مركز دبي التجاري العالمي، دبي، الإمارات العربية المتحدة، نظّمت مؤسسة حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية والتربوية، بالتعاون مع جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، ندوة علمية متخصصة بعنوان "الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية"، بمشاركة 464 من الأطباء والمهنيين الصحيين والباحثين والمهتمين بالتقنيات الطبية الحديثة. واستعرضت الندوة أحدث التطورات في مجال الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته المتنامية في القطاع الصحي، ودوره في دعم التشخيص الطبي، وتحسين جودة الرعاية الصحية، وتوسيع نطاق الوصول إلى الخدمات الصحية، بما يواكب التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع على المستوى العالمي.

وشكلت الندوة منصة معرفية لتسليط الضوء على الإمكانات المتقدمة للذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل مستقبل الرعاية الصحية، من خلال توظيف التقنيات الحديثة لتعزيز دقة التشخيص، وتسريع الإجراءات الطبية، ودعم اتخاذ القرار السريري، وتمكين نماذج أكثر كفاءة واستدامة لتقديم الخدمات الصحية. كما ناقشت الندوة أهمية بناء قدرات الكوادر الصحية وتمكينها من فهم التقنيات الناشئة والاستفادة منها بصورة فعالة ومسؤولة.

وفي هذا السياق، قال سعادة الدكتور خليفة السويدي، المدير التنفيذي لمؤسسة حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية والتربوية: "يشهد القطاع الصحي اليوم تحولاً غير مسبوق تقوده تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي باتت تؤدي دوراً محورياً في تطوير الممارسات الطبية وتحسين جودة الرعاية الصحية. ومن هذا المنطلق، تحرص المؤسسة على توفير منصات علمية متخصصة تجمع الخبراء والمهنيين الصحيين لاستعراض أحدث الابتكارات والتوجهات العالمية في هذا المجال الحيوي. إن الاستثمار في بناء الوعي والمعرفة بقدرات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته العملية يعد خطوة أساسية نحو إعداد كوادر صحية قادرة على مواكبة متطلبات المستقبل، والاستفادة من التقنيات الحديثة في تعزيز كفاءة الخدمات الصحية وتحسين نتائج المرضى. كما أن فهم هذه التحولات المتسارعة يسهم في دعم تبني حلول صحية أكثر ابتكاراً وشمولية واستدامة، بما ينعكس إيجاباً على جودة الحياة وصحة المجتمعات".

وشارك في الندوة نخبة من الخبراء والأكاديميين من جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي، من بينهم البروفيسور محمد يعقوب، الأستاذ المشارك في الرؤية الحاسوبية، والبروفيسور هشام تشولاكال، الأستاذ المساعد في الرؤية الحاسوبية، والبروفيسور عزيز خان، الأستاذ المساعد في علم الأحياء الحاسوبي، حيث استعرضوا أحدث التطورات والتطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي في القطاع الصحي.

وتناولت الندوة عدداً من المحاور الرئيسة، شملت التعريف بمفاهيم الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي والنماذج المتقدمة، واستعراض دور هذه التقنيات في تطوير الممارسات الطبية وتحسين الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية. كما ناقش المتحدثون نماذج من التطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي في تحليل الصور الطبية، ودعم التشخيص، وإعداد التقارير الشعاعية، وتطوير الاستشارات الصحية ثنائية اللغة، إلى جانب تطبيقات الرعاية الصحية عن بُعد والحلول الذكية المساندة، فضلاً عن دور الذكاء الاصطناعي في دعم الطب الجينومي والطب الدقيق بصورة أكثر شمولية وعدالة.

وتأتي هذه الندوة، المعتمدة بواقع 2.25 ساعة تعليم طبي مستمر، ضمن جهود مؤسسة حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية والتربوية الرامية إلى دعم الابتكار في القطاع الصحي، وتعزيز تبادل المعرفة العلمية، وتمكين الكوادر الصحية من مواكبة أحدث التطورات التكنولوجية العالمية، بما يسهم في بناء منظومة صحية أكثر كفاءة واستدامة وجاهزية للمستقبل.

-انتهى-

#بياناتحكومية