مسقط: ضمن جهوده لتمكين القدرات الإدارية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، نظّم البنك الأهلي ورشة تثقيفية لأصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بمقره الرئيسي. وحظيت الورشة بتفاعل لافت من قبل الحضور بعدد تجاوز 45 رائد ورائدة عمل من مختلف القطاعات في جو تفاعلي تخلله العديد من الأنشطة والأمثلة التي ركزت على تمكين قادة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من تبني ممارسات عملية غير تقليدية ترفع كفاءة الأداء المؤسسي، وتدعم نموها المتواصل.

وتطرقت الورشة إلى أهمية دور رب العمل في بناء بيئة عمل صحية تقوم على التعاون والاندماج، إلى جانب طرح طرق عملية لفهم سلوكيات الموظفين والتعامل معها بفعالية. كما ركزت على أهمية ترسيخ ثقافة التقدير والثناء وتبني ممارسات تقييم بنّاءة وعادلة، فضلاً عن استكشاف استراتيجيات مبتكرة للاحتفاظ بالكفاءات عبر توفير فرص للنمو والتطوير. واختُتمت الورشة بعرض خطط عملية وبسيطة لإشراك الموظفين بشكل أوسع في البيئة المؤسسية للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

وفي هذا السياق، صرّح حسن بن مقبول اللواتي، مساعد المدير العام ورئيس قسم المشاريع الصغيرة والمتوسطة قائلاً: "يحرص البنك الأهلي على مواكبة المسيرة التنموية الوطنية التي تُعد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة إحدى ركائزها الأساسية، حيث يضم هذا القطاع أكثر من 240 ألف مؤسسة تساهم في تنويع مصادر الدخل، وتوسيع القاعدة الإنتاجية، وتعزيز مسيرة البناء والتنمية في السلطنة. فإلى جانب الدعم الحكومي المادي الموجّه لها، نعمل على تقديم الدعم المعرفي من خلال هذه النوعية من الورش، بما يسهم في رفع الوعي بأهمية الموارد البشرية في نجاح المؤسسات."

وأضاف: "وحرصنا من خلال هذه المبادرة على تزويد المشاركين بالأدوات اللازمة لبناء بيئة عمل إيجابية، وتعزيز ثقافة التعاون، إلى جانب استعراض استراتيجيات فعّالة من حيث التكلفة للاحتفاظ بالموظفين، خاصةً بما يتناسب مع طبيعة الفرق الصغيرة والمتنامية، وتشجيعهم على تبنّي عقلية تضع الموظف في صدارة أولويات الإدارة اليومية."

ويتبوأ البنك الأهلي موقع الريادة في دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من خلال مبادرات مبتكرة تنبع من إيمانه العميق بأثر هذا القطاع في الاقتصاد الوطني. وقد تُوجت جهوده بحصوله على جائزة أفضل بنك للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة لعام 2025، تأكيداً لمكانته المتميزة.

وإلى جانب الورشة التوعوية الأخيرة، أطلق البنك سلسلة من المبادرات الاستراتيجية، من أبرزها مبادرة "تمكين" للتمويل الجماعي التي توفر تمويلاً دون ضمانات يصل إلى 100 ألف ريال عُماني، وتنظيم أول مؤتمر مخصص للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة تحت مسمى "أهلي إكسبو"، فضلاً عن السوق الرمضاني السنوي للبنك الأهلي الذي استقطب خلال ثلاثة أعوام أكثر من 140 مؤسسة، ليشكل منصة حيوية للتواصل ودعم رواد الأعمال. كما قدم البنك خيار تمويل نقاط البيع، الذي يمنح أصحاب الأعمال تمويلاً يصل إلى 150,000 ريال عُماني مع موافقة سريعة وفترة سداد مرنة، وتهدف هذه المبادرات مجتمعة إلى تمكين رواد الأعمال وتعزيز مساهمتهم الفاعلة في التنمية الاقتصادية الوطنية.

ومن خلال هذه الجهود المتواصلة، يواصل البنك الأهلي إتاحة أفضل الفرص لمختلف الفئات، بما يسهم في إيجاد بيئة حاضنة قادرة على مواجهة التحديات وتهيئة سبل النجاح.

-انتهى-