نتطرق في سلسلة تقارير عن تاريخ وتطور البورصات العربية وبدأنا بثلاثة أجزاء عن بورصة الكويت.

ونستعرض في هذا الجزء أداء البورصة ومن خلال التركيز على السنوات الفارقة.

2019

كان الأفضل أداء للسوق في الفترة الأخيرة، حيث ارتفع مؤشر السوق الأول بنسبة 32.4%، مدفوعة بتدفقات إدراج الشركات في مؤشر فوتسي للأسواق الناشئة، إصلاحات السوق وخصخصة البورصة.

2020

تأثر المؤشر الأول خلال 2020 بفعل ردود فعل كوفيد الاقتصادية، حيث انخفض بأكثر من 13% على أساس سنوي، ولكن البعض يرى أن هذا الأداء كان من الممكن أن يكون أسوأ بدون هيمنة قطاعي البنوك والاتصالات على السوق، وسرعة تدخل الحكومة والبنك المركزي لدعم السيولة والقطاع المصرفي.

هذا + امتلاك الكويت احتياطيات سيادية ضخمة من خلال الهيئة العامة للاستثمار، وكذلك إدراج السوق في مؤشر MSCI للأسواق الناشئة.

كما راهن المستثمرون على تعافي أسعار النفط والنشاط الاقتصادي، في وقت كانت فيه تقييمات الأسهم الكويتية أقل تضخمًا مقارنة بالعديد من الأسواق الأخرى.

2021

شهد السوق تعافي مؤشره الأول في 2021 بارتفاع 26.2% نتيجة إعادة فتح الاقتصاد العالمي (بعد إغلاق كوفيد-19)، ارتفاع أسعار النفط، تحسن أرباح الشركات، وفرة السيولة، واستمرار مشاركة المستثمرين الأجانب.

2022

ارتفع مؤشر السوق الأول بنسبة 6.2% خلال 2022، مدعوم بارتفاع أسعار النفط في أعقاب الصراع بين روسيا وأوكرانيا مما ساعد على ارتفاع إيرادات الدولة وتحسن المزاج العام للمستثمرين.

كما حققت البنوك أرباح قوية نتيجة ارتفاع حجم الاقتراض مما دعم أداء السوق قبل أن تبدأ أسعار الفائدة العالمية في الارتفاع بنهاية العام.

2023

مع استمرار ارتفاع أسعار الفائدة العالمية وخفض إنتاج النفط، انخفض مؤشر السوق الأول بنسبة 7.9% خلال 2023.

وجاء هذا مع تخوف المستثمرين من تأثر معدل نمو الاقتراض وما تبعه من ضعف في معنويات المستثمرين بأسواق دول مجلس التعاون الخليجي بشكل عام وخصوصا مع ارتفاع مستويات التقييم.

كما تباطؤ زخم الأرباح، وكذلك انخفضت شهية المستثمرين الأجانب.

2024-2025

في 2024، حقق مؤشر السوق الأول ارتفاع بنسبة 4.8% قبل أن يشهد انتعاش قوي في 2025 بلغ 21.2%. 

جاء الأداء الإيجابي مدفوعاً بتوقعات بتيسير السياسة النقدية، تحسن الأرباح، تعزيز أساسيات القطاع المصرفي، وتزايد الثقة في الإصلاحات المتعلقة برؤية 2035.

2026 حتى تاريخه

بالرغم من استفادة السوق من استمرار قوة القطاع المصرفي وزخم الإصلاحات، إلا أن السوق سرعان ما قلص من مكاسبه ليسجل انخفاض بلغ 3.6% بنهاية يوم 23 يونيو 2026، مع إعادة تقييم المستثمرين لوتيرة الإصلاحات الاقتصادية ومدى استمرارية أسعار النفط المرتفعة وآفاق النمو العالمي على خلفية اندلاع الصراع الجيوسياسي في منطقة الخليج بين الولايات المتحدة وإيران.

2035

تدعو رؤية الكويت 2035 ("الكويت الجديدة") إلى تنويع الاقتصاد بعيدا عن النفط، وتطوير منطقة اقتصادية خاصة شمالية، وإحياء مشروع مدينة الحرير الضخم على طول الحدود العراقية.

وتحتاج كل مبادرة من هذه المبادرات إلى رأس مال، ويُعد سوق الصرف الأجنبي الموثوق به والسيولة الكافية هو المكان الأمثل لتوفيره.

كما تُعد بورصة الكويت هي الذراع المالية لرؤية الكويت 2035.

شركة بورصة الكويت في أرقام

  • ارتفع صافي أرباح بورصة الكويت بنسبة 55% ليصل إلى 28.2 مليون دينار كويتي في 2025، وذلك بفضل زيادة الإيرادات التشغيلية بنسبة 39% على أساس سنوي لتصل إلى 50.3 مليون دينار كويتي.

 

  • بلغت القيمة السوقية الخاصة بشركة بورصة الكويت ذروتها عند 863 مليون دينار كويتي في 3 نوفمبر 2025، من حوالي 202 مليون دينار كويتي وقت إدراجها في البورصة في سبتمبر 2020. وهذا يعني معدل نمو سنوي مركب فاق 25%.

 

  • انتهى العام الماضي بوجود 18,120 مستثمر في شركة البورصة، وارتفاع سهم الشركة بنسبة 61%، محققة عائد إجمالي قدره 66% بعد احتساب الأرباح الموزعة، وهو ثاني أعلى أداء سنوي منذ طرحها للاكتتاب العام.

 

تطور أداء مؤشر السوق الأول منذ  2017

المصدر: بورصة الكويت

(إعداد: عمرو حسين الألفي، تحرير: ياسمين صالح، مراجعة قبل النشر: شيماء حفظي)

#تحليلسريع

للاشتراك في تقريرنا الأسبوعي الذي يتضمن تطورات الأخبار الاقتصادية والسياسية، سجل هنا