PHOTO
الدوحة، قطر - أعلن مركز قطر للتطوير المهني، من إنشاء مؤسسة قطر، اليوم عن إطلاق برنامج دبلوم الدراسات العليا في الإرشاد والتطوير المهني، وذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عُقد بالمدينة التعليمية في مؤسسة قطر بحضور ممثلين عن وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، ومجموعة «إيديوكلاستر فنلندا»، وكلية المجتمع في قطر، حيث استعرض الشركاء تفاصيل البرنامج وأجابوا عن استفسارات وسائل الإعلام.
ويُعد الدبلوم خطوة نوعية نحو إرساء ركائز احترافية ومعايير تأهيل معتمدة لممارسي التطوير المهني في دولة قطر، إذ طوّره المركز بالتعاون مع «إيديوكلاستر فنلندا» الرائدة في مجال التطوير المهني والابتكار في التعليم، وباعتماد وترخيص رسمي من وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، وبالشراكة مع كلية المجتمع في قطر بوصفها الشريك المحلي في تقديم البرنامج. ويهدف البرنامج إلى تأهيل كوادر وطنية متخصصة والارتقاء بجودة الخدمات المهنية وتوحيد معاييرها وتعزيز أثرها عبر بيئات التعليم والعمل المختلفة.
ويأتي إطلاق برنامج الدبلوم استجابةً للحاجة المتنامية إلى خدمات إرشاد مهني احترافية وفق أفضل الممارسات والمعايير العالمية، في ظل التعقّد المتسارع لمسارات التعليم والعمل، وتزايد الحاجة للجاهزية المهنية ومهارات قابلية التوظيف في إدارة المراحل الانتقالية بينهما. ويرتكز البرنامج على منهجية تعلم عملية وتطبيقية مرتبطة مباشرةً بالممارسة اليومية، تُعزز «التعلم بالممارسة»، والتحسين المستمر في سياقات متنوعة تشمل المدارس، ومؤسسات التعليم والتدريب، وبيئات العمل.
كما يُسهم تقديم الدبلوم باللغة العربية في ترسيخ مكانة دولة قطر مركزًا إقليميًا للتميّز في التطوير المهني عبر نموذج مُعَرَّب ومُوَطَّن يستند إلى معايير دولية ويخدم احتياجات المنطقة العربية، بما يضمن الموازنة بين تعريب المعرفة والحفاظ على المعايير المهنية الدولية.
ويمتد البرنامج لمدة 12 شهرًا، وبعبء تعلمي يعادل نحو 30 ساعة معتمدة، وبإجمالي 1500 ساعة تعلم تشمل الجانب النظري، والتدريب التطبيقي، وأنشطة التعلم الفردي والجماعي، والتدريب الميداني. كما يتيح للمشاركين مسارات تخصصية وفق سياقات عملهم، تشمل: مرحلة رياض الأطفال حتى الصف الثاني عشر، ومرحلة التعليم العالي والتدريب، والحياة المهنية وبيئات العمل. ومن المتوقع أن تُسهم الدفعة الأولى في تأهيل 20 إلى 40 أخصائيًا وطنيًا محترفًا في مجال التوجيه المهني.
وفي معرض حديثه خلال المؤتمر الصحفي، قال السيد سعد عبد الله الخَرجي، المدير التنفيذي لمركز قطر للتطوير المهني: "الإرشاد المهني لم يكن يومًا خدمة هامشية في المجتمعات المُصممة على التنمية والنهوض بمقدراتها؛ بل هو تخصص يؤثر مباشرةً في مخرجات التعليم، وجاهزية القوى العاملة، وينعكس على القرارات المفصلية في حياة الأفراد. ويُمثل برنامج الدبلوم هذا استثمارًا وطنيًا في جودة الإرشاد المهني، إذ يُقدَّم باللغة العربية لأول مرة في دولة قطر والإقليم، ووفق أفضل الممارسات العالمية القائمة على الأدلة، بما يرفع مستوى الاحتراف ويعزز قدرة الممارس على تمكين الطلبة والباحثين عن عمل من اتخاذ قرارات مستنيرة أكثر وعيًا".
وقال الدكتور حارب محمد الجابري، الوكيل المساعد لشؤون التعليم العالي في وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي: "يأتي هذا الدبلوم في صميم أحد المشاريع الاستراتيجية للوزارة ضمن استراتيجيتها الوطنية الثالثة، وهو مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل. تحقيق هذا الهدف يتطلب مرشدين مهنيين متمكنين يمتلكون فهمًا متكاملًا لعناصر المنظومة التعليمية وسوق العمل، بما يضمن توجيه الطلبة نحو مسارات تناسب قدراتهم ومواهبهم، ونعتقد أن هذا البرنامج سيكون إضافة كبيرة، ليس فقط على مستوى منظومة التعليم، بل أيضًا على مستوى سوق العمل".
وبدوره، أكد الدكتور خالد محمد الحر، رئيس كلية المجتمع في قطر: "يأتي إطلاق دبلوم الدراسات العليا في الإرشاد والتطوير المهني في إطار التزام كلية المجتمع في قطر بتطوير برامج أكاديمية تطبيقية نوعية، تسهم في إعداد كوادر متخصصة تدعم الأفراد في تخطيط مساراتهم المهنية، وتعزز التوافق بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، بما يواكب أولويات التنمية البشرية في الدولة".
وقال الدكتور ديفيد مارش، رئيس فريق التنسيق للمجلس الاستشاري الأكاديمي في مجموعة "إيديوكلاستر فنلندا"، أن الدبلوم يجسد "ما يمكن إنجازه عندما يوحّد الشركاء جهودهم وقواهم"، مؤكدًا أن الابتكار المؤثر في مجالات التعليم والتدريب "نادرًا ما يتحقق بمعزل عن التعاون". وأضاف أن "الاحترافية وتوحيد المعايير ستُحدث فارقًا ملموسًا"، موضحًا أن البرنامج يشكل خطوة لتعزيز الجودة وتوحيد الممارسة، ودعم الانتقال من نماذج متفرقة مبنية على ردود الأفعال على احتياجات سوق العمل، إلى نهج منظومي شامل وحديث مُصمم خصيصًا للسياق القطري.
ويأتي إطلاق دبلوم الدراسات العليا في الإرشاد والتطوير المهني في صلب التزام مركز قطر للتطوير المهني بإرساء الأسس الضرورية لإرساء منظومة تطوير مهني متكاملة في دولة قطر، تُقدم أفضل مستوى من خدمات الإرشاد المهني عبر مختلف المراحل التعليمية وجهات العمل في الدولة، وتربط مخرجات المنظومة التعليمية باحتياجات سوق العمل، وتضمن جاهزية القوى العاملة للتعامل مع متغيرات الاقتصاد المحلي والعالمي على المدى الطويل، اتساقًا مع أولويات التنمية البشرية في الدولة.
نبذة عن مركز قطر للتطوير المهني:
يسعى مركز قطر للتطوير المهني، من إنشاء مؤسسة قطر، إلى مساعدة الأجيال الشابة، لا سيما الطلبة من مختلف المسارات والمراحل التعليمية المتاحة في قطر، ومن ضمنهم الشباب من ذوي الاحتياجات الخاصة، على تحديد وتحقيق أهدافهم التعليمية والمهنية. ولهذا يوفر لهم المركز مجموعة رفيعة المستوى من برامج وخدمات وأنشطة التطوير المهني المتخصصة، كما يعمل على توفير الدعم والمعرفة التي يحتاجونها لاتخاذ القرارات ووضع الخطط المهنية السليمة وتنفيذها، وتحقيق النمو والتطور المهني بما يساعدهم على بلوغ أهدافهم، والمساهمة في مسيرة تنمية وازدهار دولة قطر.
وإلى جانب الشباب، يعمل مركز قطر للتطوير المهني على توفير الدعم لمجموعة متنوعة من الأطراف والشركاء، من أفراد ومؤسسات، ممن يحظون بتأثير على الشباب. وتضم هذه المجموعة المختصين في مجال التطوير المهني ورأس المال البشري، والإداريين والمرشدين الأكاديميين والمهنيين، وأولياء الأمور، وصانعي السياسات. ويسعى المركز إلى إشراك جميع هذه الفئات في عددٍ من المبادرات والمشروعات والبرامج، بهدف دعمهم وتمكينهم وتثقيفهم بشأن الدور الحيوي والأساسي الذي يؤدونه للتأثير في مستقبل الشباب.
للاطلاع على مبادرات مركز قطر للتطوير المهني وبرامجه، يُرجى زيارة الموقع الإلكتروني: www.qcdc.org.qa
لتبقى على اطلاع دائم بأنشطة مركزنا على وسائل التواصل الاجتماعي، تابع حساباتنا على: Instagram، وYouTube، وFacebook، وX، وTikTok، وLinkedIn.
ولأية استفسارات إعلامية، يرجى التواصل مع: qcdc@qf.org.qa
-انتهى-
#بياناتشركات








