18 12 2017
تعنى بمطابقتها للمواصفات القياسية الإماراتية وحماية المجتمع والمجال الجوي في الدولة
أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة : أطلقت دولة الإمارات العربية المتحدة، أول منصة إلكترونية موحدة لتسجيل الطائرات بدون طيار والمركبات الجوية، التي تستخدم في أجواء الدولة للأغراض الترفيهية والخدمية والتجارية، في خطوة تنسجم مع حرص حكومة الإمارات على توفير بيئة طيران مدني ومجتمع آمن لممارسة وتوفر لهذه الأنشطة مظلة قانونية، بعيداً عن تهديد الأجواء أو الإضرار بمصالح المجتمع والجمهور، أو حتى التعدي على الخصوصية.
وستعنى المنصة (نظام التسجيل الموحد لمنتجات وأنظمة الطائرات بدون طيار) بالحصول على معلومات الطائرات بدون طيار، ومطابقتها مع المواصفات القياسية الإماراتية والتي وضعتها لجنة متابعة تنفيذ نظام الرياضات الجوية الخفيفة، إذ تم الإعلان اليوم "الاثنين " عن تفاصيل هذه المنصة في مؤتمر صحفي عقد في فندق "دوست ثاني " بالعاصمة أبوظبي، تحدث فيه سعادة اللواء الدكتور أحمد ناصر الريسي، مفتش عام وزارة الداخلية، رئيس لجنة متابعة تنفيذ نظام الرياضات الجوية الخفيفة، وسعادة عبد الله عبد القادر المعيني، مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس "مواصفات"، وعمر بن غالب نائب مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني.
مبادرات ومشاريع
وأكد سعادة اللواء الريسي أن لجنة متابعة تنفيذ نظام الرياضات الجوية الخفيفة والتي تم تشكيلها نهاية العام 2015 بمشاركة الشركاء الاستراتجيين من الجهات الحكومية المعنية في تشغيل هذا النوع من الطائرات، اتخذت عدداً من المبادرات والمشاريع، واضطلعت بتنفيذ حملات توعوية جماهيرية، وتنظيم ورش عمل للجهات المعنية لتعريفهها بالنظام واللوائح والقوانين المتعلقة بسلامة وأمن الطيران المدني وحركة الملاحة الجوية.
وقدمت اللجنة مقترحات لتشريعات تنسجم مع توجهات الحكومة الاتحادية متمثلة في توفير بيئة صحيحة لممارسة هذا اللون من الرياضات، دون الإخلال بالتشريعات والتعليمات القانونية، أو مخالفة اشتراطات السلامة العامة، مثل تهديد سلامة الأشخاص والممتلكات، وتشكيل مخاطر تهدد أمن وسلامة المجتمع، أو تنتهك خصوصية الغير سواء العامة أو الخاصة.
وذكر سعادته أن اللجنة درست التشريعات والقوانين والاشتراطات الفنية المتعلقة بالرياضات الجوية الخفيفة، والتي تشمل الطائرات بدون طيار "الدرونز" ، والطائرات الشراعية الخفيفة، مثل "الجيروسكوبي" و "الأوتوجايرو" ، واطلعت كذلك على أفضل الممارسات الفنية ومعايير السلامة الدولية، من خلال تنفيذها وتفعيل آليات وإجراءات الضبطية القضائية، لرصد المستخدمين المخالفين لمعايير الهيئة العامة للطيران المدني، وفعلت الربط الإلكتروني بشأن تقديم بلاغ عن الطائرات المخالفة، كما قامت ب لللقانون الاتحادي رقم 20 لسنة 1991 بشأن الطيران المدني.
وأضاف سعادة الريسي أن من بين الأمور التي تم تنفيذها، وضع ضوابط وشروط لإصدار الرخص التجارية الخاصة بالاستيراد وبيع الطائرات الرياضية الخفيفة وطائرات بدون طيار بالتعاون مع الجهات الاتحادية والمحلية، وتعزيز دور هذه الجهات في التفتيش والرقابة، وذلك بإلزام منافذ بيع الطائرات بدون طيار بتسجيل بيانات المشتري عبر الموقع الإلكتروني للهيئة العامة للطيران المدني، وتفعيل تطبيق UAE drone fly zone والمتوفر على أنظمة الهواتف الذكية، للاطلاع على المناطق المسموح فيها الطيران
وقال سعادته: إننا اليوم نطلق منصة إلكترونية موحدة لتسجيل منتجات الطائرات بدون طيار والتي طورتها هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس "مواصفات" بالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين ".
نمواً سريعاً
من جانبه صرح سعادة سيف السويدي مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني قائلاً: " إن تقدم تكنولوجيا الطائرات بدون طيار آخذة في الإرتفاع على الصعيدين المحلي والعالمي، ومع إستمرار التحسن في التكنولوجيا، فمن المرجح أن نرى نمواً سريعاً في نشاط الطائرات بدون طيار في السنوات القليلة المقبلة. في حين أن الطائرات بدون طيار لديها القدرة على إحداث تأثير اجابي على العديد من أجزاء الحياة في دولة الإمارات العربية المتحدة، إلا أنها يمكن أن تشكل أيضاً مخاطر عدة خاصة فيما يخص السلامة والأمن والخصوصية إن لم تكن تستعمل بالشكل الصحيح".
واشاد سعادة مدير عام الهيئة العامه للطيران المدني، بدور اللجنة ومدى أهمية النتائج الإيجابية التي برزت بها مثل اطلاق المنصة الموحده لتسجيل المنتجات وأنظمة الطائرات بدون طيار في تقنين الاستخدام الخاطئ من قبل الجمهور والتي اثرت بشكل سلبي وخطر على امن وسلامة قطاع الطيران المدني في الدولة.
حيث قامت الهيئة بالتعاون مع شركائها الاستراتيجيين بوضع الاشتراطات ومعايير الاستخدام الامن لهذا النوع من الطائرات حسب نظام الرياضات الجوية الخفيفة والذي حدد للجمهور شروط وكيفية التشغيل مثل العمر ، اماكن الطيران المسموح فيها الطيران ونوعية التشغيل.
وأوضح أن الهيئة وضعت اشتراطات وآلية مبسطة لتسجيل مستخدمي الطائرات بدون طيار لغرض الترفية، حيث يتم إصدار شهادة التسجيل عبر الموقع الالكتروني للهيئة، والتي تحتوي على جميع الاشتراطات واللوائح لممارسة هذه الهواية بأمن وسلامة ودون تعد على خصوصية الغير أو الممتلكات العامة والخاصة.
وتابع: كما تم توفير معايير مماثلة لاستخدام الطائرات بدون طيار في الأغراض التجارية والخدمية، حيث يشترط وجود الموافقة الأمنية وشهادة تأمين على الطائرات من أجل حماية حقوق الغير، شارحاً سعادته الإجراءات التي وضعتها الهيئة بالتنسيق مع مزودي خدمات الملاحة الجوية في التعامل مع الطائرات بدون طيار، والتي تؤثر على حركة الملاحة الجوية وأمن وسلامة الطائرات، وذلك تفادياً لاغلاق المجالات الجوية أمام حركة الملاحة الجوية، والتي يكون لها تأثيرا كبيرا على اقتصاد الدولة.
ونوه سعادته بورش التوعية للمشغلين التجاريين الي نظمتها الهيئة العامة للطيران المدني، بخصوص تشغيل الطائرات دون طيار، كما تم عرض التحديثات التي طرأت على اللوائح، إضافة إلى مناقشة التحديات التي يواجهها المشغلون في الدولة والعمل على توفير البيئة التشريعية المناسبة التي تساعد على نمو النشاطات التجارية لاستخدام الطائرات دون طيار.
و أكد سعادة السويدي أنه بفضل هذه الجهود، شهدت الهيئة اقبالا ملحوظا في تسجيل الطائرات دون طيار للفئات المختلفة، ما يدفعنا إلى بذل المزيد من الجهود، والعمل على خلق مبادرات أخرى تضمن المحافظة على سلامة و أمن أجواء الدولة، وتسهيل الإجراءات على المشغلين، على غرار ابتكار تطبيق ذكي "UAE Drone Fly Zone" والذي يتيح للمشغلين في الدولة التعرف على المناطق المحظورة والغير المحظورة مما يجنبهم التشغيل المحظور والوقوع في المخالفات، فضلاً عن إصدار موافقات رسمية على تشغيل الطائرات من الهيئة العامة للطيران المدني.
جودة الحياة
وأكد سعادة عبد الله عبد القادر المعيني، مدير عام هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس "مواصفات" وهي الجهة الاتحادية التي طورت اللائحة الفنية بالتنسيق مع شركائها الاستراتيجيين الخاصة بهذا الأمر، أن "الهيئة يعنيها بصورة جوهرية رفع مستويات جودة الحياة في الدولة، وهو أمر يتحقق من خلال التشريعات والقوانين واللوائح المنظمة للقطاعات المختلفة".
وأوضح سعادته أن "المختصين في الهيئة لاحظوا تطوراً في صناعة وتجارة الطائرات بدون طيار، وتعدد طرق استخدامها، لكنه تطور بمضمون عشوائي وغير مدروس، بالصورة التي على السلامة العامة، ما دفعنا إلى الاستجابة السريعة لهذا الأمر، وأجرينا دراسات فنية متخصصة لاستحداث اللائحة الفنية لتنظيم تداول هذه المنتجات في أسواق الإمارات".
وشرح سعادته أن "التجار والموردين أصبحوا مطالبين بتسجيل منتجاتهم من الطائرات بدون طيار ، من خلال المنصة الإلكترونية الموحدة ، والتي ستدخل الخدمة حالياً، وهي منصة إلكترونية لتسجيل المنتجات التي سيتم استخدامها في أجواء الدولة حسب اشتراطات ومعايير الهيئة العامة للطيران المدني، بالتزامن مع التطبيق الإلزامي".
ونبه سعادته إلى بعض الإشكاليات التي نتجت عن التشغيل العشوائي لهذه الطائرات بدون طيار، قائلاً: "قضينا مع شركائنا الاستراتيجين خلال الأعوام الثلاثة الماضية وقتاً كافياً لدراسة هذا الملف، ورصدنا تجاوزات عدة، أبرزها التعدي على خصوصية الافراد والتهديد الامني
واعتبر سعادة المعيني، أن "تقنين هذه المسألة يمثل خطوة استباقية من (مواصفات) وشركائها الاستراتيجيين، لتجنب أية تحديات أو معوقات محتملة جراء التوسع في استخدام هذه الطائرات بدون طيار، في مسعى اتحادي يضمن الانعكاسات الإيجابية على المجتمع من تطور التكنولوجيا وليس العكس".
ونوه سعادته إلى أن "هذه الإجراءات تسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتجنبه أية تبعات سلبية قد تنتج عن التوسع في الاستخدام غير المدروس لهذه الطائرات، واللائحة الإماراتية تعد الأولى من نوعها عالمياً، وستساعد كل من يرغب في استحداث منظومة للتدقيق على هذه المنتجات".
وشرح سعادته أنه "لكي يسمح لمورد او تاجر الطائرات بدون طيار بادخالها الى الدولة ، أن يتم تسجيلالمنتج في المنصة الإلكترونية الموحدة التي خصصناها بالتعاون مع شركائنا لهذا الغرض، ستدخل الخدمة بالتزامن مع بدء التطبيق ".
وأوضح سعادته أن إجراء التسجيل عبر المنصة الإلكترونية: "يتقدم المزود أو التاجر بطلب الخدمة عبر المنصة الإلكترونية المخصصة لتسجيل هذه المنتجات، ويوفر البيانات المطلوبة كافة، وأبرزها الموافقات الرسمية وإقرار المواصفة، وفحص نوع الطائرة من هيئة تنظيم الاتصالات، وأية وثائق قد تستجد، بعدها يتم التدقيق في الطلب ومراجعة البيانات، ومن ثم إصدار الموافقات اللازمة في مدة أقصاهاً 12 يوم عمل، وتصدر الموافقة لمدة عام واحد، وتجدد سنوياً إذا أراد التاجر أو المورد ذلك".
وأوضح سعادة المعيني أن "القرار الوزاري الذي حمل رقم 43 لسنة 2017، في هذا الشأن، يشترط بين أبرز نقاطه أن تحمل جميع المنتجات (المركبات الجوية والطائرات بلا طيار) علامة توضيحية وتحذيرية ضمن كتيب الإرشادات والتوجيهات، وأن تكون باللغتين العربية والإنجليزية، وأن تحتوي على متطلبات التشغيل الآمنحسب متطلبات الهيئة العامة للطيران المدني وأن تكون ترددات الطائرات متوافقة مع الترددات المخصصة من هيئة تنظيم الاتصالات بهذا الشأن".
وأكد سعادته أن "جميع المنتجات المعنية بالقرار واللائحة، ينبغي أن تزود بإقرار المواصفات الذي يجب أن يصدر عن المصنع ويحمل توقيع وختم المصنع المعتمد ويتضمن معلومات تفصيلية عن عنوان المصنع والعلامة التجارية وتصنيف أغراض استخدام الطائرات بدون طيار، وهل هي تجارية أم صناعية أو ترفيهية أو خدمية".
وتابع: "تتضمن اللائحة كذلك، تحديد الخصائص الفنية للمنتج من حيث الوزن والتوافق الكهرومغناطيسي، وخاصية تحديد الموقع عبر الأقمار الصناعية والنطاق الترددي والسرعة وغيرها من التفاصيل اللازمة للتدقيق في المنتج وإصدار الموافقات على تشغيله".
وحسب سعادة مدير عام "مواصفات"، فإنه "اعتباراً من دخول القرار حيز التنفيذ، فإن المنتجين والموردين سيصبحون مطالبين بتوفير رقم تسلسلي للمنتج، وسيصبح وضع هذا الرقم على الطائرة بدونطيار إلزامياً، حتى يتم تحديدها والوصول إلى بيانات مشغلها، والتأكد من أن مواصفاتها مطابقة للمواصفات القياسية الإماراتية واللائحة الفنية المعنية بهذا الأمر".
وتشير اللائحة الفنية الصادرة عن "مواصفات"، إلى أن مراكز بيع الطائرات بلا طيار على مستوى الدولة ستمنع من عرض منتجات غير مطابقة للاشتراطات الصادرة أواخر مايو الماضي، وأصبح الموردون مطالبون بتوفير ممثلين عنهم على دراية جيدة بما يخص المتطلبات الفنية المنصوص عليها، كما تضمنت الوثيقة الاشتراطات الفنية للهيئة العامة للطيران المدني مثل تحديد بالارتفاع والمسافة، حتى يتم ضبط هذه الطائرات ضمن المجال المسموح به فقط وتوفير آلية للتعرف إليها.
- انتهى -
© Press Release 2017







