سلطان النيادي:

  • تمكين الشباب بالمعرفة المالية استثمار في حاضرهم ومستقبل اقتصاد الإمارات

محمد الحسيني:

  • الاستثمار في الطاقات الوطنية الشابة ركيزة أساسية لتطوير منظومة العمل المالي في الدولة

خالد محمد بالعمى:

  • الشباب هم الركيزة الأساسية لبناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار 

وليد العوضي:

  • تمكين شباب الإمارات بالمعرفة المالية الحديثة هو استثمار استراتيجي في مستقبل الوطن

دبي، الإمارات العربية المتحدة: أطلق معالي الدكتور سلطان بن سيف النيادي، وزير دولة لشؤون الشباب، فعاليات «برنامج المستشارين الماليين الشباب»، الذي تنظمه المؤسسة الاتحادية للشباب بالتعاون مع وزارة المالية، ومصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، وهيئة الأوراق المالية والسلع، وعدد من الجهات الوطنية الرائدة في القطاع المالي، وبمشاركة 35 شاباً وشابة من مختلف إمارات الدولة، وذلك في إطار محور الاقتصاد المنبثق من التوجهات الرئيسية للأجندة الوطنية للشباب 2031، وضمن مبادرة المدرسة المهنية لشباب الإمارات.

جاء ذلك بحضور، معالي عبد الله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، وسعادة فاطمة الجابري، مساعد محافظ المصرف المركزي لشؤون مكافحة الجرائم المالية، سلوك السوق وحماية المستهلك، وسعادة وليد سعيد العوضي، الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع، وسعادة خالد النعيمي، مدير المؤسسة الاتحادية للشباب، وجمع من المسؤولين وممثلي الجهات الشريكة والداعمة، إلى جانب نخبة من الشباب الإماراتي المهتمين بالتطوير المهني في القطاع المالي، وذلك في سياق الجهود الوطنية لتأهيل جيل من المستشارين الماليين الإماراتيين المعتمدين، القادرين على ممارسة دور فعّال في رفع مستوى الوعي المالي لدى الشباب، وتحفيزهم على تبني سلوكيات مالية مسؤولة، وتشجيعهم على اتخاذ قرارات واعية في مجالات الادخار والاستثمار، إذ يستند البرنامج إلى رؤية وطنية تسعى إلى تمكين الشباب بالمعرفة المالية والتطبيقات العملية، وتعزيز حضورهم في سوق العمل كمحترفين ومؤثرين في المجال المالي، وقادة للتغيير في المجتمع.

خطوة واقعية

وتعليقاً على هذه المناسبة، قال معالي الدكتور سلطان بن سيف النيادي، وزير دولة لشؤون الشباب: "إن البرنامج يعكس التزام الدولة بتمكين شبابها وتزويدهم بالأدوات العملية التي تساعدهم على بناء مستقبلهم بثقة وكفاءة، وانطلاق فعالياته تمثل خطوة واقعية نحو تمكين الجيل القادم من المعرفة المالية، وتزويدهم بالخبرات التي تؤهلهم لتكون لهم بصمتهم في مستقبل الاقتصاد الوطني، وتفتح أمامهم آفاقاً مهنية واسعة تُمكنهم من قيادة مبادرات مالية مؤثرة تُسهم في بناء مسيرة اقتصادية أكثر وعياً واستدامة. ونحن ملتزمون بصناعة قادة شباب يمتلكون أدوات الاستقلال المالي ويقودون التغيير في مجتمعاتهم بثقة واقتدار."

مسارات التطوير

من جانبه، قال معالي محمد بن هادي الحسيني، وزير دولة للشؤون المالية: "يمثل تطوير الكفاءات الوطنية الشابة في القطاع المالي أولوية ضمن إطار عمل وزارة المالية، ويأتي التعاون في هذا البرنامج تأكيداً على أهمية الشراكة المؤسسية في تهيئة بيئة متكاملة تتيح للشباب فرصاً عملية لتعزيز معارفهم، وتنمية مهاراتهم المهنية، وفي هذا الصدد، وإننا في الوزارة ملتزمون بالعمل مع شركائنا في القطاعين الحكومي والخاص من أجل دعم مسارات التطوير المهني، وتوفير تجارب عملية تساعد على بناء قدرات استشارية ومالية تواكب احتياجات السوق، وتدعم أولويات الدولة الرامية إلى تحقيق النمو المستدام. وإن الاستثمار في الطاقات الوطنية الشابة يمثل ركيزة أساسية لتطوير منظومة العمل المالي في الدولة، وستواصل الوزارة دعم البرامج التي تترجم هذا التوجه إلى نتائج ملموسة على مستوى الأداء والجاهزية المستقبلية."

الركيزة الأساسية

من جهته، قال معالي خالد محمد بالعمى محافظ مصرف الإمارات المركزي: "يعكس إطلاق ’برنامج المستشارين الماليين الشباب‘ حرص القيادة الرشيدة على تمكين الشباب، باعتبارهم الركيزة الأساسية نحو تحقيق رؤية الإمارات 2071 لبناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.  ويأتي هذا البرنامج كخطوة استراتيجية تهدف إلى إعداد نخبة من الكفاءات الوطنية المؤهلة، التي تمتلك المهارات والمعرفة المالية، وقادرة على اتخاذ قرارات مالية مدروسة تُسهم في قيادة الاقتصاد الوطني بكفاءة نحو المستقبل. ونؤكد في المصرف المركزي التزامنا في تحقيق أهداف الأجندة الوطنية للشباب 2031، ودعم المبادرات التي تسهم في ترسيخ مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي للابتكار والريادة. ونحن على ثقة بأن هذا البرنامج سيشكل منصة متميزة لتطوير الكفاءات الشابة، وتمكينها من الإسهام الفاعل في دفع عجلة التنمية الشاملة، بما يواكب تطلعات الدولة نحو مستقبل مزدهر ومستدام."

الاستثمار الأهم

بدوره، قال سعادة وليد سعيد العوضي، الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع: "نؤمن في هيئة الأوراق المالية والسلع، بأن الاستثمار في طاقات الشباب هو الاستثمار الأهم لبناء مستقبل اقتصادي مزدهر ومستدام. وانطلاقاً من هذه الرؤية، جاء ’برنامج المستشارين الماليين الشباب‘ ليكون منصة واعده لإعداد جيل قادر على قيادة مسيرة التطوير والابتكار في القطاع المالي. وهذا البرنامج المتكامل لا يقتصر على تزويد المشاركين بالمعرفة النظرية، بل يمنحهم تجربة عملية ثرية تعزز مهاراتهم وتفتح أمامهم آفاق الريادة والتميز في مجالات متعددة. ونحن على يقين بأن هؤلاء الشباب سيشكلون روافد حقيقية لمسيرة الدولة التنموية، وقادة قادرين على استشراف المستقبل."

أنشطة متخصصة

ويغطي البرنامج الذي يساهم في ﺳﺪ اﻟﻔﺠﻮة ﺑﻴﻦ اﻟﺪراﺳﺔ اﻷﻛﺎدﻳﻤﻴﺔ واﻟﺘﺠﺮﺑﺔ اﻟﻌﻤﻠﻴﺔ، ﻣﻤﺎ ﻳﺘﻴﺢ ﻟﻠﻤﺸﺎرﻛﻴﻦ ﺗﻄﻮﻳﺮ ﻣﻬﺎراﺗﻬﻢ وﻓﻘﺎً ﻟﻤﺘﻄﻠﺒﺎت ﺳﻮق اﻟﻌﻤﻞ، 7 مجالات رئيسية هي: أساسيات الثقافة المالية، الاقتصاد المالي والنقدي، التمويل الريادي، التمويل والاستثمار، الأنظمة واللوائح المالية، صناعة المحتوى، ومهارات التدريب، وذلك من خلال منهج تدريبي حضوري متكامل يجمع بين التعليم النظري والممارسة العملية في تجربة تطبيقية مهنية غنية ومكثفة، تمتد على مدار 4 أشهر، وتتضمن أكثر من 170 ساعة تدريبية موزعة على أكثر من 31 نشاطاً وبرنامجاً تتنوع بين ورش عمل تفاعلية، وزيارات ميدانية، وهاكاثون مالي تطبيقي يُحفّز التفكير الابتكاري، إلى جانب جلسات حوارية مع خبراء محليين ودوليين، وتدريب مهني لمدة أسبوعين تنظمه وزارة المالية في حكومة دولة الإمارات.

المعرفة والتجربة

وفي سبيل الدمج بين المعرفة الأكاديمية والتجربة الواقعية، يوفّر البرنامج مجموعة من الورش التفاعلية التي تُعقد أسبوعياً، بما يتناسب مع المشاركين العاملين والمهنيين، والتي تتنوّع بين جلسات تدريب مكثفة حول العديد من المحاور الأساسية هي: مفاهيم الأسواق المالية، ﺗﺸﺠﻴﻊ الادﺧﺎر والاﺳﺘﺜﻤﺎر، اﻟﺮﻓﺎه اﻟﻤﺎﻟﻲ اﻟﺸﺨﺼﻲ واﻷﺳﺮي، تحسين ﺟﻮدة اﻟﻘﺮار اﻟﻤﺎﻟﻲ، ﺻﻨﺎدﻳﻖ الاﺳﺘﺜﻤﺎر وإدارة اﻟﻤﺤﺎﻓﻆ، الاﺳﺘﻔﺎدة ﻣﻦ اﻟﻔﺮص الاﺳﺘﺜﻤﺎرﻳﺔ ﻓﻲ اﻹﻣﺎرات، ﻣﻬﺎرات إﻋﺪاد اﻟﺘﻘﺮﻳﺮ وإﺟﺮاء اﻟﺘﺤﻠﻴﻞ الماليين ﻷداء اﻟﺸﺮﻛﺎت، اﻟﺤﻤﺎﻳﺔ ﻣﻦ الديون والتعثر اﻟﻤﺎﻟﻲ، اﻟﻘﻴﻤﺔ اﻟﺰﻣﻨﻴﺔ ﻟﻠﻨﻘﻮد واﻟﺮﻳﺎﺿﻴﺎت الاﺳﺘﺜﻤﺎرﻳﺔ، ﻣﺘﻄﻠﺒﺎت اﻹﻓﺼﺎح اﻟﻤﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺸﺮﻛﺎت اﻻﺳﺘﺸﺎرات اﻟﻤﺎﻟﻴﺔ، أخلاقيات واﺣﺘﺮاﻓﻴﺔ ﺗﻘﺪﻳﻢ اﻟﻤﺸﻮرة ﻟﻠﻌﻤﻼء، ﺑﻨﺎء اﻟﺘﺄﺛﻴﺮ ﻣﻦ ﺧﻼل اﻟﻤﺤﺘﻮى اﻟﻤﺎﻟﻲ، الاﺳﺘﻔﺎدة ﻣﻦ اﻟﻨﻈﺎم اﻟﻤﺼﺮﻓﻲ، قواعد اﻟﻘﻄﺎع اﻟﻤﺎﻟﻲ ﻓﻲ اﻹﻣﺎرات، اﻟﺴﺮد اﻟﺮﻗﻤﻲ ﻟﻠﻤﺤﺘﺮﻓﻴﻦ ﻓﻲ اﻟﻤﺠﺎل اﻟﻤﺎﻟﻲ، ﻣﻤﺎرﺳﺎت اﻟﺘﺪرﻳﺐ والاﺳﺘﺸﺎرات، ورﻳﺎدة اﻷﻋﻤﺎل.

الجانب التطبيقي

أما من الناحية التطبيقية، فقد صمّم البرنامج مجموعة من الزيارات الميدانية إلى مؤسسات مالية رائدة محلياً وعالمياً، بهدف تعريف المشاركين ببيئات العمل الحقيقية والتفاعل مع الخبرات الاحترافية مباشرة، من خلال المشاركة في جلسات خاصة مع كبار القادة، وهو ما يساعدهم على فهم واقع القطاع المالي وتحدياته من منظور عملي، كما يتضمن البرنامج تنظيم هاكاثون مالي تطبيقي يُشجع على التفكير الابتكاري لإيجاد حلول مالية جديدة، إلى جانب جلسات قراءة وفهم الدلالات العلمية لكتب متخصصة في الشأن المالي، واستضافات حوارية مع خبراء لمشاركة أفضل الممارسات في تقديم الاستشارات المالية.

نقاشات معمّقة

ويندرج ضمن البرنامج أيضاً عدد من الجلسات الإرشادية التي تهدف إلى نقاشات معمّقة مع خبراء متخصصين تركز على العديد من المسارات المحورية مثل، الممارسات الأخلاقية في إدارة الثروات، اﻟﻤﻨﺘﺠﺎت اﻻﺳﺘﺜﻤﺎرﻳﺔ وإدارة اﻟﻤﺨﺎﻃﺮ، مكافحة الجرائم المالية، القواعد التنظيمية في السوق المالي الإماراتي، ودور المؤسسات الوطنية كالمصرف المركزي وسوق دبي المالي في تعزيز الاقتصاد المستدام، واستراتيجية إدارة الثروات، وﻣﻼﻣﺢ ﻣﺴﺘﻘﺒﻞ اﻟﻘﻄﺎع اﻟﻤﺎﻟﻲ ﻣﻦ ﻣﻨﻈﻮر وﻃﻨﻲ، واستكشاف اتجاهات الاستثمار العالمية، وهو ما سيسهم في توسيع مدارك المشاركين وربطهم بالسياق الاقتصادي المحلي والدولي.

الشركاء والداعمون

ويساهم في تفعيل البرنامج نخبة من الشركاء الوطنيين البالغ عددهم نحو 15 شريكاً أساسياً يقدمون مجموعة متكاملة من الدعم المستهدف، من خلال الربط بين التعلّم النظري والتجربة العملية الواقعية، إلى جانب الشركاء الداعمين ضمن 3 نماذج تضم "داعمي المعرفة" الذين يقدمون محتوى تعليمياً متخصصاً من قبل خبراء، و"داعمي التفاعل" الذين ينظمون الزيارات والفعاليات الميدانية والحوارات القيادية، إضافة إلى "داعمي التوظيف" الذين يوفرون فرصاً عملية حقيقية للمشاركين داخل المؤسسات المالية، سواء من التدريب العملي أو من خلال البرنامج أو عبر فرص التوظيف والعمل الحرّ بعد التخرج.

وجدير بالذكر، أنه عند استكمال متطلبات البرنامج، يُمنح المشاركون ثلاث شهادات مهنية مهمة تشمل شهادة إتمام من المؤسسة الاتحادية للشباب، وشهادة مدرب معتمد في الثقافة المالية من مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، وتصريح "مؤثر مالي" معتمد من هيئة الأوراق المالية والسلع، مما يؤهلهم للعمل كمستشارين ومدربين ماليين، ويساعدهم على تأسيس مسارات مهنية واعدة في مجالات التدريب والاستشارات والتوعية المالية.

-انتهى-

#بياناتحكومية