PHOTO
توسع نوعي في التخصصات الدقيقة ونمو لافت في المؤشرات التشغيلية وتجربة المتعامل
الإمارات العربية المتحدة – دبي، أكد سعادة الدكتور يوسف محمد السركال، مدير عام مؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، أن منشآت المؤسسة في المنطقة الشرقية ترتكز على منظومة جاهزية متقدمة تضمن استمرارية تقديم الخدمات الصحية بكفاءة ومرونة في مختلف الظروف، مدعومة بمتابعة آنية ومستمرة عبر مركز عمليات الطوارئ التابع للمؤسسة، بما يسهم في تعزيز سرعة الاستجابة والحفاظ على جودة الرعاية المقدمة للمتعاملين دون انقطاع.
وأوضح سعادته، خلال زيارة تفقدية شملت مستشفى دبا الفجيرة ومستشفى كلباء ومركز الحلاة الصحي ومركز الفصيل لتعزيز صحة الأسرة، أن استدامة الخدمات الصحية بهذا المستوى تعكس نضج النهج الاستباقي الذي تتبناه المؤسسة، وحرصها على تطوير نظام صحي متكامل قادر على مواكبة مختلف المتغيرات والتعامل معها بكفاءة عالية.
وفي هذا السياق، تشكل منظومة الخدمات الرقمية والذكية المتقدمة التي طورتها المؤسسة عنصراً محورياً في تعزيز استمرارية الرعاية الصحية، حيث تقدم مجموعة متكاملة من الحلول المرنة تشمل خدمات التطبيب عن بُعد التي استفاد منها نحو 42 ألف مراجع في المنشآت التي شملتها الزيارة، ومركز الرعاية الرقمية لتقديم الاستشارات والمتابعة عن بُعد، بالإضافة إلى خدمات الرعاية العاجلة الافتراضية.
وتتيح هذه المنظومة للمستفيدين حجز المواعيد وإعادة جدولتها أو إلغائها بسهولة عبر التطبيق أو الموقع الإلكتروني، إلى جانب الوصول الإلكتروني إلى نتائج التحاليل المخبرية والتقارير الطبية، مع توفير خدمة توصيل الأدوية إلى المنازل، مما يضمن تقديم الخدمات الصحية بسلاسة وكفاءة عبر قنوات متعددة ومتكاملة، ليحظى المستفيدون بتجربة صحية سلسة وفعالة.
كما عززت المؤسسة نهج التواصل الاستباقي من خلال قنوات اتصال متكاملة تتيح التفاعل المباشر مع المتعاملين، إضافة إلى تفعيل الخط الساخن في مركز الاتصال لتقديم الدعم في حالات الطوارئ والإجابة على الاستفسارات وتوجيه المتعاملين إلى أفضل مسارات الحصول على الخدمة أو توصيلها لهم، بما يعكس التزام المؤسسة بتقديم تجربة صحية مرنة ومتكاملة.
بنية تحتية متطورة
وخلال الجولة، اطلع سعادة الدكتور السركال على نتائج أعمال الصيانة والتطوير التي شهدتها منشآت المؤسسة مؤخراً، بما في ذلك مستشفى دبا الفجيرة، حيث تم تنفيذ مشروع تطوير شامل ركز على تحديث الأقسام الداخلية وفق أعلى المعايير الصحية، مع الاعتماد على مواد مستدامة وصديقة للبيئة، وتفعيل الهوية البصرية للمؤسسة لتعزيز الانطباع العام ورفع كفاءة تقديم الخدمات.
وشملت أعمال التطوير أيضاً قسم التوليد والعيادات التخصصية، بالإضافة إلى إعادة هيكلة عيادات الجراحة والباطنية لتكون جميعها في موقع واحد، مما سهل رحلة المستفيدين وعزز تقديم الرعاية بشكل متكامل وفعال. كما تم إنشاء ثلاث قاعات تدريب مجهزة بالكامل لدعم تطوير الكوادر الصحية وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي، في حين سيتم إضافة صيدلة روبوتية كجزء من الخطة المستقبلية للمستشفى.
وفي مركز الحلاة الصحي، تضمن مشروع التطوير صيانة شاملة، بما في ذلك توسعة مركز سعادة المتعاملين وتحديث جميع الخدمات والمرافق، بما يتوافق مع أعلى معايير الجودة والسلامة، إلى جانب تطوير الواجهة الخارجية لتعكس الهوية المؤسسية بأسلوب عصري ومبتكر.
مراكز امتياز وتوسع نوعي في الخدمات واعتمادات دولية مرموقة
شهدت المنشآت الصحية في المنطقة الشرقية تطوراً نوعياً في الخدمات التخصصية خلال السنوات القليلة الماضية، إذ توفر المستشفيات منظومة متكاملة تشمل نحو 30 تخصصاً طبياً أساسياً ومتقدماً، منها خدمات أمراض القلب وجراحة المخ والأعصاب وجراحة السمنة وخدمات غسيل الكلى وغيرها، مدعومة بحصولها على اعتمادات دولية مرموقة تعكس التزامها المستمر بتطبيق أفضل الممارسات العالمية.
فقد حصل كل من مستشفى دبا الفجيرة ومستشفى كلباء على الاعتماد الدولي كمراكز امتياز لتقديم خدمات السكري، بالإضافة إلى اعتماد كارف لخدمات العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل الطبي، فيما حصل مستشفى كلباء على تقييم 5 نجوم وفق نظام النجوم العالمي لتصنيف الخدمات. وفي الوقت نفسه، حصلت جميع منشآت المؤسسة على اعتماد اللجنة الدولية المشتركة لاعتماد المنشآت الصحية.
وعلى صعيد الرعاية الأولية، شهدت الخدمات توسعاً ملحوظاً لتصل إلى أكثر من 20 خدمة، تشمل الرعاية العاجلة الأولية، وبرامج الصحة الإنجابية، وخدمات رعاية الحامل والأمومة وصحة الطفل، والتطعيمات، وطب الأسرة، وخدمات الفحص الدوري الشامل "اطمئنان"، والكشف المبكر عن الأمراض مثل فحوصات هشاشة العظام والماموغرام، بالإضافة إلى خدمات الإقلاع عن التدخين، وتقديم المشورة الجينية عبر الفيديو، وخدمة توصيل الأدوية، والمسار العاجل للخدمات السريعة، الذي يهدف إلى تقليل الازدحام وتسهيل الوصول إلى الخدمات، ونافذة الرعاية الرقمية التي تتيح الرد على الاستفسارات الطبية إلكترونياً.
نمو في حجم الخدمات والمؤشرات التشغيلية
وعلى صعيد الأداء، أظهرت البيانات التشغيلية نمواً ملحوظاً في حجم الخدمات المقدمة في منشآت المؤسسة في المنطقة الشرقية، حيث تجاوز عدد الزيارات في مستشفى دبا الفجيرة 205 آلاف زيارة خلال عام 2025 بنسبة نمو بلغت 13% مقارنة بعام 2024، فيما سجل مستشفى كلباء نحو 155 ألف زيارة بنسبة نمو مماثلة.
بينما استقبل مركز الحلاة الصحي نحو 23 ألف زيارة خلال عام 2025 بنسبة زيادة بلغت 29% مقارنة بالعام السابق، وتجاوز عدد الزيارات في مركز الفصيل لتعزيز صحة الأسرة 27.5 ألف زيارة، بنسبة نمو بلغت 7% مقارنة بعام 2024.
تعزيز تجربة المتعامل والشراكة المجتمعية
وفي إطار تطوير تجربة المتعامل، نفذت المنشآت الصحية مبادرات نوعية لتعزيز التواصل مع المجتمع، حيث أطلق مستشفى كلباء مبادرات مثل "بصوتك نرتقي" و"عميلنا فخرنا" للاستماع إلى آراء المتعاملين وتكريم النماذج الإيجابية، فيما ركزت مراكز الرعاية الأولية، لا سيما مركز الفصيل، على تنفيذ برامج مجتمعية توعوية تجاوز عددها 21 فعالية خلال عام 2025، وأطلقت مبادرات رائدة مثل "مسؤول في خدمتك" للاستجابة الفورية لملاحظات المتعاملين، و"كيف أصبحت" التي تهدف إلى تعزيز الرعاية الصحية وتحسين تجربة المريض من خلال متابعة حالته بعد التحويل إلى منشأة أخرى.
وقد انعكست هذه الجهود في تحقيق مستويات مرتفعة من رضا المتعاملين وفق "نبض المتعامل"، حيث بلغت 98% في كل من مستشفى دبا الفجيرة ومركز الفصيل، و97% في مركز الحلاة الصحي، و94% في مستشفى كلباء.
توجيهات استراتيجية لتعزيز جودة الرعاية التخصصية
ووجه السركال خلال الجولة بالعمل على استقطاب المزيد من الكفاءات الطبية الوطنية في التخصصات الدقيقة، لدعم استدامة الخدمات التخصصية والارتقاء بجودة الرعاية الصحية المقدمة.
كما شدد على تعزيز الخدمات من خلال الفرق متعددة التخصصات وتنفيذ برامج تدريب تخصصية لمقدمي الخدمات، وفق أحدث البروتوكولات العلاجية المعتمدة والمبنية على الأدلة الإكلينيكية، بما يضمن رفع كفاءة التدخلات العلاجية وتحسين نتائجها.
وأكد على أهمية دعم هذه البرامج بتقنيات ذكية تشمل أجهزة فحص تفاعلية مرتبطة بملفات المرضى، مما يتيح الكشف المبكر عن التغيرات الصحية، ويسهم في اتخاذ قرارات علاجية دقيقة وفي الوقت المناسب، للحد من المضاعفات، وتعزيز نتائج العلاج، ورفع مستويات رضا المتعاملين وتحفيزهم على الالتزام بخطط العلاج.
وخلال الجولة، التقى سعادته بعدد من الكوادر الصحية، مثمناً جهودهم وتفانيهم في أداء مهامهم، موجهاً بضرورة مواصلة تطبيق أفضل الممارسات العالمية والبروتوكولات العلمية، لضمان تقديم خدمات صحية آمنة وعالية الجودة.
-انتهى-
#بياناتحكومية








