• إعادة تصميم السياسات والإجراءات لتسريع الإنجاز  وتحسين جودة المخرجات
  • منظومة رقمية وخدمات ذكية  مبنية على تكامل البيانات
  • اعتماد أكثر من 850 برنامجاً أكاديمياً جديداً بعد إطلاق الآلية المطوّرة، بنسبة نمو بلغت 60% خلال أقل من عام
  • خدمة رقمية استباقية للاعتراف التلقائي بالمؤهلات العلمية لخريجي مؤسسات التعليم العالي داخل الدولة

دولة الإمارات العربية المتحدة، تماشياً مع جهود دولة الإمارات لتصفير البيروقراطية الحكومية، شهدت المنظومة الخدمية لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي خلال العام 2025 تحولاً شاملاً، حيث أعادت تصميم خدماتها المقدمة للمتعاملين؛ بهدف تقليل الإجراءات، وتسريع الإنجاز، وتحسين جودة وكفاءة المخرجات، وترسيخ مبدأ "المتعامل أولاً" كركيزة محورية في تطوير الخدمات.

وفي إطار هذا المبدأ، أشركت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي المتعاملين والموظفين والشركاء الاستراتيجيين في عملية التطوير هذه، معتمدة بذلك على قنوات متعددة لجمع الملاحظات  والآراء حول أفضل الممارسات، وساهم هذا النهج  في بناء فهم أعمق للتحديات التي يواجهها المتعاملون، وتمكين الموظفين من اقتراح حلول عملية، وتعزيز الشراكة مع مؤسسات التعليم العالي والجهات ذات العلاقة.  

وفي إطار تطبيق منهجية تصفير البيروقراطية على مستوى منظومة الخدمات ككل، ركزت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي على تحسين تجربة المتعاملين، من خلال خفض شامل في حجم الإجراءات والمتطلبات، حيث ساهمت عملية إعادة التصميم في تقليص الإجراءات والزيارات والمستندات بنسبة كبيرة عبر مختلف الخدمات، بما انعكس مباشرة على تسريع الإنجاز وتخفيف العبء على المتعاملين.

التصفير  بالأرقام

وضمن مستهدفات تسهيل تجربة المتعامل وتعزيز جودة التجربة الرقمية، نجحت الوزارة في إلغاء أكثر من 400 إجراء غير ضروري عبر منظومة خدماتها، إلى جانب تقليص ما يزيد عن 200 حقل من نماذج تقديم الخدمات، ما أسهم في تبسيط النماذج الرقمية، وتقليل وقت وجهد المتعاملين، وتحويل الخدمات إلى مسارات أكثر سلاسة ووضوحاً.

وفي سياق التحول الرقمي والتكامل مع الجهات الحكومية والخاصة، عملت الوزارة على الاستغناء عن طلب عدد كبير من المستندات من المتعاملين، حيث تم إلغاء أكثر من 180 مستنداً كانت تُطلب سابقاً، وأصبحت اليوم تُقرأ ويتم التحقق منها مباشرة عبر الأنظمة الرقمية للوزارة وباستخدام أدوات وتقنيات الذكاء الاصطناعي، وذلك من خلال التكامل والربط الإلكتروني مع الجهات الحكومية ذات العلاقة ومؤسسات التعليم العالي، ما عزز دقة البيانات، ورفع كفاءة الإجراءات، وساهم في تقديم خدمات استباقية بلا تدخل يدوي.

ويعكس هذا النهج انتقال الوزارة من التركيز على عدد الإجراءات إلى التركيز على القيمة المضافة وجودة التجربة، بما يدعم مستهدفات الحكومة في تصفير البيروقراطية، وتقديم خدمات رقمية متكاملة، واستباقية، ومتمحورة حول المتعامل.

تجربة رقمية متكاملة

وامتدت جهود تصفير البيروقراطية في الوزارة لتشمل 22 عملية تصفير بيروقراطية، حيث تم تقليص عدد الخطوات الإجرائية من 207 خطوات إلى 84 خطوة، وتقليص عدد الحقول المدخلة في النماذج من 479 حقلاً إلى 119 حقلاً، ما انعكس بشكل مباشر على سرعة الإنجاز وتحسين تجربة المتعاملين.

يأتي ذلك ضمن رؤية شاملة، تهدف لبناء تجربة رقمية متكاملة، تسهل الإجراءات على مؤسسات التعليم العالي، وترتقي برحلة الطالب، بدءاً من التسجيل للالتحاق بمؤسسات التعليم العالي، مروراً بمسيرته الأكاديمية، وصولاً إلى مرحلة التخرج، والجاهزية للاندماج في سوق العمل. وتستند هذه الرحلة إلى منظومة رقمية ذكية واستباقية تستند إلى تكامل البيانات والمعلومات بين الوزارة ومؤسسات التعليم العالي والجهات ذات العلاقة، إلى جانب تطوير أطر تنظيمية وتشريعية مرنة تعزز الابتكار، وتدعم جودة المخرجات التعليمية ومواءمتها مع احتياجات سوق العمل المستقبلية.

اعتماد البرامج الأكاديمية.. نموذج عملي للتحول

ويمثل تطوير خدمة الترخيص المؤسسي   لمؤسسات التعليم العالي واعتماد البرامج الأكاديمية نموذجاً بارزاً لجهود تصفير البيروقراطية، حيث أجرت الوزارة مراجعة جذرية للسياسات والإجراءات، أسفرت عن إلغاء الاشتراطات غير الضرورية، والانتقال من نهج يركز على المدخلات إلى نموذج ريادي يقوم على مبدأ التقييم وفق النتائج والمخرجات التعليمية.

ونتيجة لذلك، تم تقليص عدد الوثائق المطلوبة لخدمة اعتماد البرامج الأكاديمية الجديدة من 13  إلى وثيقة واحدة فقط، وخفض عدد الخطوات من 13 خطوة إلى 3 خطوات، وتقليص مدة إنجاز الخدمة من 6  أشهر إلى 7 أيام، مع إلغاء الزيارات بالكامل، وتصفير التكلفة بنسبة 100%، والمقدرة سابقاً بقيمة 70 ألف درهم.

وأسهمت هذه التحسينات في اعتماد أكثر من 850 برنامجاً أكاديمياً جديداً، بعد إطلاق الآلية المطورة، بنسبة نمو بلغت 60% خلال أقل من عام، إلى جانب منح الترخيص المؤسسي واعتماد  أكثر من 25 مؤسسة تعليم عالٍ جديدة، وزيادة عدد المؤسسات المعتمدة بنسبة 54%، الأمر الذي ساهم بتعزيز مكانة الدولة كمركز إقليمي ودولي يستقطب أفضل الجامعات العالمية.

رحلة طالب سهلة وميسرة

وضمن جهود تعزيز تجربة الطلبة، أعادت الوزارة تصميم خدمة تسجيل الطلبة في مؤسسات التعليم العالي، حيث تم تقليص عدد الخطوات بنسبة 64%، وخفض الوثائق المطلوبة بنسبة 63% وتقليص زمن تقديم الطلب من 15 دقيقة إلى 90 ثانية فقط، ما أسهم في رفع كفاءة التعامل مع الطلبات، وتوفير تجربة رقمية متكاملة، ساهمت في تحسين نسبة رضا الطلبة لتصل إلى 89%.

وعلى التوازي مع ذلك، تم ربط أكثر من 65 جامعة بالمنظومة الرقمية لتقديم الطلبات في النظام الوطني للتسجيل الموحد، وتوسيع نطاق الخدمة ليشمل طلبة الصفين العاشر والحادي عشر، وهو ساهم بتحقيق أعلى معدل لتسجيل الطلبة خلال عقد كامل، وبزيادة 13% عن العام السابق، وعزز الجاهزية المبكرة للالتحاق بالتعليم العالي،  وبما يدعم التخطيط الأكاديمي المستقبلي على أسس أكثر دقة ووضوحاً.

خدمات استباقية بلا إجراءات

وفي خطوة نوعية تعكس التحول للخدمات الاستباقية بلا إجراءات، أطلقت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي خدمة الاعتراف التلقائي بمؤهلات التعليم العالي لخريجي مؤسسات التعليم العالي داخل الدولة، بعد تحويلها إلى خدمة رقمية متكاملة، إذ تم من خلال الخدمة إلغاء جميع الوثائق والخطوات والزيارات بنسبة 100%، وتقليص مدة الإنجاز من 3 أيام إلى إنجاز فوري، وذلك بالاعتماد على تقنيات متطورة في مجال التحقق الذكي، والربط الإلكتروني المباشر مع مؤسسات التعليم العالي.

واستفاد من هذه الخدمة أكثر من 25 ألف خريج منذ إطلاقها، كما تم ربط 34 جامعة بالمنظومة الرقمية، حيث تسعى الوزارة لتوسيع نطاق الخدمة ليشمل الطلبة المواطنين المبتعثين خارج الدولة، بما يضمن استمرارية الخدمات الحكومية دون انقطاع، أينما كان المتعامل.

نحو منظومة أكثر مرونة وكفاءة

وتمثل هذه المبادرات نموذجاً عملياً متقدماً لتصفير البيروقراطية الحكومية، وتعكس انتقال العمل الحكومي من التركيز على الإجراءات إلى التركيز على المردود الإيجابي للتجربة، واستدامة المخرجات، بما يسهم في بناء منظومة تعليم عالي أكثر مرونة وكفاءة قادرة على الاستجابة بفعالية للمتطلبات المستقبلية.

وستواصل الوزارة خلال المرحلة المقبلة توسيع نطاق هذا النهج، عبر إدراج خدمات إضافية ضمن منظومة تصفير البيروقراطية، وتعزيز الحلول الرقمية والاستباقية، وترسيخ ثقافة التحسين المستمر والابتكار، دعماً لرؤية دولة الإمارات في بناء حكومة رائدة عالمياً، ومنظومة تعليم عالٍ قادرة على إعداد أجيال المستقبل والمساهمة الفاعلة في اقتصاد المعرفة.

-انتهى-

#بياناتحكومية