الكويت - عقدت شركة طيران الجزيرة مؤتمراً صحفياً عبر الاتصال المرئي اليوم، استعرضت خلاله أبرز التطورات في عملياتها التشغيلية خلال الأسبوعين الماضيين، إلى جانب الرد على استفسارات الصحفيين حول خطط الشركة للتعامل مع التحديات الراهنة. وسلط الرئيس التنفيذي للشركة الضوء على الجهود الاستثنائية التي تبذلها فرق العمل لضمان استمرارية الربط الجوي، مشيداً بالدعم الكبير الذي تلقته الشركة من السلطات التنظيمية، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية.

وفي مستهل المؤتمر، أكد الرئيس التنفيذي على أن الأولوية القصوى للشركة منذ بداية الأزمة تمثلت في ضمان سلامة جميع الركاب. وقال: "لقد تأثرت شريحة واسعة من المسافرين، بما يقارب 4 ملايين شخص في الكويت، سواء من الأفراد الذين يزورون عائلاتهم أو الطلاب الدارسين في الخارج. ومنذ توقف العمليات في 28 فبراير، كان هدفنا الأول هو التأكد من سلامة الجميع. لقد قمنا بإخلاء مبنى الركاب بالكامل، وكان لدينا ركاباً عالقين، حرصنا على العناية بكل فرد منهم، وتمكنا من إعادتهم إلى ديارهم عبر البحرين ثم براً عبر السعودية."

دعم استثنائي من المملكة العربية السعودية

في يوم 11 مارس، أقلعت طيران الجزيرة بأولى رحلاتها من مطار القيصومة متوجهة إلى القاهرة وعلى متنها 145 راكباً.

وهنا شدد الرئيس التنفيذي على أن ما تحقق من إنجازات تشغيلية خلال هذه الفترة القصيرة لم يكن ممكناً لولا الدعم اللامحدود من السلطات التنظيمية في الكويت والسعودية بالإضافة على دعم الدول لتمكين "الجزيرة" من قبول رحلات تقلع من السعودية وبوصفها رحلات كويتية، معرباً عن شكره العميق للمملكة العربية السعودية.

وأضاف: "أود أن أسجل رسالة شكر وعرفان للمملكة العربية السعودية. نحن محظوظون جداً بهذا الدعم الكبير الذي قدمته المملكة، ليس فقط لطيران الجزيرة، بل لدولة الكويت ككل وهو ما أتاح لنا الاستمرار في خدمة مجتمعنا دون انقطاع. لقد كانت الجهات الحكومية السعودية تتواصل معنا باستمرار لتسأل عن كيفية تقديم المساعدة. هذا الأمر لم يكن ليتحقق لولا كرم وطيب الشعب السعودي، ونتوجه بشكر خاص للسيد/ علي رجب - نائب الرئيس التنفيذي للنقل الجوي والتعاون الدولي بالهيئة العامة للطيران المدني في السعودية - على تواصله الدائم على مدار الساعة."

وأوضح أن إقامة عمليات تشغيلية بهذا الحجم والتعقيد، والتي أُطلق عليها اسم "مشروع البركة"، يعكس مستوى التعاون الاستثنائي. وقال: "إن حجم هذه العملية معقد للغاية؛ فهو يتمثل في تأسيس ربط جوي في دولة شقيقة تكرمت بالسماح لشركة طيران من دولة أخرى بتشغيل عملياتها من مطاراتها. كل رحلة تنطلق من السعودية تحمل رمز طيران الجزيرة (J9) ورقم رحلة كويتي، وهذا يعكس ثقة السلطات السعودية بنا. نحن ندرك تماماً أن هذا الدعم السعودي ليس بغريب عليهم، ولولا هذا الدعم لما وصلنا إلى ما نحن عليه اليوم، حيث ندير عملياتنا الآن من مطارين بفضل هذه المساندة."

جهود استثنائية وانتقال سلس للعمليات

وحول التحديات التشغيلية والانتقال بين المطارات، شدّد الرئيس التنفيذي على جهود فرق العمل في طيران الجزيرة، قائلاً: "لقد بذلت فرقنا جهداً جباراً وعملت يوماً بيوم لتنفيذ هذه العمليات. بدأنا بالانتقال إلى مطار القيصومة، حيث تطلب الأمر تجهيزات مكثفة لغاية أول رحلة أقلعت في يوم 11 مارس. ولأن مطار القيصومة يتميز بمساحة محدودة تستوعب عدداً محدداً من الطائرات في وقت واحد، وحرصاً منا على تلبية الطلب لخدمة المجتمع، قمنا بتوسيع نطاق عملياتنا وانتقلنا لتشغيل رحلات إضافية من مطار الدمام."

وأضاف: "لقد أظهرت فرقنا مرونة فائقة، حيث تمكنا من تأسيس عملياتنا في القاعة رقم 8 في أرض المعارض في الكويت خلال 20 ساعة فقط، وذلك امتثالاً للمتطلبات الأمنية. وفي السعودية حالياً، يتواجد 300 من أعضاء فريق طيران الجزيرة لدعم هذه العمليات، وهم يعملون بلا كلل لنقل المسافرين من وجهات متعددة مثل الهند، مصر، إسطنبول، سريلانكا، باكستان، وعمّان."

دور محوري في دعم سلاسل الإمداد والتجارة

ولم تقتصر جهود طيران الجزيرة على نقل المسافرين، إذ أولى الرئيس التنفيذي أهمية بالغة لدور الشركة في دعم حركة التجارة في ظل الظروف الراهنة. وقال: "تركيزنا الأولي والأساسي ينصب على دعم الناس وإعادة ربطهم بذويهم. غير أننا ندرك في الوقت ذاته ما يجري في مضيق هرمز وتأثيره البالغ على حركة البضائع والمنتجات في المنطقة. لذلك، باتت عمليات الشحن لدينا تؤدي دوراً محورياً في خدمة التجارة، من خلال نقل المواد الغذائية والمنتجات الطبية والسلع الأساسية التي يحتاجها المجتمع، وهو التزام نأخذه بكامل المسؤولية في هذه المرحلة الحساسة".

نظرة مستقبلية واستمرارية العمليات

وفيما يخص الخطط المستقبلية، أوضح الرئيس التنفيذي أن الشركة تتبنى استراتيجية مرنة للتعامل مع الوضع الراهن. وقال: "نحن نخطط لعملياتنا لفترة تتراوح بين 4 إلى 6 أسابيع قادمة، وقد قمنا بجدولة رحلاتنا واستغلال سعتنا التشغيلية حتى 30 أبريل، والذي يشمل 20 وجهة وأكثر من 1000 رحلة وما يزيد عن 200,000 مقعد. فنحن نتعامل مع الوضع يوماً بيوم."

واستثنى بتوجيه الشكر كذلك إلى الإدارة العامة للطيران المدني في الكويت التي تضع السلامة على رأس أولوياتها، ونحن على تنسيق دائم ومستمر معهم ومع الوزارات المعنية.

وفي هذا السياق، أبدى الرئيس التنفيذي إشادته بشركات الطيران في منطقة الشرق الأوسط، قائلاً: "تضطلع شركات الطيران في منطقة الشرق الأوسط بدور محوري في ربط العالم، وما تقوم به هذه الشركات في هذه الظروف الاستثنائية يستحق كل الإشادة والتقدير، ونحن نقف إلى جانب جميع شركائنا في المنطقة ونثمّن عالياً كل ما يبذلونه من جهود".

واختتم الرئيس التنفيذي تصريحاته بتوجيه الشكر لجميع السلطات التنظيمية، مؤكداً: "لم تكن طيران الجزيرة لتتمكن من تنفيذ مثل هذه العملية المعقدة لولا تفاني وإخلاص فرق العمل لدينا. لقد نجحوا في تنفيذ عمليات القيصومة، وفي غضون الـ 24 ساعة الماضية، نجحوا في بدء العمليات من الدمام."

 

-انتهى-

#بياناتشركات