PHOTO
- محمد المشرخ: النشاط الاقتصادي في الشارقة ثمرة نهج متكامل يرتكز على التنافسية طويلة الأمد وتكامل البنية التحتية والمنظومة التشريعية والتنظيمية.
- سارة النعيمي: الشارقة تعزز مكانتها الصناعية ببيئة تمكّن الابتكار وتدعم نمو التصنيع المتقدم.
- حسين المحمودي: "سبارك" يربط الصناعة بالتقنيات المتقدمة ويطرح باقات استثمارية جديدة لتسريع تأسيس الأعمال وتعزيز تنافسية الشركات.
- الشارقة قاعدة صناعية رئيسية وتضم 40٪ من منشآت الدولة الصناعية
- 31 مشروعاً في 2025 بقيمة 1.6 مليار درهم
- 532 رخصة صناعية جديدة بنمو 17% خلال 2025
- أكثر من 2,800 مصنع في 21 منطقة صناعية
- 4,416 عقاراً صناعياً متداولاً في 2025
سجلت إمارة الشارقة - وفق بيانات "إف دي آي ماركتس" التابعة لـ "فايننشال تايمز" - 99 مشروعاً صناعياً بقيمة 3.51 مليار درهم خلال السنوات الخمس الماضية، من بينها 31 مشروعاً جديداً خلال 2025 وصلت قيمتها 1.6 مليار درهم إماراتي.
كشف ذلك مكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر (استثمر في الشارقة)، خلال مشاركته ضمن جناح إمارة الشارقة في فعاليات معرض "اصنع في الإمارات 2026”، الذي عُقد في العاصمة أبوظبي خلال الفترة من 4 إلى 7 مايو 2026.
واستعرض جناح الإمارة حجم تنافسية القطاع الصناعي في الشارقة، وعمق وتوسع قاعدته الإنتاجية، إذ تضم أسواق الإمارة نحو 40% من إجمالي المنشآت الصناعية في الإمارات، وأكثر من 2,800 مصنع موزعة على 21 منطقة صناعية.
وضم جناح الإمارة عدداً من المؤسسات الاستثمارية والاقتصادية الفعالة في الشارقة، حيث جمع كلاً من: مركز الشارقة لريادة الأعمال (شراع)، ومجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار (سبارك)، وشركة غلفتينر، وشركة الربوة العقارية، والراسخون للعقارات، ومركز الشارقة لخدمات المستثمرين (سعيد)، في خطوة تعكس تكامل الأدوار بين مكونات المنظومة الاقتصادية والصناعية في الشارقة، وتقدم نموذجاً عملياً لبيئة أعمال مترابطة تدعم مختلف مراحل تأسيس وتوسع المشاريع الصناعية.
وتعليقاً على المشاركة، قال سعادة محمد جمعة المشرخ، المدير التنفيذي لـ "استثمر في الشارقة": "تعكس مشاركة الشارقة في معرض (اصنع في الإمارات 2026) قوة المنظومة الاقتصادية في الإمارة، وهي منظومة تستند إلى التنافسية طويلة الأمد، حيث تتكامل البنية التحتية والتشريعات وتسهيل الوصول إلى الأسواق بهدف تعزيز النمو المستدام في قطاع التصنيع. إن حجم النشاط الاقتصادي الذي نشهده اليوم، من تدفقات المشاريع الجديدة وارتفاع الإنتاج الصناعي والصادرات يشكل نتيجة مباشرة لهذا النهج المتكامل. وتتجسد أهمية هذا المعرض وغيره من المنصات الرائدة بإتاحة الفرصة لتسليط الضوء على دور الشارقة في دعم التوجهات الصناعية لدولة الإمارات العربية المتحدة، إلى جانب توفير بيئة مستقرة تسهم في تمكين المستثمرين وترسيخ الثقة، ودعم عمليات التأسيس والإنتاج والتوسع".
وقالت سعادة سارة بالحيف النعيمي، المدير التنفيذي لمركز الشارقة لريادة الأعمال (شراع): "تواصل إمارة الشارقة تعزيز مكانتها في القطاع الصناعي، مدعومة ببيئة تمكّن الابتكار وتدعم نمو الأعمال في القطاعات ذات الأولوية، ومن ضمنها التصنيع المتقدم. وفي "شراع"، نركّز على توجيه الشركات الناشئة نحو تطوير حلول عملية ترتبط باحتياجات القطاع الصناعي، وربطها بمنظومة متكاملة من الجهات الممكنة، بما يسرّع تحويل الابتكار إلى تطبيقات تسهم في رفع الكفاءة وتعزيز التنافسية. ويأتي ذلك ضمن برامج ومبادرات تدعم المؤسسين في بناء شركات ناشئة قادرة على التوسع ضمن قطاعات استراتيجية تعزّز النمو الاقتصادي."
ومن جهته أكد سعادة حسين المحمودي، المدير التنفيذي لمجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار (سبارك) أن مشاركة المجمع في "اصنع في الإمارات 2026" تركز على عرض حلول ربط الصناعة بالتقنيات المتقدمة، واستقطاب الشركات الصناعية والتقنية، وتوقيع شراكات نوعية تدعم نقل التكنولوجيا. وأضاف أن المجمع سيطرح خلال المعرض باقات استثمارية جديدة لتسهيل تأسيس الأعمال وتمكين المشاريع التقنية والصناعية، إلى جانب تقديم نماذج تطبيقية لمشاريعه في الابتكار الصناعي، ضمن نموذج التعاون الثلاثي بين الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية، بما يعزز نمو الشركات المحلية ويرفع تنافسيتها.
وقال فريد بلبواب، الرئيس التنفيذي لمجموعة غلفتينر "إن استمرارية تدفق حركة التجارة هي مسؤوليتنا الأساسية؛ لقد نجحنا في 'غلفتينر' في بناء منظومة متكاملة للموانئ والخدمات اللوجستية، تتيح للمصنعين في دولة الإمارات الوصول إلى الأسواق العالمية بسرعة وموثوقية عالية. وتعد منصة 'اصنع في الإمارات' تجسيد لطموح وطني واضح، ونحن ملتزمون تماماً بتحقيق هذا الطموح وترجمته إلى واقع ملموس على الأرض."
وصرح إيلي نعمان، الرئيس التنفيذي لشركة الربوة العقارية "تركز الربوة العقارية على تقديم أراضٍ صناعية في مواقع استراتيجية في الشارقة، مدعومة بخيارات تملك مرنة وإجراءات مبسطة تجعل الاستثمار أكثر سهولة. ومن خلال تسريع عمليات الانطلاق، نوفر فرصًا عملية للمستثمرين الصناعيين. كما تسلط التطورات الأخيرة، بما في ذلك الممر التجاري بين الشارقة والمملكة العربية السعودية، الضوء على تنامي التكامل اللوجستي وتأثيره على الطلب. وتؤكد مشاركتنا في “اصنع في الإمارات” التزامنا بدعم نمو القطاع الصناعي في الدولة
وقال خليفة سلطان بن حارب المهيري، المدير العام لشركة الراسخون للعقارات "انطلاقاً من رؤية الدولة في تنمية القطاع الصناعي وبناء اقتصادٍ إنتاجي تنافسي ومستدام، يُمثّل حضورنا في ملتقى 'اصنع في الإمارات' امتداداً لالتزامنا بدعم منظومة التصنيع الوطني، عبر توفير أراضٍ صناعية تُشكّل قاعدة انطلاقٍ حقيقية للمستثمرين وأصحاب المصانع والمشاريع الإنتاجية.
وأضاف: يُمثّل المعرض فرصةً لتعميق شراكاتنا الصناعية، وترسيخ دورنا شريكاً عقارياً موثوقاً يواكب طموحات القطاع الصناعي ويدعم نموّه المستقبلي."
واستعرض جناح الشارقة خلال المشاركة أبرز الفرص الاستثمارية في قطاعات الصناعة والإنتاج، مدعوماً بمؤشرات تعكس نضج القطاع وتوسعه المستمر، حيث تصل المنتجات المصنّعة في الشارقة إلى أكثر من 120 دولة حول العالم، في دلالة واضحة على قوة ارتباط الإمارة بالأسواق العالمية وقدرتها على النفاذ إلى سلاسل التوريد الدولية.
وفي سياق يعكس تسارع وتيرة النشاط الصناعي واتساع قاعدته التشغيلية، سلطت المشاركة الضوء على الزخم الذي شهده القطاع الصناعي في إمارة الشارقة لعام 2025، حيث بلغ عدد الرخص الصناعية الصادرة 532 رخصة بنمو 17% مقارنة بعام 2024، فيما بلغ عدد الرخص المجددة 3,354 رخصة بنمو 7%، ليصل إجمالي عدد الرخص إلى 3,886 رخصة بنمو 8%، ما يعكس توسعاً مستداماً في الأنشطة الصناعية.
وعلى مستوى البيئة الاقتصادية الكلية، استعرض وفد الشارقة العوامل الداعمة التي تعزز من جاذبية الإمارة كمركز للأعمال والصناعة والاستثمارات المستدامة كتنوع القطاعات والتوازن في معدلات النمو ووفرة المهارات والطاقات البشرية، والتركيز على القطاعات الحيوية مثل الصحة والتعليم والخدمات، إلى جانب البنية التحتية والخدمات اللوجستية، وتكامل المناطق الحرة مع السوق المحلي.
كما أبرزت المشاركة قوة الطلب على الأصول الصناعية في الإمارة، حيث ارتفعت قيمة تداولات العقارات الصناعية بنسبة 88.7% في عام 2025 لتصل إلى 9.24 مليار درهم مقارنة بـ 4.9 مليار درهم في عام 2024، مع تداول 4,416 عقاراً صناعياً، إضافة إلى وجود نحو 14 مشروع تطوير عقاري صناعي قيد التنفيذ، ما يعكس ثقة المستثمرين واستمرارية الطلب على البنية التحتية الصناعية.
ويُعد معرض "اصنع في الإمارات" منصة وطنية رائدة تجمع الجهات الحكومية والصناعية والمستثمرين، بهدف دعم نمو القطاع الصناعي وتعزيز تنافسيته، واستعراض الفرص الاستثمارية في مجالات التصنيع المتقدم وسلاسل الإمداد. كما يسهم المعرض في تحفيز الشراكات بين القطاعين العام والخاص، وتمكين الابتكار الصناعي، بما يدعم مستهدفات الاستراتيجية الصناعية لدولة الإمارات ويعزز مكانتها كمركز متقدم للصناعة والإنتاج.
-انتهى-
#بياناتشركات








