PHOTO
الإمارات العربية المتحدة: عقدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ممثلة بمجموعة عمل تطوير الكفاءات القانونية، إحدى المجموعات الثمانية المنبثقة عن اللجنة الاستشارية للتعليم العالي ومهارات المستقبل، ورشة عمل تخصصية بحضور وزاري رفيع المستوى، ومشاركة ممثلين عن مكاتب المحاماة، ومؤسسات التعليم العالي، والجهات القانونية في الدولة، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز مواءمة مخرجات التعليم القانوني مع المتطلبات المتطورة لمهنة القانون في دولة الإمارات.
افتتح الورشة الافتراضية معالي الدكتور عبد الرحمن العور، وزير الموارد البشرية والتوطين، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي بالإنابة. وحضرها كل من معالي عبدالله سلطان النعيمي، وزير العدل ورئيس مجلس القضاء الاتحادي؛ وسعادة الدكتور لؤي بالهول، مدير عام دائرة الشؤون القانونية لحكومة دبي، والأستاذ عصام التميمي، رئيس المجموعة ورئيس مجلس إدارة التميمي ومشاركوه للمحاماة، بالإضافة إلى أكثر من 90 مشاركاً، ممثلين عن مكاتب محاماة ومؤسسات تعليم عالٍ، وجهات قانونية في الدولة، بما يعكس تنوع الجهات المشاركة وثراء النقاشات المطروحة.
وتأتي هذه الورشة استكمالاً لجهود مجموعة العمل في رصد الفجوات بين مخرجات التعليم الأكاديمي واحتياجات سوق العمل الفعلية، من خلال إشراك الجهات المعنية وجمع آرائها حول واقع التعليم القانوني وتحدياته، بما يسهم في تطوير مسارات تعليمية أكثر ارتباطاً بالمتغيرات المهنية.
التكامل بين المسارات الأكاديمية واحتياجات القطاعات المهنية
وأشاد معالي الدكتور عبد الرحمن العور بمخرجات ورشة العمل والتفاعل الكبير الذي شهدته نقاشاتها بين الحضور من صناع قرار وأكاديميين وقانونيين، مؤكداً أن مجموعات عمل اللجنة الاستشارية للتعليم العالي ومهارات المستقبل، توفر منصات فاعلة لتعزيز التكامل بين المسارات الأكاديمية واحتياجات القطاعات المهنية، بما يسهم في تطوير نماذج تعليمية أكثر ارتباطاً بواقع الممارسة. وأشار معاليه إلى أهمية البناء على مخرجات هذه الورشة في صياغة مقاربات عملية تدعم تطوير التعليم القانوني، وتواكب متطلبات المرحلة المقبلة، بما يعزز قدرة الكفاءات الوطنية على الإسهام في مختلف مجالات العمل القانوني.
دعم استدامة المنظومة العدلية والقانونية
وفي هذا السياق، أكد معالي عبدالله سلطان بن عواد النعيمي أن تطوير التعليم القانوني يمثل ركيزة أساسية لدعم استدامة المنظومة العدلية في الدولة، لارتباطه الوثيق بإعداد كفاءات وطنية تملك القدرة على مواكبة التحولات المتسارعة في العمل القانوني، والتعامل بكفاءة مع المتطلبات المهنية المستجدة.
وأوضح معاليه أن هذه الورشة تأتي لتفتح آفاقا للحوار البناء بين الجهات المهنية والأكاديمية، بما يتيح رصد التحديات والفجوات ومعالجتها واقعيا، ويدعم الرؤى المشتركة لتطوير المسارات التعليمية والتدريبية. وتهدف هذه الجهود إلى ضمان مواءمة المخرجات مع احتياجات سوق العمل، بما يرسخ جاهزية الكفاءات الوطنية للمستقبل، ويعزز تنافسية القطاع القانوني في الدولة.
تطوير المنظومة القانونية
من جانبه قال الدكتور لؤي محمد بالهول: "تشكل هذه الورشة خطوة مهمة في سياق تطوير المنظومة القانونية في الدولة، من خلال تعزيز قنوات التفاعل المباشر بين الجهات الأكاديمية والمهنية، وتكامل الرؤى بين مختلف المؤسسات المعنية، بما يسهم في الارتقاء بجودة التعليم القانوني، وتعزيز ارتباطه بالتطبيق العملي، ويكتسب هذا التوجه أهمية خاصة في ظل الحاجة إلى ترسيخ تكامل أكبر بين الجوانب النظرية والتطبيقية، بما يدعم إعداد كفاءات قادرة على الإسهام بفعالية في بيئة قانونية تتسم بالتغير والتطور، وصولاً إلى الارتقاء المستمر بجودة وكفاءة الخدمات القانونية في الدولة، وفقًا لأفضل المعايير والممارسات المهنية المعتمدة".
حوار يجمع الجهات الأكاديمية والمهنية
بدوره قال الأستاذ عصام التميمي: "توفر ورشة العمل فرصة مهمة لإعادة النظر في العلاقة بين التعليم القانوني والممارسة المهنية، انطلاقاً من حوار يجمع الجهات الأكاديمية والمهنية حول أولويات التطوير المطلوبة في هذه المرحلة. وما نطمح إليه ليس مجرد رصد للتحديات، بل الوصول إلى فهم أوضح لكيفية بناء مسار تعليمي أكثر ارتباطاً بطبيعة العمل القانوني، وأكثر قدرة على تزويد الطلبة بخبرة معرفية وعملية متوازنة. وتمثل هذه النقاشات أساساً مهماً لأي نموذج تعاون مستقبلي يمكن أن يسهم في الارتقاء بالتعليم القانوني وتعزيز أثره على مستوى القطاع".
وأضاف: “من المتوقع أن تحدث هذه الخطوة أثراً إيجابياً ملموساً لا يقتصر على مهنة المحاماة فحسب، بل يمتد ليشمل مختلف القطاعات المرتبطة بالعمل القانوني، كما ستسهم في تعزيز قدرة دولة الإمارات العربية المتحدة على استقطاب الطلبة من شتى أنحاء العالم للالتحاق بجامعاتها الرائدة."
وتكتسب ورشة العمل هذه أهميتها من كونها منصة مباشرة للاستماع إلى آراء الجهات المهنية والأكاديمية حول واقع التعليم القانوني، بما يتيح الوقوف على الفجوات القائمة بصورة عملية، وليس فقط على المستوى النظري. وتسعى الوزارة من خلال هذه النقاشات إلى بلورة تصور مشترك يستند إلى مدخلات واقعية من السوق، بما يتيح تطوير نموذج تعاون أكثر فاعلية، يدعم مواءمة المسارات التعليمية والتدريبية مع احتياجات المهنة، ويسهم في تعزيز جاهزية الخريجين للانخراط في بيئات العمل القانونية.
وركزت الورشة على عدد من المحاور الرئيسية، شملت استعراض أفضل الممارسات في التعليم القانوني، ومناقشة سبل ردم الفجوة بين مخرجات التعليم الجامعي في تخصص القانون، ومتطلبات سوق العمل من المهارات، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع. كما تضمنت الورشة نقاشات مركزة، أتاحت للمشاركين تبادل وجهات النظر، وطرح الرؤى والتوصيات المرتبطة بتطوير التعليم القانوني.
وتهدف الورشة إلى مشاركة الرؤى والأهداف مع الجهات المهنية والأكاديمية، كركيزة لتحديد مسارات التعاون بأسلوب متكامل، يسهم في تعزيز جودة التعليم القانوني، ورفع جاهزية الخريجين للانخراط في سوق العمل. وتندرج هذه المبادرة ضمن سلسلة من اللقاءات والمشاورات التي تنفذها مجموعة العمل، بهدف دعم تطوير التعليم القانوني في الدولة، وتعزيز ارتباطه بالمتطلبات المهنية، بما يسهم في إعداد كفاءات وطنية مؤهلة تدعم تنافسية القطاع القانوني في دولة الإمارات.
نبذة عن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي
تقود وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في دولة الإمارات جهود تطوير منظومة تعليم عالٍ وبحث علمي متقدمة تدعم بناء اقتصاد معرفي وتنافسي قائم على الابتكار ومهارات المستقبل. وتعمل الوزارة، استناداً إلى المرسوم بقانون اتحادي بشأن التعليم العالي والبحث العلمي، على ترسيخ منظومة مرنة ومتطورة تعزز جودة وتنافسية مؤسسات التعليم العالي، وتمكن الطلبة من اكتساب المعارف والمهارات التي تتطلبها وظائف المستقبل.
وتضطلع الوزارة بدور محوري في ربط مخرجات منظومة التعليم العالي باحتياجات الاقتصاد الوطني، من خلال تطوير السياسات والبرامج والشراكات التي تسهم في إعداد الكفاءات الوطنية وتمكينها، ودعم البحث العلمي والابتكار، وتحويل المعرفة إلى تطبيقات عملية ذات أثر اقتصادي ومجتمعي مستدام.
ومن خلال هذا الدور، تسهم الوزارة في ترسيخ مكانة دولة الإمارات مركزاً عالمياً للتميز في التعليم العالي والبحث العلمي، ومحركاً رئيسياً للاستثمار في الكفاءات البشرية وتنمية مهاراتها.
-انتهى-
#بياناتشركات








