PHOTO
أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة، أكد معالي سهيل بن محمد المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، أن دولة الإمارات، بفضل رؤية قيادتها الرشيدة ونهجها الاستباقي، نجحت في ترسيخ نموذج عالمي متقدم في تطوير البنية التحتية، يقوم على التكامل بين التخطيط طويل الأمد، وسرعة الإنجاز، وتبنّي التقنيات المتقدمة، ما مكّن الدولة من تعزيز موقعها ضمن أفضل خمس دول عالمياً في جودة البنية التحتية والطرق، رغم أن مسيرة التنمية الحديثة فيها لا تتجاوز خمسة عقود.
جاء ذلك خلال مشاركة معاليه في اليوم الافتتاحي من قمّة أبوظبي للبنية التحتية 2026، التي تُعقد تحت شعار "التطور الحضري: رؤية جديدة للمدن، ومفهوم جديد لحياتنا"، حيث أكّد معاليه أن دولة الإمارات تستعد لتنفيذ مشاريع نوعية خلال السنوات المقبلة، بحجم يوازي ما تحقق خلال العقود الماضية، مع العمل على رفع كفاءة وقدرة شبكات الطرق والبنية التحتية بنسبة تتراوح بين 60% و70%، بما يواكب النمو السكاني والاقتصادي المتسارع، ويعزز جاهزية الدولة للمرحلة المقبلة من التنمية.
وقال معالي المزروعي: "ما يميز النموذج الإماراتي لا يقتصر على حجم الاستثمار أو سرعة التنفيذ، بل يتمثل في القدرة على بناء منظومة متكاملة تجمع بين البنية التحتية، والطاقة، والتكنولوجيا، والمجتمع. فالبنية التحتية بالنسبة لنا ليست مجرد أصول ومشاريع، بل محرك رئيسي للنمو الاقتصادي، وركيزة أساسية لتحسين جودة الحياة وتعزيز التنافسية الوطنية."
وأكد معاليه أن دولة الإمارات أظهرت خلال التحديات والمتغيرات العالمية الأخيرة مستوى عالياً من الجاهزية والمرونة في قطاعات النقل والخدمات اللوجستية والطاقة، مشيراً إلى أن متانة البنية التحتية الوطنية انعكست بشكل مباشر على استقرار الاقتصاد واستمرارية النشاط التنموي، وأظهرت في الوقت ذاته قوة المجتمع الإماراتي وتماسكه.
كما أشار إلى أن دولة الإمارات تقود تحولاً نوعياً في مفهوم البنية التحتية المستقبلية، من خلال دمج الذكاء الاصطناعي، والتوائم الرقمية، والأنظمة الذكية عبر مختلف مراحل التخطيط والتنفيذ والتشغيل، لافتاً إلى أن قيمة مشاريع التوائم الرقمية في الدولة تجاوزت ملياري درهم، مدعومة بشراكات عالمية واستثمارات متنامية في التقنيات المستقبلية.
وأضاف: "تواصل دولة الإمارات الاستثمار في الابتكار وتسريع تبنّي تقنيات البناء الحديثة، وقد نجحت بالفعل في تقديم نماذج متقدمة لمشاريع البناء الذكي خلال أطر زمنية قياسية، بما يعكس التطور المتسارع في تقنيات البناء والتشييد المتقدم، ويعزز مكانة الدولة نموذجاً عالمياً في البنية التحتية الذكية والتنمية المستقبلية."
ويستضيف مركز أبوظبي للمشاريع والبنية التحتية النسخة الثانية من القمة في مركز أبوظبي للمؤتمرات ضمن مركز أدنيك أبوظبي، حيث استقطبت القمّة أكثر من 6,000 مشارك في اليوم الافتتاحي٬ وشهدت حضور مجموعة من الجهات الحكوميّة وعدد من أبرز شركات التطوير والإنشاءات.
شهد اليوم الأول توقيع 10 مذكرات تفاهم والإعلان عن مجموعة من المبادرات والاتفاقيات الإستراتيجية التي من شأنها تشكيل ملامح المرحلة المقبلة من أجندة أبوظبي للبنية التحتية. وفي مقدمة هذه الخطوات، إطلاق إطار حوكمة متكامل بين مركز أبوظبي للمشاريع والبنية التحتية و14 جهة حكومية، بهدف تسريع الموافقات المرتبطة بالمشاريع الرأسمالية على مستوى الإمارة وتعزيز كفاءة التنفيذ.
وقدّم كل من معالي محمد علي الشرفاء، رئيس دائرة البلديات والنقل، وسعادة المهندس ميسرة محمود عيد، المدير العام لمركز أبوظبي للمشاريع والبنية التحتية، خلال كلماتهم الرئيسيّة في القمّة٬ إطاراً للرؤية طويلة المدى التي تتبناها الإمارة في التعامل مع البنية التحتية بوصفها محركاً للاستمرارية والأداء وجودة الحياة. وفي هذا السياق، أشار معالي محمد علي الشرفاء إلى أن المركز يدير حالياً محفظة مشاريع رأسمالية تتجاوز قيمتها 57 مليار دولار، مع إنجاز أكثر من 100 مشروع خلال العام الماضي.
وتتواصل أعمال القمة على مدى اليومين المقبلين، بمشاركة شركاء إستراتيجيين ومطورين وقادة من مختلف أنحاء منظومة البنية التحتية العالمية. وفي خطوة تُسجّل للمرة الأولى ضمن قمّة أبوظبي للبنية التحتية، تتضمن نسخة 2026 جلسات متخصصة تعقد بالشراكة مع الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين (FIDIC)، الجهة العالمية الأبرز الممثلة لقطاع الهندسة الاستشارية، والتي تضم أكثر من مليون متخصص و40 ألف شركة حول العالم.
-انتهى-
#بياناتحكومية








