الشارقة، في حضور يعكس موقع الشارقة المتقدم على خريطة صناعة النشر، ودورها في بناء جسور مهنية بين الناشرين من الوطن العربي والعالم، اختتمت "المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر" مشاركتها في معرض بكين الدولي للكتاب 2026، ضمن وفد إمارة الشارقة في جناح "البيت الإماراتي" الذي حلت دولة الإمارات ضيف شرف على دورته الـ32 من المعرض، الذي أقيم مؤخراً في مركز الصين الوطني للمؤتمرات بالعاصمة الصينية.

وتأتي مشاركة "مدينة الشارقة للنشر" في المعرض بوصفها أول منطقة حرة متخصصة في قطاع النشر على مستوى العالم، لتعرّف الناشرين الصينيين والآسيويين بالفرص التي توفرها الشارقة لدخول الأسواق العربية والإقليمية، إلى جانب عرض فرص الاستفادة من منصة المدينة للوصول إلى أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتوسيع حضورهم في المنطقة. بالإضافة إلى فتح مسارات جديدة أمام الناشرين الإماراتيين والعرب لبناء علاقات عملية مع دور النشر وشركات الطباعة والتوزيع ومؤسسات الصناعات الإبداعية في الصين والمنطقة الآسيوية.

وضمن جهودها لنقل صورة الأعمال في إمارة الشارقة، شاركت المنطقة الحرة في جلسة بعنوان: "مدينة الشارقة للنشر، منصة عالمية لنمو صناعة النشر"، تحدث خلالها سيف السويدي، مدير مدينة الشارقة للنشر، وشي يانغ "هيفا"، مديرة منشورات "أوتار"، ومايوان (عائشة) مديرة دار الصفحات الجديدة للنشر والتوزيع. واستعرضت الجلسة كيفية مساعدة الناشرين على التوسع من خلال البنية التحتية والطباعة عند الطلب والتوزيع الدولي. وأدارت الجلسة كريمة العزيزي، رئيس شعبة العلاقات الدولية في هيئة الشارقة للكتاب.

نقطة التقاء واسعة التأثير

وقال سيف السويدي، مدير المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر، ممثل وفد الشارقة في المعرض: "تحمل مشاركتنا في معرض بكين الدولي للكتاب أهمية خاصة؛ لأننا نخاطب سوقاً آسيوية تمتلك ثقلاً كبيراً في الطباعة، والنشر الرقمي، وتجارة الحقوق، وسلاسل الإمداد المرتبطة بالكتاب. واليوم أصبحت مدينة الشارقة للنشر وجهة لعدد متزايد من الشركات القادمة من الصين وآسيا؛ لأنها تمنحها موقعاً قريباً من الأسواق العربية، وبيئة عمل واضحة، وبنية تشغيلية تساعدها على الانتقال من الحضور التجاري المحدود إلى شراكات طويلة الأمد داخل المنطقة".

وأضاف السويدي: "وجودنا في بكين يضعنا أمام فرصة عملية لشرح ما توفره الشارقة للناشر الآسيوي والعربي معاً؛ فالناشر العربي يبحث عن حلول أكثر كفاءة في الطباعة والتوزيع والوصول إلى القراء، والناشر الصيني والآسيوي يبحث عن بوابة موثوقة لفهم السوق العربية والتعامل معها. ومن هنا تأتي قيمة المدينة؛ إذ تجمع بين البنية التنظيمية، والخدمات المهنية، والشركاء المتخصصين، بما يجعل الشارقة نقطة التقاء حقيقية بين صناعة نشر عربية نامية وأسواق آسيوية واسعة التأثير".

خيارات طباعة تنافسية

وبحثت "مدينة الشارقة للنشر" خلال المعرض فرص التعاون مع مطابع وشركات متخصصة في الصين، بهدف توفير خيارات طباعة تنافسية للناشرين الإماراتيين والعرب. كما سلطت المدينة الضوء على شراكاتها الاستراتيجية التي تدعم بناء منظومة متكاملة حول الناشر، وفي مقدمتها شراكتها مع "لايتنينغ سورس" Lightning Source في حلول الطباعة عند الطلب، بما يتيح للناشرين إدارة كميات الطباعة بمرونة أكبر وتقليل أعباء التخزين.

وعرفت المدينة زوار المعرض على إسهام شراكتها مع "آراب بوك فيرس" Arab Book Verse في تعزيز حضور المحتوى العربي وتوسيع فرص تداوله، إلى جانب شراكتها مع "بيج باد وولف" Big Bad Wolf التي تفتح قنوات إضافية لوصول الكتب إلى جمهور أوسع من القراء عبر مسارات بيع وتوزيع متنوعة.

وأثمرت مشاركة المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر عن فتح آفاق تعاون جديدة مع عدد من شركات الترجمة والطباعة الصينية، إضافة إلى استقطاب شركات مهتمة بتأسيس أعمالها في المدينة، بما يعزز مكانة الشارقة كمركز عالمي لصناعة النشر والخدمات الإبداعية المرتبطة بها.

"البيت الإماراتي" محط أنظار العالم

وتنسجم مشاركة "مدينة الشارقة للنشر" في معرض بكين الدولي للكتاب مع الحضور الوطني لدولة الإمارات ضيف شرف المعرض، عبر "البيت الإماراتي" الذي تشرف عليه سفارة الدولة لدى جمهورية الصين الشعبية بتنظيم مشترك مع وزارة الثقافة، وبمشاركة 120 ممثلاً عن 20 جهة من المؤسسات الثقافية والمعرفية، في برنامج يعرّف الجمهور والناشرين والمهتمين بالهوية الإماراتية في الأدب والفنون والتراث وصناعة النشر.

ويعد معرض بكين الدولي للكتاب، الذي تأسس عام 1986، من أبرز المعارض العالمية المتخصصة في صناعة الكتاب، إذ يستقطب سنوياً آلاف العارضين من أكثر من 100 دولة ومنطقة، ويشكل منصة رئيسية للتواصل بين الناشرين ووكلاء الحقوق والمؤسسات المعنية بالنشر الرقمي وتجارة المحتوى، الأمر الذي يمنح مشاركة "مدينة الشارقة للنشر" بعداً مهنياً يتجاوز التعريف بخدماتها إلى بناء علاقات مباشرة مع أسواق مؤثرة في مستقبل النشر العالمي.

-انتهى-

#بياناتشركات