PHOTO
نظَّمت مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مجموعة من جلسات "حوارات المعرفة 2026" في بيت الأمم المتحدة بدولة الكويت مؤخراً، في خطوة تعكس التوسع المتنامي للمبادرة على المستويين العربي والعالمي، والتزامها بمواصلة إطلاق الفعاليات على مدار العام داخل دولة الإمارات وخارجها.
وتأتي "حوارات المعرفة" امتداداً لرؤية "قمَّة المعرفة"، بما تمثله من منصة عالمية للحوار الفكري واستشراف مستقبل التنمية، إذ تسهم الحوارات في استدامة النقاش المعرفي وتوسيعه جغرافياً وموضوعياً، مركزة في جهودها على تحويل المعرفة إلى أداة عملية تُحدث أثراً تنموياً ملموساً في المجتمعات.
واستُهلَّت الفعاليات بجلسة قدَّمها خالد العتيبي، مؤسِّس موقع طلبات، بعنوان "رحلة الريادة: من فكرة إلى نجاح"، استعرض خلالها مسار المشروع منذ ولادة الفكرة حتى تحقيق النتائج، مؤكِّداً أن البداية الصحيحة تنطلق من حاجة حقيقية في السوق وتوقيت مناسب وميزة تنافسية واضحة، لا من الحماس المجرد. كما شدد على أهمية دراسة المشروع ميدانياً لا نظرياً، والتعلّم من المنافسين. وأوضح أن اختيار الشريك يجب أن يكون إضافة نوعية لا نسخة مكررة، وأن وجود مستثمر، وإن كان صغيراً، يعزز الالتزام والانضباط.
وفي جانب التنفيذ والتطوير، دعا إلى البدء بنموذج أولي بدل انتظار الكمال، وتقسيم الأفكار إلى مراحل دون استعجال الربح، فالمشاريع تنمو تدريجياً كما ينمو الإنسان. وتطرق إلى الذكاء الاصطناعي بوصفه أداة تُسرّع وتُنظّم لكنها لا تبتكر ولا تحل محل العقل البشري، محذراً من دائرة الاعتماد المفرط عليه، ومؤكداً أن الفرص متاحة دائماً لمن هو مستعد وجاهز لاقتناصها.
كما شهدت الحوارات جلسة قدّمتها إيمان الخالدي، المدربة والموجّهة في الحياة المتوازنة، بعنوان "نحو مجتمع لا يعرف الحواجز"، حيث تناولت مفهوم التحول من الرعاية إلى التمكين، مؤكدة أن الدمج الحقيقي لأصحاب الهمم يبدأ بتمكين الفرد لا بالاكتفاء بتقديم الدعم له. وسلطت الضوء على دور الأسرة في بناء الاستقلالية وتعزيز الثقة واتخاذ القرار منذ المراحل المبكرة، إلى جانب أهمية الإتاحة العمرانية والرقمية بوصفها ركيزة أساسية لضمان مشاركة فاعلة وعادلة في مختلف مناحي الحياة، بما يرسّخ مجتمعاً أكثر شمولاً واستدامة.
واختتمت الفعاليات بجلسة للدكتور هاني تركي، رئيس المستشارين التقنيين ومدير مشروع المعرفة في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بعنوان "مشروع المعرفة: من بيانات إلى أثر ملموس"، استعرض خلالها أهمية تحويل البيانات إلى فعل ملموس، مؤكداً أن التحدي اليوم لا يكمن في جمع المعلومات أو إنتاج التقارير، بل بالعمل بموجبها وتحويلها إلى أفعال.
وأوضح أن مشروع المعرفة يعمل على ثلاثة مستويات مترابطة: القياس من خلال أدوات تحليلية مثل مؤشر المعرفة العالمي، والتحليل واستشراف الاتجاهات لفهم الأنماط والفجوات والمخاطر، ثم تحويل هذه المعرفة إلى سياسات ومبادرات عملية ترتكز على الحوار المبني على الأدلة، وتطوير القدرات، وربط التعليم بسوق العمل، لضمان أثر ملموس.
كما شدد على أن المجتمع القائم على المعرفة يحتاج إلى تفكير منظومي يشمل التعليم، والبحث والابتكار، والبنية الرقمية، والاقتصاد المنتج، والسياسات الداعمة، مؤكّداً أن الهدف النهائي للمشروع ليس مجرد معرفة مواقع الفجوات، بل تمكين صناع القرار من التحرك واتخاذ قرارات استراتيجية تحقق التنمية المستدامة والشاملة، حيث تكون البيانات البوصلة التي توجه البشر نحو الفعل والتغيير.
للمزيد من المعلومات، يرجى الاتصال بـ:
مجموعة أورينت بلانيت
بريد الكتروني: media@orientplanet.com
موقع الكتروني: www.orientplanet.com








