27 10 2019

السعودية تأتي في صدارة الاقتصادات التي حققت أفضل مستويات التحسّن على مستوى العالم، والكويت ضمن قائمة العشر الأوائل...

سلط تقرير ممارسة أنشطة الأعمال - 2020 الضوء على التحسن الهائل الذي طرأ على الدول النامية مقارنة بالاقتصادات المتقدمة في ظل تقدمها على كافة الجبهات تقريباً. ووفقاً للتقرير، قام حوالي 115 من أصل 190 اقتصاداً تم تحليلها بإجراء إصلاحات سهلت القيام بـأنشطة الأعمال التجارية في تلك الدول. وتركزت غالبية تلك الإصلاحات على المؤشرات الرئيسية بما في ذلك بدء النشاط التجاري واستخراج تصاريح البناء والحصول على الكهرباء ودفع الضرائب. من جهة أخرى، كان تسوية حالات الإعسار هو المجال الذي شهد أقل الإصلاحات وفقاً للتقرير.

وجاءت الاقتصادات الاسيوية وأربعة دول من منطقة الشرق الأوسط في صدارة قائمة أفضل عشرة اقتصادات على مستوى العالم من حيث تحسن ممارسة أنشطة الأعمال. حيث طبقت تلك الدول 59 إصلاحاً تنظيمياً في 2018/2019 فيما يمثل خُمس إجمالي عدد الإصلاحات التي تمت خلال العام والبالغ عددها 294. وتركزت تلك الإصلاحات بصفة رئيسية على مؤشرات بدء النشاط التجاري واستخراج تصاريح البناء والتجارة عبر الحدود. وللمرة الأولى تمكنت كلا من الكويت والأردن من الانضمام للقائمة. 

التصنيفات: 2020 مقارنة ب 2019

سهولة ممارسة الأعمال التجارية - دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

 

سهولة ممارسة الأعمال التجارية - أعلى 10 دول

البلد

2019

2020

مقارنة

 

البلد

2019

2020

مقارنة

الامارات العربية المتحدة

11

16

تراجع

 

نيوزيلاندا

1

1

لا تغيير

البحرين

62

43

تحسن

 

سنغافورة

2

2

لا تغيير

المغرب

60

53

تحسن

 

هونغ كونغ

4

3

تحسن

المملكة العربية السعودية

92

62

تحسن

 

الدنمارك

3

4

تراجع

عمان

78

68

تحسن

 

جمهورية كوريا

5

5

لا تغيير

الأردن

104

75

تحسن

 

الولايات المتحدة

8

6

تحسن

قطر

83

77

تحسن

 

جورجيا

6

7

تراجع

تونس

80

78

تحسن

 

المملكة المتحدة

9

8

تحسن

الكويت

97

83

تحسن

 

النرويج

7

9

تراجع

مصر

120

114

تحسن

 

السويد

12

10

تحسن

المصدر: تقرير ممارسة أنشطة الأعمال - 2020

        

وفيما يتعلق بوتيرة تطبيق الإصلاحات على الصعيد الإقليمي، احتفظت منطقة جنوب الصحراء الكبرى بأفريقيا بمركزها في قاع القائمة من حيث سهولة أنشطة الأعمال، حيث سجلت نمواً بواقع نقطة مئوية واحدة ليصل المتوسط إلى 51.8 نقطة مقابل متوسط الدول التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية البالغ 78.4 نقطة والمتوسط العالمي البلغ 63.0 نقطة.  كما كانت أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي أيضاً من ضمن المناطق التي اتسمت بأداء ضعيف حيث لم تنضم أي منها إلى قائمة أفضل 50 دولة. من جهة أخرى، نجحت منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من تحسين متوسط النقاط التي حصلت عليها بواقع 1.9 نقطة، حيث حصلت 13 من أصل 18 دولة على تصنيف أفضل من العام السابق. وشهدت منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تحسنا في التصنيف العام باستثناء الإمارات التي تراجعت خمس مراتب. ومن ضمن دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا غير الخليجية، شهدت الأردن تحسناً هائلاً في تصنيفها، حيث تقدمت 29 مركزاً لتحتل المرتبة 75. كما تمكنت كلا من المغرب ومصر من تحسين ترتيبهما وتقدمتا بواقع 7 و 6 مراكز ليحتلا المرتبة 53 و 114، على التوالي.

وكانت منطقة مجلس التعاون الخليجي من ضمن أفضل المناطق التي شهدت تحسناً ملموساً في تصنيفات هذا العام بفضل تطبيق الحكومات للعديد من الإصلاحات التنظيمية سعياً لتنويع اقتصاداتها نحو القطاعات غير النفطية. ووفقاً للتقرير، من ضمن أفضل 10 دول أداءً على صعيد ممارسة أنشطة الأعمال للعام 2020 تصدرت ثلاث دول خليجية بما في ذلك السعودية والبحرين والكويت. وجاءت المملكة في صدارة القائمة بعد أن صعدت 30 مركزاً لتحتل المرتبة 62 لتأتي في المرتبة الثالثة خليجياً مقارنة بالمركز الخامس في تقرير العام الماضي. وتبعتها البحرين في المرتبة 43 مقابل المرتبة 62 في العام الماضي أي بتقدم 19 مركزاً. وشهدت الكويت ثالث أفضل تحسن مع تحسن ترتيبها بواقع 14 مركزاً لتصل إلى المرتبة 83. في المقابل، كانت الإمارات هي الاستثناء الوحيد على مستوى دول مجلس التعاون، حيث شهدت تراجع ترتيبها بخمس مراتب وصولاً إلى المركز 16.

نبذة عن دول مجلس التعاون الخليجي

لا يزال الاتجاه العام في دول مجلس التعاون الخليجي إيجابياً مع بذل كل اقتصادات المنطقة جهوداً على عدد من الجبهات لتحسين ترتيبها. وتبنت الدول الخليجية الست 35 معياراً إصلاحياً خلال العام الماضي لتحسين مناخ الأعمال. وتشكل تلك الإصلاحات جزءاً كبيراً من جهود اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي للتنويع بعيداً عن النشاط النفطي وسعياً لترسيخ سوقاً أكثر انفتاحاً وتكاملا مع العالم.

السعودية

كانت السعودية أكثر الاقتصاديات تحسناً في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال 2020 وشهدت اعلى تقدماً على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي نظراً لتحسنها بواقع 30 مركزاً لتحتل المرتبة 62. كما سجلت المملكة أكبر تحسن في سهولة ممارسة الأعمال في دول مجلس التعاون الخليجي بواقع 8.1 نقطة لتصل إلى 71.6 نقطة. ونفذت المملكة ثماني إصلاحات خلال تلك الفترة سعياً لتعزيز وضعها كوجهة استثمارية على مستوى عالمي. وتأتي تلك الإصلاحات أيضاً في إطار تحقيق اهداف الخطة الطموحة "رؤية 2030" طويلة المدى التي تنفذها المملكة.

أما على مستوى المؤشرات المختلفة، تمكنت السعودية من تسهيل بدء النشاط التجاري، حيث أنشأت السلطات منفذاً موحداً لتأسيس الشركات من خلال دمج عدد من إجراءات ما قبل التسجيل وما بعده. أما بالنسبة لاستخراج تصاريح البناء، أطلقت المملكة منصة الكترونية عبر الإنترنت وسمحت باستصدار موافقة الدفاع المدني بعد إصدار ترخيص البناء. كما سهلت المملكة إجراءات الحصول على الكهرباء عن طريق ادخال التحسينات التشغيلية وإزالة متطلبات شهادات الإنجاز. أما على صعيد الحصول على الائتمان، أدخلت المملكة قانون المعاملات المضمونة وقانون الإعسار الجديد الذي تضمن عدداً من الإصلاحات. كما سهلت المملكة التجارة الخارجية من خلال تعزيز النافذة الواحدة للتجارة الإلكترونية، وتمكين عمليات التفتيش القائمة على المخاطر، وإطلاق منصة على الإنترنت لإصدار الشهادات للبضائع المستوردة، وتحسين البنية التحتية في ميناء جدة. كما أصبح تسوية حالات الاعسار أسهل في المملكة بفضل تطبيق عدد من الإجراءات الجديدة، إلا انها ما زالت متأخرة عن بقية دول المنطقة ومقارنة بالمستوى العالمي نظراً لاحتلالها المركز 168 في هذا المؤشر الرئيسي. 

البحرين

جاءت البحرين في المرتبة الثانية على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا واحتلت المركز 43 عالمياً. وتقدمت الدولة 19 مركزاً مقارنة بترتيبها السابق وحسنت مجموع نقاطها بواقع 6.2 نقطة لتصل إلى 76 نقطة. وقامت البحرين بتطبيق أكبر قدر من الإصلاحات التنظيمية وفقاً لما تضمنه التقرير وتحسنت في كافة مجالات ممارسة أنشطة الأعمال تقريباً. وانصبت أغلبية الإصلاحات نحو تحسين العمليات الإدارية وتنفيذ المنصات عبر الإنترنت وتوسيع نطاق استخدام التكنولوجيا. واحتلت البحرين المركز الأول على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي من حيث تسوية حالات الإعسار وارتفعت إلى المركز الستين بعد أن سهلت الدولة إجراءات تسوية حالات الاعسار من خلال إدخال إجراءات إعادة التنظيم. من جهة أخرى، فإن تطبيق البحرين لنظام الرعاية الصحية الجديد والذي يتطلب التزام صاحب العمل بتسديد الاشتراكات جعل دفع الضرائب أكثر تعقيداً، الأمر الذي أثر على تصنيفها في هذا المؤشر.

الكويت

شهدت الكويت قفزة هائلة في ترتيبها ضمن قائمة الدول التي طبقت أوسع نطاق من الإصلاحات وفقاً للإصدار الحالي من تقرير ممارسة أنشطة الأعمال. حيث قفز ترتيب الكويت 14 مركزاً لتصل إلى المركز 83 بعد أن حسنت 7 من أصل 10 مجالات تم قياسها في عملية التصنيف. وجاء التحسن الأكبر فيما يتعلق بالتعامل مع استخراج تصاريح البناء التي حسنت فيها البلاد ترتيبها بواقع 63 مرتبة لتحتل المركز 68. وجاء ترتيب الكويت في المركز السادس في ظل فرض أدنى قدر من الضرائب، في حين حصلت على أعلى تصنيف لتسجيل الملكية العقارية لتحتل المرتبة 45. من جهة أخرى، شملت مجالات التحسن عنصر التجارة عبر الحدود حيث احتلت البلاد المرتبة 162، تبعه الحصول على الائتمان حيث احتلت المرتبة 119. وقد نجحت الكويت في تعزيز تلك الإصلاحات من خلال تبني السبل التكنولوجية وتقديم منصات الكترونية عبر الإنترنت.

وتضمنت قائمة الإصلاحات التي تبنتها الكويت تسهيل بدء النشاط التجاري من خلال الجمع بين إجراءات الحصول على ترخيص تجاري وتبسيط تسجيل الشركات عبر الإنترنت. كما نجحت في تسهيل وتسريع إجراءات استخراج تصاريح البناء من خلال دمج سلطات إضافية في منصة التصاريح الإلكترونية. كما ساهم التحول الرقمي في تسهيل الحصول على الكهرباء وساعد على تحسين العمليات التشغيلية. وادخلت الكويت إصلاحات على عملية تسجيل الملكية وتوفير معلومات الائتمان وتحسين عملية التجارة عبر الحدود.

عمان

احتلت عمان المرتبة الرابعة على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي والخامسة على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في تصنيف تقرير ممارسة أنشطة الأعمال 2020. وتقدم ترتيب السلطنة بـواقع 10 مراكز لتصل إلى المركز 68 عالمياً وحسنت تصنيفها بمعدل 2.8 نقطة. وتضمنت الإصلاحات التي طبقتها عمان الحصول على الكهرباء وتسجيل الملكية وتحسين البنية التحتية في ميناء صحار. كما عززت عمان أيضاً حماية المستثمرين الأقلية من خلال زيادة حقوق المساهمين.

قطر

تحسن ترتيب قطر بواقع 6 مراتب لتصل إلى المرتبة 77. حيث حسنت الدولة من سهولة ممارسة الأعمال التجارية بواقع 2.8 نقطة خلال العام. وتضمنت التحسينات التي طبقتها قطر تطبيقات عبر الإنترنت لتوصيلات الكهرباء الجديدة واستحداث إجراءات مبسطة لتسجيل الملكية وإجراء تغييرات محددة للإبلاغ عن معلومات الائتمان من شركة اتصالات. إلا ان الترتيب النسبي لقطر لبدء النشاط التجاري في قطر قد انخفض من المرتبة 84 إلى المرتبة 108 في تقرير العام الحالي.

الامارات

تواصل الإمارات تصدرها على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي بحصولها على المركز 16، حيث تراجعت 5 نقاط مقارنة بالمركز الحادي عشر للعام السابق. كما تراجعت هامشياً على مؤشر سهولة النشاط التجاري بمقدار 0.4 لتصل إلى 80.9. وكانت الإمارات هي الاستثناء الوحيد على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، حيث تراجع تصنيفها في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال 2020. وانخفض ترتيب الإمارات في أربعة من أصل عشرة مؤشرات وهي بدء النشاط التجاري واستخراج تصاريح البناء وحماية المستثمرين الأقلية والتجارة عبر الحدود. وشكلت الإصلاحات التي ادخلتها الامارات معظم تلك المؤشرات وكان الانخفاض أكثر ميلاً لكونه على أساس نسبي وليس كنقاط سلبية. في المقابل، تحسنت البلاد على صعيد دفع الضرائب وتسوية حالات الإعسار والحصول على الائتمان وتسجيل الملكية. وتضمنت الإصلاحات التي قامت بها الإمارات بدء النشاط تجاري بتكاليف أقل عن طريق تخفيض رسوم تأسيس الأعمال. كما سهلت من استخراج تصاريح البناء من خلال تطبيق نهج قائم على المخاطر لتقليل عدد عمليات التفتيش. وعززت الإمارات أيضاً حماية المستثمرين الأقلية عبر إجراء جديد يؤكد عدم أهلية المدراء في مجالس إدارة الشركات في حالات تضارب المصالح الضارة. أما على صعيد التجارة عبر الحدود، تمكنت الإمارات من تقليص وقت التصدير وتقليل الوقت اللازم لإصدار شهادات المنشأ، وتقليل تكلفة الاستيراد على التجار من خلال تمكينهم من إصدار شهادات مطابقة تغطي شحنات متعددة.

© Press Release 2019