دبي، الإمارات العربية المتحدة: شارك فريق مهمة الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات، خلال الفترة من 6 إلى 10 يوليو 2026، في المؤتمر الدولي الخامس عشر للكويكبات والمذنبات والشهب (ACM 2026)، أحد أبرز المحافل العلمية الدولية المتخصصة في دراسة الأجرام الصغيرة بالنظام الشمسي، وذلك في مدينة بوزنان في بولندا، وبمشاركة نخبة من العلماء والباحثين والمتخصصين في علوم الكواكب والأجرام الصغيرة من مختلف أنحاء العالم.

وقال المهندس محسن العوضي، مدير مهمة الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات، ومدير إدارة المهمات الفضائية في وكالة الإمارات للفضاء: «تمثل مشاركتنا في هذا المؤتمر محطة مهمة لتعزيز حضور دولة الإمارات ضمن المجتمع العلمي العالمي المتخصص في علوم الكويكبات والأجرام الصغيرة، واستعراض ما حققته مهمة الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات من تقدم، إلى جانب تبادل الخبرات مع أبرز الباحثين والمؤسسات العلمية والوكالات الفضائية الدولية، بما يسهم في دفع عجلة البحث العلمي وتوسيع آفاق التعاون الدولي في مجال استكشاف الفضاء».

وأضاف: «تجسد هذه المشاركة التزام دولة الإمارات بدعم المعرفة العلمية وتعزيز مساهمتها في جهود الاستكشاف الفضائي على المستوى الدولي، بما ينسجم مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للفضاء 2031 الرامية إلى ترسيخ مكانة الدولة شريكاً فاعلاً في تطوير علوم الفضاء، وبناء القدرات الوطنية، وتمكين الكفاءات الإماراتية من الإسهام في رسم مستقبل استكشاف الفضاء».

وخلال المؤتمر، نظمت مهمة الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات ورشة عمل تخصصية بعنوان «الفرص العلمية في مهمة الإمارات إلى حزام الكويكبات»، بمشاركة علماء وخبراء من مختلف أنحاء العالم، للتعريف بالمهمة وأهدافها العلمية، واستعراض فرص التعاون البحثي مع المجتمع العلمي الدولي، إلى جانب إبراز فرص مساهمة الباحثين والمؤسسات الأكاديمية في برامجها العلمية، بما يعزز التعاون الدولي ويدعم تحقيق أهداف المهمة في استكشاف الأجرام الصغيرة في النظام الشمسي.

كما شارك فريق المهمة في البرنامج العلمي للمؤتمر من خلال أربعة عروض تقديمية تناولت نظرة عامة على المهمة، والأهداف العلمية لـ«المستكشف محمد بن راشد»، ودراسات استقرار المواد المتطايرة في الكويكبات المستهدفة، إضافة إلى أبحاث التصوير الحراري ودورها في دعم الدراسات العلمية للكويكبات.

واستعرض الفريق من خلال خمسة ملصقات علمية، أحدث الأبحاث المهمة المتعلقة بالحملة الإماراتية للاحتجاب النجمي لـ (269) جستيشيا، وتصنيف الكويكبات لكاميرا الألوان الخاصة بالمهمة، والقيود الديناميكية على أصل الكويكب (269) جستيشيا، والتحليل الحراري الفيزيائي للكويكبات المستهدفة للمهمة، وتصميم المهمة ذات الكويكبات المتعددة باستخدام الدفع المنخفض.

وتجسد هذه المشاركة التقدم الذي أحرزته مهمة الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات، كما تعكس المكانة المتنامية لدولة الإمارات في قطاع علوم واستكشاف الفضاء، من خلال توسيع الشراكات البحثية وتعزيز مساهمتها في إنتاج المعرفة العلمية على المستوى الدولي.

والجدير ذكره أن مهمة الإمارات لاستكشاف حزام الكويكبات تُعد أول مهمة من نوعها تهدف إلى دراسة سبعة كويكبات في الحزام الرئيسي بين المريخ والمشتري، بما يسهم في تعزيز فهم خصائصها وأصولها وتطورها، واستكشاف ما تحتويه من مواد مائية وعضوية ومتطايرة يمكن أن تمثل موارد مستقبلية قابلة للاستخدام. وتمتد المهمة على مدار 13 عاماً.

كما تمثل المهمة نموذجاً مبتكراً لتعزيز مشاركة القطاع الخاص بنسبة 50%، بما يفتح آفاقاً اقتصادية جديدة أمام الشركات الإماراتية والدولية العاملة في الدولة، ويسهم في دعم نمو قطاع الفضاء والابتكار والتكنولوجيا المتقدمة، مستفيداً من الصندوق الوطني للفضاء الذي تبلغ قيمته نحو مليار دولار.

-انتهى-

#بياناتحكومية