*تم إضافة تفاصيل

تجددت الغارات الإسرائيلية على مناطق متفرقة من قطاع غزة، لليوم الـ 83 من الحرب بين إسرائيل وحركة المقاومة الفلسطينية (حماس)، وسط تفاقم الأوضاع في الضفة الغربية، فيما تسعى مصر للتوسط بين طرفي النزاع للتوصل لمقترح قد يفضي لوقف إطلاق النار في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية، مع ترقب موقف الملاحة في البحر الأحمر.

نقلت رويترز الخميس، أن شركة الشحن الدنماركية العملاقة ميرسك Maersk، ستوجه غالبية سفن الحاويات بين آسيا وأوروبا، عن طريق قناة السويس بداية من الآن، مع تحويل مسار عدد قليل فقط من السفن.

وكانت عدة شركات حولت مسار سفنها عبر البحر الأحمر إلى طريق رأس الرجاء الصالح، بسبب هجمات جماعة الحوثي - المدعومة من إيران المعادية لإسرائيل - بدأت منذ نحو أسبوعين لاستهداف سفن تجارية ردا على الحرب على غزة، آخرها استهداف سفينة تجارية إم إس سي يونايتد MSC UNITED، يوم الثلاثاء.

ويوم الأحد، قالت ميرسك إنها تستعد لاستئناف عمليات الشحن في البحر الأحمر وخليج عدن، بدعم من نشر تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة لقوة تعمل على ضمان أمن الملاحة في البحر الأحمر، لكن ميرسك أبقت احتمالية تحويل مسار السفن مرة أخرى وفقا لتطور ظروف السلامة.

ومن المقرر أن تمر أكثر من 50 سفينة تابعة لميرسك عبر قناة السويس في الأسابيع المقبلة، حسبما نقلت رويترز.

وقناة السويس التي تعتبر مجرى ملاحي مهم، يعبر خلالها أكثر من 12% من التجارة العالمية، كما هي مصدر إيراد دولاري مهم لمصر التي تعاني أزمة سيولة منذ الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

كما تخطط مجموعة الشحن الفرنسية CMA CGM لزيادة عبور سفنها في البحر الأحمر بشكل تدريجي، لكنها قالت إن هذا القرار يستند إلى تقييم متعمق للمشهد الأمني والالتزام بالأمن والسلامة، وفق ما نقلت رويترز عن بيان للشركة.

بعيدا عن القلق

بخلاف ميرسك والشركة الفرنسية، لا تزال شركات أكثر تتمسك بمبدأ الأمان وتواصل تعليق المرور بالبحر الأحمر وتتجه بسفنها إلى طريق رأس الرجاء الصالح مع استمرار تهديدات جماعة الحوثيين اليمنية.

تعتزم شركة سي اتش روبنسون زيادة عدد السفن التي ستحول مسارها عبر رأس الرجاء الصالح، بعد أن غيرت مسار أكثر من 25 سفينة خلال الأسبوع الماضي، حسب رويترز.

ويستعد خط شحن الحاويات التايواني ايفرجرين لتغيير مسار السفن المقرر عبورها البحر الأحمر إلى رأس الرجاء الصالح.

ولا تزال شركة ناقلات النفط البلجيكية يوروناف تتجنب البحر الأحمر، بعد أن أعلنت في 18 ديسمبر تعليق الإبحار فيه حتى إشعار آخر.

ومجموعة فرونت لاين النرويجية الناقلة للنفط، فقالت أيضا إنها ستتجنب المرور عبر البحر الأحمر وخليج عدن.

وقالت شركة هاباغ لويد الألمانية لشحن الحاويات إنها ستعيد توجيه 25 سفينة بحلول نهاية العام لتجنب قناة السويس والبحر الأحمر، فيما نقلت رويترز تصريحات للمتحدث باسم الشركة الأربعاء، قال فيها إنها لا تزال تعتبر الوضع خطير للغاية ولا يمكن المرور عبر قناة السويس، وأنها ستواصل تغيير مسار سفنها مع تقييم الوضع باستمرار ومراجعته.

مبادرة مصرية

قال ضياء رشوان رئيس الهيئة العامة للاستعلامات المصرية، في تصريحات نقلتها فضائية القاهرة الإخبارية المصرية الرسمية، إن مصر طرحت إطار لمقترح يتضمن 3 مراحل متتالية ومرتبطة معا وتنتهي إلى وقف إطلاق النار، وإنه تم صياغة الإطار بعد الاستماع لوجهات نظر الأطراف المعنية.

وأضاف أن مصر لم تتلق حتى الآن أي ردود على الإطار المقترح من أي من الأطراف المعنية فيما تواصل الاستماع للأطراف، مشيرا إلى أنه سيتم إعلان تفاصيل المقترح بعد بلورته بصورة مفصلة.

وسبق أن ساهمت وساطة قطرية مصرية أمريكية، للتوصل لهدنة إنسانية استمرت لسبعة أيام تضمنت دخول مساعدات إنسانية وتبادل محتجزين.

ولا تزال التوترات بين حزب الله اللبناني المدعوم من إيران، وإسرائيل التي تعاديها، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض طائرة مسيرة قادمة من لبنان، دون تفاصيل عن خسائر.

قطاع غزة

نقلت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) الخميس عن جمعية الهلال الأحمر، مقتل 10 فلسطينيين وإصابة 12 آخرين في قصف إسرائيلي استهدف منزل، قرب مستشفى الأمل التابع للجمعية في خان يونس، جنوب القطاع.

وقتل 20 فلسطيني على الأقل وأصيب العشرات في قصف إسرائيلي على أحد المنازل، في مدينة رفح جنوبا، كما تم تدمير مسجد التقوى شرق حي الشيخ رضوان شمال مدينة غزة.

كما استهدف القصف دير البلح ومخيم المغازي وسط قطاع غزة، ما أدى إلى مقتل عدد من الفلسطينيين وإصابة آخرين بجروح.

ووفق وفا، قتل 7 فلسطينيين في غارة إسرائيلية على منزل بمخيم النصيرات وسط قطاع غزة. 

ويعاني سكان غزة من غياب الخدمات الأساسية في المستشفيات ونفاد الغذاء ومياه الشرب.  

ونقلت وفا عن الهلال الأحمر الفلسطيني، أن أمراض تنفسية وجلدية انتشرت في مراكز الإيواء بقطاع غزة، جراء تكدس النازحين وغياب النظافة.

وبلغ عدد القتلى في الحرب على قطاع غزة منذ بدء النزاع في 7 أكتوبر الماضي نحو 21,110 قتيل و55,243 مصاب بالإضافة إلى آلاف المفقودين، في حصيلة غير نهائية، وفق وكالة (وفا).

الضفة الغربية 

في الضفة الغربية، قتل شاب برصاص القوات الإسرائيلية فيما أصيب 14 آخرون خلال مواجهات اندلعت فجر يوم الخميس في محيط دوار المنارة وسط مدينة رام الله.

والضفة الغربية تحت حكم السلطة الفلسطينية، لكن تسيطر إسرائيل بصورة كاملة تقريبا على أكثر من 60% منها فيما يعرف بـ "المنطقة ج" من خلال امتلاك سلطة تنفيذ القانون والتخطيط والبناء فيها. ورغم انسحاب إسرائيل من قطاع غزة 2005 - قبل أن تسيطر عليه حركة حماس- أبقت إسرائيل على قوات عسكرية في مدن وقرى الضفة الغربية وزادت من عمليات الاستيطان فيها.

ومن بين مدن الضفة الغربية: جنين، رام الله، نابلس، بيت لحم، والخليل، والقدس الشرقية، التي يفترض أن تكون عاصمة دولة فلسطين. وتصف الأمم المتحدة الإجراءات الإسرائيلية بأنها تقويض للسلطة الفلسطينية.

 

(إعداد: جيهان لغماري وشيماء حفظي، للتواصل: zawya.arabic@lseg.com)

#أخبارسياسية

لقراءة الموضوع على أيكون، أضغط هنا

للاشتراك في تقريرنا اليومي الذي يتضمن تطورات الأخبار الاقتصادية والسياسية، سجل هنا