PHOTO
الشارقة: في إطار تعزيز منظومة الأمن الغذائي الوطني وترسيخ مفاهيم الاستدامة المجتمعية، افتتح سعادة ماجد الجنيد، الرئيس التنفيذي لتعاونية الشارقة، وراشد عبدالله بن هويدن، المدير التنفيذي لقطاع الإمداد والتوريد في تعاونية الشارقة، اليوم (الثلاثاء)، فعاليات ملتقى المزارعين السادس، الذي تنظمه تعاونية الشارقة بالتعاون مع وزارة التغيّر المناخي والبيئة، تحت شعار "جذورنا أساس مستقبلنا" في مركز الرحمانية، ويتواصل حتى مساء الأول من فبراير المقبل في الهواء الطلق خارج المركز، يومياً من الساعة الرابعة عصراً وحتى العاشرة مساءً، موفراً تجربة مجتمعية متكاملة تجمع بين الزراعة، والتسوّق، والمعرفة، والترفيه.
وحضر حفل إطلاق الملتقى كل من الشيخ أحمد بن حمدان بن محمد آل نهيان، رئيس نادي أبوظبي الزراعي، وسعادة الدكتور محمد سلمان الحمادي، وكيل الوزارة المساعد لقطاع التنوع الغذائي بوزارة التغيّر المناخي والبيئة، وعدد من مدراء ومسؤولي تعاونية الشارقة، وجمع من ممثلي وسائل الإعلام والمزارعين المشاركين.
ويأتي تنظيم الملتقى انسجاماً مع رؤية إمارة الشارقة في بناء منظومة غذائية مستدامة تقوم على دعم الإنتاج المحلي وتعزيز الاعتماد على الموارد الوطنية، وبما يتكامل مع مستهدفات "عام الأسرة" الرامية إلى دعم الاستقرار الأسري وتعزيز دور الأسرة كشريك فاعل في التنمية. ويجسّد الملتقى توجهات الإمارة في ربط التنمية الزراعية بالبُعد المجتمعي، من خلال مبادرات عملية تسهم في رفع الوعي بأهمية الزراعة، وترسيخ ثقافة الاستهلاك المسؤول، ودعم المزارعين المحليين، بما ينعكس إيجاباً على جودة الحياة والأمن الغذائي طويل الأمد.
ويتضمن الملتقى معرضاً متكاملاً يضم 25 ركناً مخصصاً لدعم المزارعين المحليين، والنحالين، والأسر المنتجة، حيث تُعرض مجموعة متنوعة من المنتجات الزراعية الإماراتية العضوية، والعسل العضوي، والمنتجات المحلية الطازجة. كما يتيح سوق الملتقى للزوار فرصة التسوّق المباشر من المنتجين، بما يعزز الثقة بين المستهلك والمزارع، ويسهم في دعم سلاسل الإمداد المحلية، إلى جانب مبادرة "تسوّق واربح" التي تقدّم هدايا فورية للمتسوقين عند الشراء بقيمة 200 درهم، في خطوة تحفيزية لدعم المنتج الوطني وتشجيع الإقبال المجتمعي.
وأكد سعادة ماجد الجنيد أن إطلاق ملتقى المزارعين يجسّد رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الذي يولي القطاع الزراعي والمزارعين اهتماماً خاصاً، انطلاقاً من إيمان سموه بأهمية الزراعة في تحقيق الأمن الغذائي، ودعم الاستدامة، وتعزيز جودة الحياة. وأوضح أن الملتقى يعكس نهج الشارقة في الاستثمار بالإنسان والأسرة، وربط التنمية الاقتصادية بالاستقرار الاجتماعي، بما يرسّخ مكانة الإمارة نموذجاً رائداً في العمل التنموي المتوازن.
وأشار الجنيد إلى أن دعم المزارعين المحليين وتمكينهم يُعد ركيزة أساسية في استراتيجية تعاونية الشارقة، مؤكداً أن الملتقى لا يقتصر على كونه منصة تسويقية، بل يشكّل مساحة متكاملة للتوعية والتفاعل المجتمعي وتبادل الخبرات. مضيفاً أن هذه المبادرة تسهم في تعزيز مفهوم الاكتفاء الذاتي، وتحفيز الإنتاج المحلي، ودعم الاقتصاد الوطني، إلى جانب ترسيخ ثقافة تقدير المنتج المحلي داخل الأسرة والمجتمع.
من جانبه، قال راشد عبدالله بن هويدن أن ملتقى المزارعين يشكّل منصة عملية لتعزيز كفاءة سلاسل التوريد المحلية، وربط المزارعين مباشرة بالمستهلكين. وأوضح أن دعم المنتجات الزراعية الوطنية يسهم في تحقيق استقرار الأسواق، وتعزيز مرونة منظومة الغذاء، ومواكبة التوجهات الوطنية نحو تنويع مصادر الإمداد الغذائي وتحقيق الاستدامة على المدى الطويل.
وأضاف بن هويدن أن قطاع الإمداد والتوريد في تعاونية الشارقة يعمل من خلال هذه المبادرات على تمكين المزارعين من الوصول إلى قنوات تسويق فاعلة، وتوفير بيئة داعمة تسهم في رفع جودة المنتجات وتعزيز تنافسيتها. وأكد أن التعاون مع وزارة التغيّر المناخي والبيئة والجهات المعنية يشكّل عنصراً محورياً في إنجاح الملتقى، وترسيخ التكامل المؤسسي في دعم القطاع الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي.
ويشمل الملتقى برنامجاً متنوعاً من ورش العمل التفاعلية المخصصة للأطفال، إلى جانب أنشطة تعليمية وترفيهية تعزز مفاهيم الزراعة المستدامة، والوعي البيئي، والانتماء المجتمعي لدى النشء. كما يضم ركناً خاصاً بالأسر المنتجة، بما يسهم في تعزيز الترابط الأسري، وترسيخ ثقافة الإنتاج والعمل المشترك داخل الأسرة، وتشجيع المهارات المنزلية والابتكار، انسجاماً مع أهداف "عام الأسرة".
وشهد الحفل الافتتاحي لانطلاق الملتقى تنظيم فقرات ثقافية ومجتمعية، وعروضاً ترفيهية مخصصة للأطفال، أسهمت في توفير أجواء تفاعلية جمعت بين التوعية والترفيه. كما جرى تكريم الجهات الحكومية والخاصة الداعمة، إلى جانب المزارعين المشاركين، تقديراً لجهودهم ومساهماتهم في دعم القطاع الزراعي، وتعزيز منظومة الأمن الغذائي، وترسيخ ثقافة الشراكة بين مختلف أطراف المنظومة الزراعية والمجتمعية.
ويواصل ملتقى المزارعين السادس فعالياته حتى الأول من فبراير المقبل، مقدّماً برنامجاً متكاملاً يجمع بين التسويق المباشر، والأنشطة التوعوية، والورش التفاعلية، بما يعزز حضور الزراعة في الحياة اليومية للأسرة والمجتمع. ويؤكد الملتقى التزام تعاونية الشارقة بمواصلة تنظيم المبادرات النوعية التي تدعم المزارعين المحليين، وتعزز الأمن الغذائي، وتكرّس دور الأسرة كشريك في التنمية، وتُرسّخ الزراعة بوصفها ركيزة أساسية لمستقبل مستدام، ينطلق من الجذور، ويواكب تطلّعات الأجيال القادمة.
-انتهى-
#بياناتحكومية








