PHOTO
توقيع تعهد النزاهة في ختام الفعالية، ما يمثل نقلة نوعية من التوعية إلى المسؤولية الشخصية
أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة : أعلنت جامعة السوربون أبوظبي عن اختتام فعالية أسبوع النزاهة السنوية، والتي أقيمت في أبريل 2026، وذلك في إطار جهودها الرامية إلى تعزيز النزاهة الأكاديمية بوصفها مبدأً جوهرياً ضمن منهجيتها التعليمية وتجارب طلابها، إلى جانب حرصها على تحقيق أعلى درجات التميز الأكاديمي والتنمية الشاملة للطلاب.
ويتخطى أسبوع النزاهة كونه مجرد مبادرة مستقلة، حيث يعكس الرسالة الأوسع للجامعة والرامية إلى إعداد طلاب يتمتعون بالتفكير النقدي وقادة المستقبل القادرين على التعامل بمسؤولية مع المعرفة في ظل عالم يشهد تحديات متزايدة وتوجهاً متسارعاً نحو التكنولوجيا. وتتماشى نسخة هذا العام من المبادرة مع إعلان جامعة السوربون أبوظبي عام 2026 "عام الذكاء الاصطناعي"، حيث تستكشف أهمية دور الذكاء الاصطناعي بوصفه أداة وموضوعاً حيوياً يستحق البحث النقدي.
ويتماشى هذا التوجه أيضاً مع رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث شدد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، على أهمية الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، بما يعكس التزام الدولة بتعزيز الابتكار القائم على القيم والأخلاقيات.
وناقش الطلاب خلال الفعالية تقنية الذكاء الاصطناعي بمفهومها الواسع، مع تركيز خاص على الذكاء الاصطناعي التطبيقي. وتجاوز البرنامج الأسس التقنية ليستكشف الدور الفاعل الذي يلعبه الذكاء الاصطناعي في إعادة رسم ملامح المجالات الأكاديمية والصناعية والاجتماعية.
وأتاحت هذه المنهجية متعددة التخصصات للطلاب تعميق فهمهم للذكاء الاصطناعي بوصفه جزءاً رئيسياً من أنظمة المعرفة المعاصرة والواقع المجتمعي، وليس مفهوماً مجرداً. كما أكد البرنامج أن المبادئ التي تضبط استخدامه الأخلاقي، مثل التفكير النقدي والصرامة الفكرية والنزاهة، ليست مفاهيم جديدة، بل تمثل ركائز راسخة في الممارسات الأكاديمية، وتواصل دورها في توجيه العمل البحثي في عصر الذكاء الاصطناعي.
واختُتمت الفعالية بتوقيع تعهد النزاهة، ما يمثل نقلة نوعية مدروسة من مرحلة التوعية إلى مرحلة المسؤولية الشخصية. وأكد الطلاب من خلال تعهد مكتوب التزامهم بمبادئ النزاهة الأكاديمية والاستقلال الفكري والاستخدام المسؤول لأدوات الذكاء الاصطناعي، حيث يمثل هذا التعهد إنجازاً رمزياً احتفاءً بإتمام البرنامج، وتذكيراً عملياً للمعايير التي يُتوقع منهم الالتزام بها خلال رحلتهم الأكاديمية.
وبهدف وضع هذه المبادئ موضع التطبيق العملي، دمج البرنامج تجارب تطبيقية محددة لكل تخصص. وبرز من بين الأمثلة على تلك التجارب ورشة عمل حول التخطيط الحضري بإشراف قسم الجغرافيا بالتعاون مع مكتبة جامعة السوربون أبوظبي، بمشاركة الدكتورة سيمون سيف، رئيسة برنامج الجغرافيا والتخطيط، حيث تولت وضع التصميم التعليمي للورشة.
وفي إطار التدريب العملي، درس طلاب السنة الأولى في قسم الجغرافيا موضوع التنقل والمساحة العامة في وسط مدينة أبوظبي، مع التركيز بصورة خاصة على منطقة الحصن وشارع حمدان. وعمل الطلاب ضمن مجموعتين، حيث تبنوا منهجيتَي بحث متباينتين، تستند الأولى إلى المنشورات الأكاديمية والمصادر في المكتبة، بينما تعتمد الأخرى على أدوات الذكاء الاصطناعي مثل تشات جي بي تي وجيميناي وكلود. ويتخطى الهدف من هذا التدريب طرح حلول جديدة، ليشمل التقييم النقدي للموثوقية والعمق وإمكانية التطبيق العملي لحلول كل منهجية.
وقدم الطلاب باقة من المقترحات المتعلقة بالتدخلات الحضرية شملت تحسين مسارات المشي وزيادة المساحات الخضراء والارتقاء بمعايير السلامة وسهولة الوصول، غير أن التدريب كشف عن فرق واضح، حيث أسهمت أدوات الذكاء الاصطناعي في تسريع عملية توليد الأفكار لكنها لم تأخذ في كثير من الأحيان تفاصيل السياق بعين الاعتبار وكانت تفتقر إلى العمق التحليلي. وتؤكد المخرجات المبدأ الأساسي لأسبوع النزاهة، وهو أن التكنولوجيا يمكنها دعم إنتاج المعارف، إلا أن التقصي المنضبط والمحاكمة النقدية هما العنصران اللذان يضفيان القيمة على تلك المعارف.
وتعليقاً على هذا الموضوع، قالت ناتالي مارسيال-بْراز، مديرة جامعة السوربون أبوظبي: " يعكس أسبوع النزاهة التزامنا بالارتقاء بقدرات الطلاب ليكونوا أفراداً مفكرين وعلى قدر عالٍ من المسؤولية. ويتعامل الطلاب من خلال التأمل النقدي ودراسات الحالات الواقعية مع الأبعاد الأخلاقية للمعرفة، بما يشمل التأثير المتنامي للذكاء الاصطناعي. ويسعدنا أن نشهد تطبيق الطلاب لمنهجية التفكير هذه بشكل عملي، مؤكدين أن دور الذكاء الاصطناعي يقتصر على دعم عملية التعلم، ولكن لا يمكنه أبداً أن يحل محل التفكير النقدي والفهم السياقي والصرامة الأكاديمية".
وتضمن أسبوع النزاهة لهذا العام وحدات تعليمية يومية شملت مقاطع فيديو وبودكاست وأنشطة تفاعلية من تصميم أساتذة من جامعة السوربون أبوظبي وخبراء الذكاء الاصطناعي، واعتُبرت متطلباً إلزامياً للطلاب قبل خوض الامتحانات.
ومن خلال ذلك، تؤكد المبادرة على مبادئ الصرامة الفكرية والوعي الأخلاقي والحس العالي بالمسؤولية، وهي خصائص تظل ركيزة أساسية في هوية خريجي جامعة السوربون أبوظبي.
لمزيد من المعلومات حول جامعة السوربون أبوظبي وبرامجها، يرجى زيارة الموقع الإلكتروني: https://www.sorbonne.ae/
نبذة عن جامعة السوربون أبوظبي
جامعة السوربون أبوظبي هي إحدى فروع جامعة السوربون في باريس، تأسست في شهر مايو 2006 تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، لتكون أول جامعة فرنسية في دولة الإمارات، وهي مرخصة من دائرة التعليم والمعرفة - أبوظبي. ويمتد حرم الجامعة الحديث على مساحة 93 ألف متراً مربعاً في جزيرة الريم. وتستند الجامعة إلى نحو 768 عاماً من التميز الأكاديمي الذي حصدته جامعتا السوربون وباريس سيتي المرموقتان في فرنسا على امتداد تاريخهما العريق. وتقدم الجامعة البحثية متعددة التخصصات أكثر من 20 برنامجاً متنوعاً لشهادتيّ البكالوريوس والدراسات العليا عبر ثلاث كليات متخصصة، وهي كلية الآداب والعلوم الإنسانية، وكلية القانون والاقتصاد وإدارة الأعمال، وكلية العلوم والهندسة وإدارة الوثائق والمعلومات، فضلاً عن برامج الدكتوراه عند الطلب من الكليات التي تقدم شهادات الدكتوراه في فرنسا. وتمنح الجامعة الفرنسية الإماراتية جميع شهاداتها من جامعة السوربون وجامعة باريس سيتي. ويتم تقييم برامجها من قبل المجلس الأعلى لتقييم البحث والتعليم العالي، وهي برامج معتمدة من قبل وزارة التعليم العالي والبحث والابتكار في فرنسا، ومن قبل مفوضية الاعتماد الأكاديمي في دولة الإمارات.
وتجمع برامج جامعة السوربون أبوظبي بين الدقة الأكاديمية وتنمية مهارات التفكير النقدي، مع الحرص على تعزيز الخبرات العملية من خلال إقامة الشراكات مع القطاع الصناعي. وتضم الجامعة أكبر مكتبة أكاديمية باللغة الفرنسية في منطقة الخليج العربي، وتعمل على تعزيز البحث والابتكار والحوار الثقافي المجتمعي بين فرنسا ودولة الإمارات. وتتبنى الجامعة التميز الأكاديمي شعاراً لها، ليكون واحداً من ركائزها الاستراتيجية الخمسة التي تشمل البحث والتعليم والتميز والريادة والاستدامة. كما يسهم "سفير"، معهد جامعة السوربون أبوظبي للابتكار والبحث العلمي، في دعم الإنتاج المعرفي للجامعة على نطاق أوسع، من خلال 7 مراكز متخصصة في مجالات حيوية مثل الذكاء الاصطناعي والعلوم الإنسانية والعلوم البحرية. ويتيح المعهد إمكانية الوصول إلى 17 ألف باحث ينشطون في فرنسا ودولة الإمارات، وإقامة شراكات بحثية فاعلة في القطاع. وتستقبل الجامعة أفراد المجتمع في مركزها الثقافي، وتقدم لهم على مدار العام برنامجاً غنياً بالمعارض والمسرحيات والحفلات الموسيقية والعروض السينمائية والندوات الثقافية. ومن خلال ركيزة الاستدامة الخاصة بها، تشارك جامعة السوربون أبوظبي في تعزيز أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة. كما تسهم الجامعة بشكل ملموس في دعم المنظومة التعليمية متعددة الثقافات في العاصمة الإماراتية، لا سيما مع تخريج كلياتها أكثر من 3,200 طالب ينتمون إلى أكثر من 90 جنسية. وحلّت جامعة السوربون في المرتبة 43 بين أبرز جامعات العالم في عام 2025، وذلك بحسب تصنيف شنغهاي للجامعات الذي يمنحها المرتبة 6 في الرياضيات والمرتبة 29 بالفيزياء، كما تم تصنيفها كأفضل جامعة في التواصل في فرنسا وفق لو فيغارو إيتوديون لعام 2025، وجاءت أيضاً في المرتبة الثامنة بحسب تصنيف التايمز للتعليم العالي للجامعات الشابة. فيما احتلت جامعة باريس سيتي المرتبة 60 عالمياً في تصنيف شنغهاي للجامعات 2025. وتعدّ كلية الآداب والعلوم الإنسانية في جامعة السوربون أبوظبي الأفضل من نوعها وفقاً لقمة جوائز فوربس للتعليم العالي في الشرق الأوسط لعام 2019. وفي عام 2025، حصلت الجامعة على المرتبة الثانية في مجال الاستهلاك والإنتاج المسؤولَين على مستوى دولة الإمارات، وفقاً لتصنيف التايمز للتعليم العالي لتأثير الجامعات، كما حازت على المركز الأول في جائزة الشيخ حمدان بن زايد البيئية ضمن فئة المؤسسة البحثية البيئية.
لمزيد من المعلومات حول جامعة السوربون أبوظبي، يرجى زيارة الموقع الإلكتروني: http://www.sorbonne.ae
-انتهى-
#بياناتشركات








