10 يوليو 2011- من الغرب المليء بالإثارة إلى المنطقة الهادئة في غضون أسبوع، حيث حظي التقلب في أسعار السلع بهدوء يماثل بداية فريق ساكسو بنك/صن جارد في سباق فرنسا للدراجات. ومن الواضح أن معظم حسابات المضاربة قصيرة الأجل قد أدت إلى خفض المراكز بشكل واضح، وهو ما يتضح أيضًا في المراكز طويلة الأجل في صندوق المؤشرات المتداولة، في حين ظل مستثمرو المدى الطويل على مواقفهم، ولعلهم انشغلوا بمشاهدة بطولة ويمبلدون أولاً، ثم سباق فرنسا للدراجات، دون أن تكون لديهم أي نية لرفع مراكزهم.
ومع هذا، فقد يختارون البقاء متيقظين مثل آني والاحتفاظ ببعض الذخيرة للصدمات الخاطفة والقيعان وإيقاف عمليات البيع ذات الصلة، حيث إن الاتجاه طويل الأجل للسلع لا يزال متماسكًا.
وارتفاع مستويات المخاطر في شهر يونيو أدى إلى عزوف المستثمرين بشكل واضح، إلى أقل من المستويات العالية المتحققة في عامي 2008/2009 و2010، على الرغم من تماسك الطلب الضمني وعوامل الطقس الداعمة. 
المصدر: تحليل مورجان ستانلي
اتجاه أسعار النفط نحو القاع
لقد وجدت أسعار النفط طريقها نحو القاع بعد الاضطراب الذي أحدثته وكالة الطاقة الدولية في السوق. ومجددًا كما يتضح من بيانات هيئة تداول السلع الآجلة، أدت حسابات المضاربة إلى خفض العقود الصافية طويلة الأجل في خام غرب تكساس وفي خام برنت، وقام معظم البنوك الخمسة الكبرى، التي سارعت قبل الأوان إلى رفع توقعات أسعار النفط بدرجة كبيرة، بخفض توقعاتها الآن بمقدار 10 دولارات، ولا تزال تراقب عن كثب مستوى 110 دولار بالنسبة لخام غرب تكساس ومستوى 125 دولار بالنسبة لخام برنت.
ويبدو أن ضخ وكالة الطاقة الدولية 60 مليون برميل أمراً مبالغاً فيه، وهو ما يدل بالفعل على طلب ضمني قوي في اتجاه عقارب الساعة من سابورو إلى فلاديفوستوك، ومن ثم فمن المرجح أن يكون لطرح مخزون الطوارئ أثر قصير الأمد نسبيًا على التوازن العالمي ومتجه نحو الصعود على المدى الطويل.
إلا أن مخزون وكالة الطاقة الدولية الذي قامت بطرحه شهد إقبالاً أكثر مما هو متوقع، وهو ما دعمه إصدار البيانات الاقتصادية الأمريكية الإيجابية، ومن ثم أنهى خام غرب تكساس تداولاته هذا الأسبوع على ارتفاع بلغ 98,60 صعودًا مقارنة بالمستوى الذي بلغه يوم الجمعة الماضي حيث وصل إلى 94,50، في حين تظل الأساسيات الضمنية متجهة نحو الصعود بالنسبة للنفط إذ أننا نعيش بلا احتياطي.
المصدر: بلومبرغ
تجار الغاز الطبيعي يوافقون عرّاف الطقس الأمريكي
يجب عليك أن تكون عرّافًا حقيقيًا للطقس الأمريكي، حتى يتسنى لك التداول الأسبوعي على الغاز الطبيعي، إذ يجب عليك أن تحدد ما إذا كان المواطنون سيقومون بتشغيل أجهزة تكييف الهواء أم لا، دون أن ترتبط بمؤشر داو جونز. لقد تهاوت عقود الغاز الطبيعي الأمريكي الآجلة بأكثر من أربعة بالمائة هذا الأسبوع، تحت ضغط من ضعف عقود الغاز النقدية وتحسن توليد الغاز النووي على الرغم من بعض السخونة المستمرة. وأدت بيانات المخزون إلى تراجع يومي آخر إلى أدنى المستويات عند 4.13 دولار لكل مليون وحدة حرارية. وأوضح تقرير وكالة الطاقة الدولية أن ضخ 95 مليار متر مكعب أعلى بكثير من المتوقع، ومع بدء تبخر العجز قبل نهاية الصيف، فإن التوقعات بالنسبة للغاز تبدو متجهة نحو الهبوط.
المعادن الثمينة - لقد تجاوزنا مرحلة الدعاية والترويج
عندما تتوقف والدتي وسائق التاكسي عن ذكر الفضة والذهب لمدة 3 أسابيع، أعلم أننا تجاوزنا مرحلة الدعاية والترويج الذي شهده الربع الأول والاندفاع في الأسعار. وكذلك فإن تدفق منتجات الفضة المتداولة بالبورصة يشير إلى أقل مراكز طويلة الأجل خلال ثلاثة شهور، وهو ما يدل دلالة واضحة على أن حسابات المضاربة لا ترغب في ارتفاع أسعار الذهب إلى أعلى من 1550- إذ أن تحوط المنتجين بات واضحًا وأسعار التعادل مع تكلفة الإنتاج تضع قاعًا قويًا للسوق يبلغ قرابة 1200 دولار كأرباح سابقة - ومن ثم فإن المستوى البالغ حوالي 1400 دولار يبدو القاع المطلق حاليًا من منظور الطلب/العرض.
ومع هذا فإن الأنباء الجيدة الواردة من مجال مبيعات السيارات العالمي تضع قاعًا لأسعار البلاتين بعد موجة الهبوط التي ارتبطت بزلزال تسونامي الياباني. لقد تذبذب الذهب للخلف والأمام هذا الأسبوع نتيجة مشكلات أسعار الفائدة، وأغلق مرتفعًا بنسبة 3%.
ونظرًا لأن المراكز محايدة إلى حد ما، فإن التحرك التالي سيكون عنيفًا، لذا كن على استعداد!
الزراعة - الصين تنزل إلى الساحة
سيكون الأسبوع القادم مشغولاً مجددًا مع صدور تقارير وزارة الزراعة الأمريكية وتوقعات العرض والطلب الزراعي العالمي (WASDE) عن أحوال المحاصيل، والمخزونات النهائية والإنتاج، كما سيؤدي التقلب السريع في الأحوال الجوية الأمريكية إلى استمرار تقلب أسعار جميع منتجات الحبوب خلال الأسبوع القادم.
ومع هذا فقد كان هذا الأسبوع هو أسبوع التعافي بعد عمليات البيع الكبيرة التي شهدها الأسبوع الماضي في القمح والذرة والتي أدت إلى انخفاض أسعارهما، على خلفية بيانات المساحات المزروعة والمخزونات النهائية، مع ورود أنباء قوية عن نزول الصين إلى الساحة لشراء الذرة لتخزينها مجددًا.
ولا تزال مبيعات القمح الروسية تلقي بثقلها على السوق وسط ضغوط موسمية من عمليات حصاد المحاصيل الشتوية الأمريكية وجودة أحوال محاصيل الذرة والفول نتيجة الظروف الجوية المواتية لزيادة الناتج، لذا فإن السوق يعاني حاليًا من صعوبة في الارتفاع أيضًا.
لقد ارتفعت أسعار الذرة بنسبة جيدة بلغت 4% عقب التراجع الأسبوع الماضي، ودعم ذلك المشاعر التي سادت السوق وعمليات الشراء الآسيوي الجديدة وارتفاع أسعار الزيت والسكر، وهو ما أدى إلى ارتفاع أسعار الذرة نتيجة الطلب على الإيثانول.
وأغلقت عقود الأرز الأمريكي الآجلة عند مستوى أعلى بقوة، مع تغير نبرة وزير الزراعة الهندي، وقوله أنه لن يضغط لزيادة صادرات الحبوب. والحظر المستمر على صادرات الحبوب من الهند غالبًا ما يعني زيادة الطلب على الأرز من باقي الدول، وحيث إن الهند هي ثاني أكبر منتج للأرز بعد الصين، وفي ذات الوقت هي دولة مستهلكة أيضًا، فستظل الهند محركًا أساسيًا لأسعار الأرز عند تنظيم الصادرات.

المصدر: بلومبرج.
لا أريد كاكاو، لكن قهوة ساخنة وكثير من السكر
البن
لقد تعرضت أجزاء من حزام ميناس جيريس لزراعة البن في البرازيل لضربة خفيفة نتيجة الصقيع الذي أصابها هذا الأسبوع والأسعار الحالية المدعومة. فمن الممكن أن يقتل الصقيع أوراق شجر البن وفروعه، ومن ثم يؤدي إلى خفض ناتج محصول العام التالي. إن هذه الموجات نادرة، إلا أن هذه هي أسوأ موجة منذ الموجة الكبرى الأخيرة في عام 2000، إلا أنها اقتصرت على شركة ثانوية منتجة، وهي شركة بارانا. ولا تزال البرازيل التي تُعد أكبر منتج للقهوة العربية في العالم، هي العامل الوحيد المحدد لأسعار البن، حيث اتجهت فيتنام إلى إنتاج حبوب بن الروبستا بدلا من ذلك. ومع أخذ كل ذلك في الاعتبار، فإن الأمر كله مرهون بالطقس والصقيع في البرازيل، لذا يبقى هناك احتمال أن ترتفع أسعار القهوة في المقهى المجاور لمنزلك.
ارتفاع أسعار السكر الحلو بنسبة 10%
ارتفع عدد السفن التي تنتظر تحميل السكر في الموانئ البرازيلية من 64 إلى 86 سفينة هذا الأسبوع، مع اقتراب أكبر منتج لمحصول قصب السكر من ذروة موسم الحصاد، وقد تراوحت فترات انتظار السفن من 8 إلى 10 أيام، وهو ما يبدو أقل بكثير من فترات الانتظار منذ عام مضى، حيث واجهت السفن فترات انتظار تبلغ شهرًا أو أكثر في بعض الموانئ المكدسة عندما أوقفت الأمطار عملية التحميل بشكل متكرر.
وقد خفض اتحاد منتجي قصب السكر في البرازيل تقديرات عصر قصب السكر، وارتفعت أسعار السكر إلى عنان السماء، وتواصل المخاوف المرتبطة بالإنتاج في البرازيل جعل الأسعار صلبة ومنضغطة هذا الأسبوع، في حين لا يزال يتم تداول العقود المؤجلة لعام 2012 بقيمة أقل بنسبة 20% من التداول الفوري. والمخزونات المنخفضة بدرجة كبيرة وتكدس الموانئ البرازيلية وطول فترات عقود المضاربة طويلة الأجل جميعها عوامل تبقي على أسعار السكر مرتفعة.
الكاكاو، أداء متميز
من المحتمل أن يؤثر فائض الكاكاو خلال موسم 2010 -2011 على السوق في الربع الثالث، حيث يستمر ورود الشحنات من ساحل العاج، التي تُعد أكبر المنتجين، حيث تنتج 1/3 إنتاج العالم.
لقد كانت الأمطار في مناطق الزراعة الرئيسية في ساحل العاج كافية لنمو المحصول الأوسط حتى أواخر أغسطس، وها هو ساحل العاج يختم موسم 2010/2011 بمحصول وفير يفوق المستهدف نتيجة الأمطار الجيدة.
وفضلاً عما سبق، بلغت مشتريات الكاكاو في غانا، التي تعد ثاني أكبر دولة تزرع الكاكاو في العالم، 940 ألف طن في منتصف شهر يونيو، وهو ما أدى إلى رفع الناتج بما يزيد عن 50 بالمائة عن العام الماضي، وقد أدى المحصول الوفير إلى زيادة الضغط على صوامع التخزين وأدى إلى اختناق في بعض الموانئ ومرافق التخزين.
وقد وصلت أسعار السوق إلى ذروتها ويبدو اتجاه السوق متقلبًا مع ميل سلبي.
النحاس، أحداث القوة القاهرة تنهي الارتباط بين أسعار النحاس والصين
وردت أنباء عن انخفاض الإنتاج في منجم نحاس كولاهيواسي، ثاني أكبر منجم في العالم، بنسبة تتراوح من 30-40 % من قدرته الإنتاجية على مدار الأسبوع الماضي، نتيجة الأحوال الجوية الشتوية السيئة.
في الواقع، لقد وُصفت الظروف الجوية الحالية بأنها لا تتكرر إلا "كل 50 إلى 60 عامًا"، وكذلك كان الاضطراب في الإمداد في تشيلي ناتجًا عن التهديد بإضراب لمدة 24 ساعة من قبل عمال كوديلكو، أكبر شركة تعدين في العالم. أما آخر المخاوف الخاصة بالإمداد فقد جاءت من منجم جراسبرغ في إندونيسيا، وهو ثالث أكبر منجم على مستوى العالم. فقد أدى الإضراب الذي استمر لمدة 7 أيام في المنجم إلى تشغيله بنسبة 10% من قدرة المنجم الإنتاجية. لذا فقد ارتفعت أسعار النحاس لأسباب أخرى خلاف الارتفاع في سعر الفائدة في الصين، الذي على العكس سيضع مزيدًا من الضغط على الأسعار. لذا فقد انفصل النحاس عن الصين، إلا أنه قد حقق مكاسب بلغت 4 في المائة هذا الأسبوع إضافة إلى الارتفاع الذي حققه الأسبوع الماضي. الاتجاه صديقك، قاقبله.
المصدر: بلومبرج.
© Press Release 2011







