دبي، الإمارات العربية المتحدة: تواصل كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، المؤسسة البحثية والتعليمية المتخصصة في السياسات العامة في الوطن العربي، دورها كشريك فاعل في تمكين القيادات الحكومية وتعزيز جاهزيتها لمتطلبات المستقبل، حيث نظمت "مخيم القيادات الحكومية على خطى محمد بن راشد"، وذلك خلال الفترة من 15 إلى 17 أبريل 2026، بهدف تطوير قدرات المشاركين في اتخاذ القرار وقيادة التغيير، وتعزيز جاهزية المؤسسات الحكومية لمواكبة المتغيرات المتسارعة.

ويعد مخيم القيادات الحكومية إحدى المحطات الأربع الرئيسية لبرنامج "القيادة الحكومية على خطى محمد بن راشد"، الذي أطلقته الكلية مؤخراً كبرنامج قيادي تطبيقي متكامل يجمع بين التدريب التنفيذي والتوجيه، والتطبيق العملي، إلى جانب المخيمات القيادية المكثفة التي تركز على نقل المعرفة وتحويلها إلى ممارسات عملية ذات أثر مستدام، بما يسهم في إعداد قيادات حكومية قادرة على التعامل مع تحديات المستقبل بكفاءة واقتدار.

ويهدف المخيم إلى توفير بيئة تطبيقية تفاعلية تتيح للمشاركين اختبار مهاراتهم القيادية وتطويرها في بيئات تحاكي تحديات الواقع الحكومي، عبر سلسلة من الجلسات وورش العمل التي تناولت مفاهيم القيادة الحديثة، وبناء فرق العمل، وتعزيز ثقافة الابتكار، وصناعة القرار، إضافة إلى آليات توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في دعم الأداء القيادي ورفع كفاءة العمل الحكومي.

من جهته، قال سعادة الدكتور علي بن سباع المري، الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية: "يجسد هذا المخيم رؤية الكلية في إعداد قيادات حكومية قادرة على استشراف المستقبل وصناعة الأثر، من خلال برامج نوعية تستلهم نهج صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الذي أرسى نموذجاً قيادياً عالمياً يقوم على الابتكار والمرونة وتحويل التحديات إلى فرص، بما يسهم في تعزيز جاهزية المؤسسات الحكومية لمتطلبات المرحلة المقبلة".

وأضاف سعادته: "نحرص من خلال هذا البرنامج على توفير بيئة تطبيقية متكاملة تمكن المشاركين من توظيف المفاهيم القيادية في بيئات العمل الواقعية، وبناء شبكات علاقات مهنية فاعلة، واكتساب أدوات حديثة، وفي مقدمتها تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يدعم تطوير الأداء الحكومي ويسهم في تحقيق مستهدفات التنمية الوطنية".

وشهد المخيم سلسلة مكثفة من الجلسات وورش العمل التفاعلية التي ركزت على بناء منظومة متكاملة من المهارات القيادية الحديثة، شملت تطوير مهارات التواصل المؤسسي، وتعزيز القدرة على بناء شبكات العلاقات المهنية، وتمكين القادة من قيادة فرق العمل وصناعة قيادات مستقبلية داخل مؤسساتهم، إلى جانب ترسيخ مفاهيم الابتكار الحكومي وصياغة الرؤى الاستراتيجية وتحقيق الأثر المؤسسي المستدام.

كما تناولت محاور المخيم توظيف التقنيات الحديثة في العمل الحكومي، حيث تم تدريب المشاركين على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في دعم عمليات اتخاذ القرار وتحليل البيانات وتصميم حلول مبتكرة تسهم في رفع كفاءة الأداء وتحسين جودة المخرجات الحكومية، بما يعكس توجهات دولة الإمارات نحو تبني نماذج عمل قائمة على المعرفة والتكنولوجيا.

وتضمنت التجربة التدريبية أنشطة تطبيقية مكثفة ركزت على تنمية القدرات القيادية في الميدان، من خلال تمارين تفاعلية تعزز توظيف نقاط القوة الفردية، وتطوير مهارات حل النزاعات، وبناء بيئات عمل قائمة على الثقة والنتائج، إلى جانب تمكين المشاركين من تصميم مبادرات تحول وابتكار قابلة للتنفيذ داخل مؤسساتهم، بما يدعم نقل المعرفة من إطارها النظري إلى التطبيق العملي.

وفي جانب تطوير الحضور القيادي، ركز المخيم على مهارات الاتصال الاستراتيجي والظهور الإعلامي، بما يعزز قدرة القادة على صياغة رسائل مؤثرة تدعم تحقيق الأثر المؤسسي، إلى جانب مناقشة موضوعات استراتيجية مرتبطة بالأمن الوطني في ظل المتغيرات العالمية، بما يرسخ التكامل بين كفاءة القيادة واستقرار المؤسسات.

ويأتي تنظيم هذا المخيم في إطار حرص كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية على تصميم وتنفيذ برامج قيادية نوعية تستند إلى أفضل الممارسات العالمية، وتسهم في تمكين القيادات الحكومية وتعزيز قدراتها في مجالات الابتكار وصناعة القرار، بما ينسجم مع توجهات دولة الإمارات نحو ترسيخ نموذج متقدم في الإدارة الحكومية وتعزيز تنافسيتها على المستوى العالمي.

-انتهى-

#بياناتحكومية