PHOTO
وافق مجلس النواب المصري على تعديل تشريعي يقضي بفرض ضريبة دمغة ثابتة على عمليات بيع وشراء الأوراق المالية بالبورصة المصرية، بدلا من ضريبة الأرباح الرأسمالية، ما يدعم التفاؤلات بشأن أداء السوق وزيادة السيولة.
وضريبة الدمغة هي نسبة ثابتة تفرضها الحكومة على البائع والمشتري في كافة تعاملات البورصة المصرية بغض النظر عن تحقيقهم لربح أو خسائر. أما ضريبة الأرباح الرأسمالية هي التي تفرض على صافي الربح الرأسمالي لمحفظة المستثمر، أي الفرق بين سعر البيع أو التصرف من جهة وتكلفة الاقتناء وعمولة الوساطة من جهة أخرى.
وحقق المؤشر الرئيسي للبورصة مكاسب طفيفة بعد نحو ساعة من بدء التداول، الأربعاء، بعد أن بدأ الجلسة في المنطقة الحمراء تحت ضغط تغيرات في أسواق خارجية.
"آعتقد السبب في الافتتاح على تراجع هو التأثر بتراجع أسواق عالمية وخاصة الأسواق الكورية، كما أن قصة ضريبة الدمغة تم استيعابها من السوق سابقا وكان متوقع إقرارها.. أعتقد السوق ممكن يحقق مكاسب الأيام الجاية،" حسب عمرو حسين الألفي، المحلل لدى زاوية عربي ورئيس استراتيجيات الأسهم قي ثاندر لتداول الأوراق المالية المصرية.
خلفية سريعة
على مدى أكثر من 10 سنوات، بادلت الحكومة تطبيق ضريبتي الأرباح الرأسمالية والدمغة على معاملات البورصة، دون أن يستمر تنفيذ أي منها لفترة طويلة.
فرضت مصر ضريبة الدمغة على معاملات البورصة لأول مرة في 2013 بنسبة 1 في الألف على المشتري والبائع، ثم ألغيت في 2014 وحل محلها ضريبة على التوزيعات والأرباح الرأسمالية بنسبة 10%.
ثم أوقف العمل بضريبة الأرباح الرأسمالية في العام التالي وتحديدا في مايو 2015 حتى 2021. وخلال الفترة من 2015 إلى 2021 أعيد العمل بضريبة الدمغة في 2017 بعد زيادتها إلى 1.25 في الألف.
رفعت الحكومة ضريبة الدمغة مرة أخرى في 2018 إلى 1.5 في الألف، ثم خفضتها في 2020 إلى 1.25 في الألف للأجانب وغير المقيمين، وإلى 0.5 في الألف للمصريين والمقيمين.
ويعد الشخص مقيم في مصر، إذا كان له إقامة دائمة في مصر، أو مقيم في مصر أكثر من 183 يوم متصلة أو متقطعة خلال سنة، وكذلك من يعمل في الخارج لكنه يحصل على راتبه من خزانة مصرية، بحسب مصلحة الضرائب المصرية.
وفي 2020 قررت الحكومة إعفاء الأجانب وغير المقيمين من ضريبة الأرباح الرأسمالية نهائيا وتأجيلها للمصريين والمقيمين حتى بداية 2022.
وبداية من 2022 تم تطبيق ضريبة الأرباح الرأسمالية على المصريين والمقيمين وهذا يعني إيقاف ضريبة الدمغة لأنهما لا يطبقان معا. ولكن قررت الحكومة عدم تحصيل ضريبة الأرباح الرأسمالية حتى يونيو 2023.
وكل هذا يعني أن ضريبة الأرباح الرأسمالية لم تكن مُفعلة غالبية الوقت.
تفاصيل الضريبة
بحسب ما نقلته صحف محلية بينها صحيفة الأهرام الرسمية، جاءت التفاصيل كالآتي:
- فرض ضريبة دمغة نسبية على إجمالي عمليات بيع الأوراق المالية المقيدة بالبورصة بواقع 0.5 في الألف يتحملها المشتري سواء كان مقيم أو غير مقيم، ومثلها يتحملها البائع سواء كان مقيم أو غير مقيم.
- استحداث ضريبة على عمليات التداول التي تتم خلال نفس اليوم أي البيع والشراء في نفس اليوم، بواقع 0.25 في الألف على المشتري ومثلها على البائع، وذلك للحد من المضاربات واستقرار السوق.
- سيتم استثناء العمليات المنفذة من خلال الشركات المرخص لها مزاولة نشاط صانع السوق المعتمد من الخضوع للضريبة.
وتوقع محمد ماهر، مؤسس برايم القابضة وعضو مجلس إدارة الجمعية المصرية للأوراق المالية ECMA، أن تنعكس الضريبة الجديدة والتي جاءت وفق توقعات السوق على دعم السيولة وتوسيع نشاط صانع السوق.
"دي النسبة اللي كان السوق بيطلبها.. هي نسبة مقبولة للشركات وللعملاء ومش هتأثر على التداول،" وفق ماهر مضيفا أن الضريبة هذه سيكون لها تأثير إيجابي على السوق بشكل عام لأنها تمنع "التقدير الجزافي" على الأرباح كما أنها تكلفة مقبولة للتداول.
وعن التسهيل الممنوح للشركات ذات رخصة صانع السوق قال ماهر "هيشجع الناس تخش في النشاط ده"، مشيرا إلى أن هذا التسهيل سيكون إيجابي لنشاط صانع السوق ودعم السيولة بشكل عام.
(إعداد: أمنية عاصم، تحرير: شيماء حفظي، للتواصل: zawya.arabic@lseg.com)
#تحليلسريع
للاشتراك في تقريرنا الأسبوعي الذي يتضمن تطورات الأخبار الاقتصادية، سجل هنا








