذجاً متقدماً لدعم مرونة الشبكة الكهربائية، والاستجابة السريعة للطلب على الطاقة، وتعزيز كفاءة منظومة إنتاج وتخزين الكهرباء.
شمس دبي: تمكين المجتمع من المشاركة في التحول الأخضر
تجسّد مبادرة "شمس دبي" بعداً مجتمعياً مكملاً لمشاريع الطاقة الكبرى، من خلال تمكين أصحاب المباني والمنازل من إنتاج الكهرباء باستخدام الألواح الشمسية الكهروضوئية وربطها بشبكة الهيئة، ضمن برنامج إنتاج الطاقة المتجددة المتصلة بشبكة التوزيع بما يسهم في دعم رؤية دبي بأن تكون المدينة الأذكى والأكثر استدامة.
-انتهى-
#بياناتحكومية








