PHOTO
أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة - اختتمت هيئة الأوقاف وإدارة أموال القُصَّر (أوقاف أبوظبي) بعثة استراتيجية إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية، بهدف بناء شراكات نوعية مع مؤسسات وقفية وخيرية رائدة على مستوى القارة الأوروبية، وذلك في إطار استراتيجية الهيئة طويلة الأمد، الهادفة إلى ترسيخ حضورها العالمي في مجال الوقف وتوسيع آفاق الاستثمار الاجتماعي المبتكر.
وتُعدّ ألمانيا، التي تحتضن أكثر من 50 مليار يورو من أصول الأوقاف التي تديرها آلاف المؤسسات الخيرية، إحدى البيئات الأكثر تقدّماً على المستوى العالمي في مجال الاستثمار الخيري، إذ تمزج هذه المؤسسات بين الإدارة المالية الرشيدة والابتكار الاجتماعي، ما يجعلها وجهة معرفية مثالية لهيئات مثل "أوقاف أبوظبي" التي تسعى إلى تعزيز أثر محافظها الوقفية وضمان شفافيتها واستدامتها.
وترأّس وفد الهيئة سعادة فهد عبدالقادر القاسم، المدير العام لهيئة الأوقاف وإدارة أموال القُصّر في أبوظبي، حيث عقد سلسلة من الاجتماعات رفيعة المستوى مع مؤسسات ألمانية بارزة، شملت مؤسسة فولكس فاجن، والمؤسسة الاتحادية الألمانية للبيئة (DBU)، ومؤسسة روبرت بوش، وهي من أبرز المؤسسات الخيرية وأكثرها تأثيراً في ألمانيا.
وقال سعادة القاسم: "تعكس هذه البعثة إلى ألمانيا، التزام أوقاف أبوظبي بتعزيز التعاون الدولي في مجال الوقف، وتبنّي أفضل الممارسات العالمية لتحقيق أثر أكبر وأكثر استدامة. فمن خلال التواصل مع مؤسسات رائدة، ننهل من تجاربها المتقدمة ونطوّر قدراتنا في إدارة الأصول والاستثمار الاجتماعي، ما يعزّز رؤيتنا لوقف مبتكر يُحدث تغييراً مستداماً في المجتمع على الصعد الاقتصادية والاجتماعية والثقافية".
استُهلّت الزيارة بجلسة إحاطة استراتيجية في سفارة دولة الإمارات ببرلين، جرى خلالها استعراض فرص التعاون بين الإمارات وألمانيا في القطاعات الوقفية والخيرية، ما شكّل نقطة انطلاق لحوارات مثمرة لتبادل المعرفة مع مؤسسات ألمانية مرموقة.
وفي مدينة هانوفر، التقى الوفد مع ممثلي مؤسسة فولكس فاجن، أحد أكبر الجهات المانحة لتطوير البحوث العلمية في ألمانيا، وتناولت النقاشات نماذج الحوكمة والتمويل والمبادرات المجتمعية، إلى جانب دور التكنولوجيا في دعم العمل الخيري القائم على البيانات. كما قدّمت الهيئة استعراضاً لإطارها الاستراتيجي المتكامل الذي يجمع بين العائدين المالي والاجتماعي.
أما في أوسنابروك، فناقش الوفد مع مسؤولي المؤسسة الاتحادية الألمانية للبيئة (DBU)، سبل إدارة الأصول المستدامة، والدعم المقدّم للمشروعات البيئية، واقتصاد التدوير، وقام بجولة ميدانية للاطلاع على منظومة العمل التشغيلية ونتائجها الاجتماعية القابلة للقياس.
واختُتمت البعثة بزيارة لمؤسسة روبرت بوش، حيث استكشف الوفد استراتيجيات التمويل القائمة على الأثر، والتعاون بين القطاعات، واستخدام الأدوات الرقمية لتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.
وتُواصل "أوقاف أبوظبي" تنمية محفظتها المتنوعة من الأصول المدرّة للدخل بما يواكب المعايير العالمية لإدارة الثروة والأثر المجتمعي، مع التركيز على مبادرات التعليم، والصحة، والرعاية الاجتماعية، ما يسهم في تمكين الأجيال القادمة وتعزيز رؤية أبوظبي للتنمية المستدامة والابتكار القائم على العمل الخيري.
-انتهى-
#بياناتحكومية








