|29 سبتمبر, 2019

خفض الفائدة في مصر...من المستفيد؟

أسعار الفائدة اقتربت من مستوياتها قبل تعويم العملة في نوفمبر 2016

خفض الفائدة في مصر...من المستفيد؟
REUTERS/Mohamed Abd El Ghany.

من تميم عليان، الصحفي بموقع زاوية عربي

اقتربت أسعار الفائدة في مصر من مستوياتها قبل تعويم العملة في نوفمبر 2016 وهو حدث تترقبه الأوساط الاقتصادية والمستثمرين، حيث تسببت الفوائد العالية في ارتفاع تكاليف الاقتراض وتوقف الخطط التوسعية للشركات وتفضيل المدخرين وضع أموالهم في البنوك عن استثمارها.

لجنة السياسة النقدية خفضت أسعار الفائدة الرئيسية للمرة الثانية على التوالي بنسبة 1% خلال اجتماعها الخميس الماضي، لتصل أسعار الفائدة على الإيداع إلى 13.25% من 14.25% وعلى الإقراض إلى 14.25% من 15.25%. وكان آخر تخفيض بنسبة 1.5% خلال آخر اجتماع للجنة في 22 أغسطس الماضي. وبذلك تحتاج أسعار الفائدة لتخفيض آخر ب1.5%، لتعود لمستوياتها قبل نوفمبر 2016.

ما هو سعر الفائدة الرئيسي؟

هي نسبة الفائدة التي يحددها البنك المركزي لإقراض البنوك أو الفائدة التي يدفعها مقابل ودائعهم. وهي أداة مهمة للتحكم في السيولة والتضخم في البلاد.

رأي الخبيرة

 قالت رضوى السويفي، رئيسة قسم البحوث ببنك استثمار فاروس، في اتصال هاتفي من القاهرة ان: "الخفض سيفيد شركات التطوير العقاري حيث إن جاذبية الاستثمار في العقار بدلا من فوائد الشهادات البنكية ستكون أعلى بالنسبة للأفراد. كما ستستفيد الشركات التي لديها ديون بالجنيه حيث ستقل التكلفة عليها ما يدعم ربحيتها، وكذلك الشركات التي تنوي التوسع حيث ستكون تكلفة الاقتراض أقل مما سبق".

وأضافت رضوى: "لا أتوقع تأثير على العملة طالما استمرت أدوات الدين المصرية جاذبة للمستثمرين الأجانب وهو الحال بالفعل نظرا لخفض الدول الأخرى هي أيضا لأسعار الفائدة. الخفض سيكون عامل مساعد أيضا في التحكم في التضخم حيث سيساهم في خفض التكلفة على المنتجين ولو قليلا."

ما هي أدوات الدين الحكومي؟

هي أوراق مالية في صورة أذون خزانة قصيرة المدة و سندات خزانة طويلة المدة تبيعها الحكومة كوسيلة للاقتراض على أن ترد قيمتها بالإضافة لدفع الفوائد عليها بعد انقضاء مدتها.

خلفية عن تحرك أسعار الفائدة في مصر

بدأ البنك المركزي في رفع أسعار الفائدة مع تعويم العملة بهدف السيطرة على التضخم الناتج عن ضعف الجنيه ثم استمر في رفعها على فترات حتى وصلت أسعار الفائدة إلى 18.75% للإيداع و19.75% للإقراض في يوليو 2017. ثم بدأ البنك المركزي تخفيض تدريجي على فترات متباعدة مدعوما بانخفاض معدلات التضخم تدريجيا و التي كانت اقتربت من معدل 33% في عام 2017.

وارتفعت العوائد على الدين الحكومي بعد ارتفاع أسعار الفائدة وهو ما جذب البنوك المحلية بالإضافة إلى المستثمرين الأجانب للاستثمار فيها للاستفادة من هوامش الربح العالية. وكذلك شجعت أسعار الفائدة المرتفعة المصريين على وضع مدخراتهم لدى البنوك في شهادات استثمارية ذات عائد مرتفع.

وقال البنك المركزي في بيانه يوم الخميس أنه خفض عملته بعد استمرار احتواء الضغوط التضخمية وارتفاع النمو وكذلك تخفيض عدد من البنوك المركزية العالمية لأسعار الفائدة لمواجهة تباطؤ النمو العالمي وتأثير التوترات التجارية.

انخفاض الفائدة يقلل من هوامش الربح التي تحصل عليها البنوك من قروضها الممنوحة وكذلك انخفاض العائد من الاستثمار في أدوات الدين الحكومية ولكنه من ناحية أخرى يرفع من معدلات الإقراض للشركات بهدف الإنفاق على الاستثمارات.

رأي خبير

يقول منصف مرسي، الرئيس المشارك لقطاع البحوث ببنك استثمار سي أي كابيتال، في اتصال هاتفي من القاهرة: "بصفة عامة سيظهر تأثير خفض الفائدة على البنوك في فترة 4-6 أرباع سنوية مالية ( أي عام إلى عام ونصف) وسيكون التأثير معتمد على عمل هذه البنوك في إدارة ميزانيتها وتعويض انخفاض هوامش الربح من القروض المقدمة واستثماراتها في أدوات الدين الحكومية. كثير من البنوك بدأت منذ نهاية العام الماضي الاستعداد لهذا الوضع عن طريق زيادة موارد التمويل منخفضة التكاليف وزيادة القروض الاستهلاكية مرتفعة العوائد بالإضافة إلى أن الخفض سيعمل على ارتفاع حركة الإقراض وبالتالي ارتفاع إيرادات الرسوم والعمولات".

 وأضاف منصف: " البنوك هي أحد أبرز المستفيدين من هذا التخفيض بالإضافة إلى القطاع العقاري والصورة العامة للاقتصاد. فعلى الرغم من هوامش الربح العالية التي توفرها أسعار الفائدة المرتفعة إلا أن المخاطرة العالية المرتبطة بها تجعل من انخفاض أسعار الفائدة وزيادة عمليات الإقراض أكثر استدامة وبالتالي في صالح البنوك."

* الكلام بين الأقواس هم مكتوب من قبل الكاتب الصحفي للتوضيح

( تميم عليان, نائب رئيس تحرير زاوية عربي, وقد عمل تميم سابقا كمراسل صحفي لوكالتي بلومبرج و رويترز في القاهرة)

(تحرير:ياسمين صالح، للتواصل: yasmine.saleh@refinitiv.com)

© ZAWYA 2019

إخلاء المسؤوليّة حول المحتوى الأصلي
تم كتابة محتوى هذه المقالات وتحريره من قِبل ’ ريفينيتيف ميدل ايست منطقة حرة – ذ.م.م. ‘ (المُشار إليها بـ ’نحن‘ أو ’لنا‘ (ضمير المتكلم) أو ’ ريفينيتيف ‘)، وذلك انسجاماً مع
مبادئ الثقة التي تعتمدها ريفينيتيف ويتم توفير المقالات لأغراض إعلاميةٍ حصراً؛ ولا يقترح المحتوى أي استشارات بخصوص جوانب قانونية أو استثمارية أو ضريبية أو أي آراء بشأن ملاءمة أو قيمة أو ربحية أي استراتيجية معيّنة تتعلق بالاستراتيجية الأمنية أو المحافِظ أو الاستثمار.
وبموجب الحد الذي يسمح به القانون المعمول به، لن تتحمّل ’ ريفينيتيف ‘، وشركتها الأم والشركات الفرعية والشركات التابعة والمساهمون المعنيون والمدراء والمسؤولون والموظفون والوكلاء والمٌعلنون ومزوّدو المحتوى والمرخّصون (المشُار إليهم مُجتمعين بـ ’أطراف ريفينيتيف ‘) أي مسؤولية (سواءً مجتمعين أو منفردين) تجاهك عن أية أضــرار مباشــرة أو غيــر مباشــرة أو تبعيــّة أو خاصــة أو عرضيّة أو تأديبية أو تحذيريّة؛ وذلك بما يشمل على سـبيل المثـال لا الحصـر: خسـائر الأرباح أو خسارة الوفورات أو الإيرادات، سـواء كان ذلك بسبب الإهمال أو الضـرر أو العقـد أو نظريـات المسـؤولية الأخرى، حتـى لـو تـم إخطـار أطـراف ’ ريفينيتيف ‘ بإمكانيـة حـدوث أيٍ مـن هـذه الأضرار والخسـائر أو كانـوا قـد توقعـوا فعلياً حدوثهـا