القمة تحقق مشاركات قياسية من 122 شركة ضمن مركز مخصص للذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، والتي استقطبت فرصاً استثمارية من بعض أبرز الشركات العالمية في قطاع الطاقة

أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة: كشفت "آر إكس غلوبال" الجهة المنظمة للقمة العالمية لطاقة المستقبل 2026 أن فعاليات النسخة الـ 18 التي أُقيمت خلال الشهر الجاري كانت الأوسع تأثيراً في تاريخ القمة التي استمرت لثلاثة أيام، لترسّخ مكانتها بصفتها منصة حقيقية لصياغة نتائج قابلة للتنفيذ وجذب الاستثمارات وإرساء الصفقات في ميادين الطاقة.

وانطلقت القمة على هامش فعاليات أسبوع أبوظبي للاستدامة الذي تستضيفه شركة مصدر، واستمرّت من 13 حتى 15 يناير، وشهدت مشاركة واسعة وحضوراً دولياً استثنائياً وحققت نتائج تجارية ملموسة، مما أرسى ركيزة راسخة للاستثمار لدى المشاركين في مركز أبوظبي الوطني للمعارض.

وجمعت فعاليات القمة لهذا العام شخصيات مؤثرة ضمن القطاع وشركات ذات سمعة عالمية قدموا حلولاً متقدمة، إلى جانب 15 رئيساً لدول مختلفة. وامتدت فعاليات العرض على مساحة تصل إلى 16,408 متر مربع تغطي 9 صالات، واستضافت 16 جناحاً لقطاعات ودول مختلفة، بالإضافة إلى 515 جهة عارضة من 57 دولة في قطاعات مختلفة، وتشمل التقنيات الناشئة والتكنولوجيا النظيفة والهيدروجين الأخضر والتنقل بالمركبات الكهربائية، والتمويل الأخضر، والذكاء الاصطناعي، وغيرها.

وسجلت القمة حضور أكثر من 51,200 مشارك من 124 دولة على مدار المعرض الذي استمر ثلاثة أيام. وجاءت أكبر الوفود العالمية إلى القمة من الصين والهند والمملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة وألمانيا والولايات المتحدة ومصر والأردن وسلطنة عُمان.

وتُرجع الجهات المنظمة للفعالية هذا الأداء الاستثنائي لقمة 2026 إلى توافقها بشكلٍ وثيق مع الأجندة الحكومية الإقليمية، والجهود الاستثمارية الحثيثة لدولة الإمارات في مجال الطاقة، والمساعي المستمرة لبناء الشراكات، والتوجه نحو إنشاء منصات تفاعل جديدة، وإطلاق مبادرات متواصلة لخلق الفرص التجارية على مدار العام.

أما الأثر التجاري، فقد كان على القدر ذاته من الأهمية؛ فمن خلال برنامج موسّع وموجّه بدقة للمشترين، وفّرت القمة مساحة لإقامة أكثر من 3,000 اجتماع بين الجهات العارضة والمشترين، مع مشاريع قائمة للمشترين تتجاوز قيمتها 10 مليارات دولار أمريكي، وتوقّعات باستقطاب الفعالية لاستثمارات مباشرة تُقدَّر بنحو 3 مليارات دولار أمريكي.

وتضمن البرنامج الذي استمر ثلاثة أيام أيضاً سلسلة من الفعاليات الموازية رفيعة المستوى، بما في ذلك معرض "كربون فوروورد الشرق الأوسط" وقمة "الهيدروجين والوقود المتقدم بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون ومناطق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا". كما استضافت الوكالة الدولية للطاقة المتجددة مؤتمرها الرئيسي "يوم الابتكار" على أرض القمة، في حين استمر عرض "غرينبيس" السينمائي، المنفذ بالشراكة مع "غرينبيس" لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، طوال الحدث، مقدماً أسلوباً جديداً لسرد القصص بشكل بصري من خلال عروض مختارة وجلسات حوار. في حين أسهمت مناطق التكنولوجيا النظيفة المخصصة في إثراء التجربة، بما في ذلك "ذا جرين هاوس" ومركز ابتكارات الهيدروجين الأخضر ومنطقة فيوز إيه آي، الذي تضمن برنامج مؤتمر لمدة يومين، حيث ربطت هذه المناطق الثلاث أكثر من 120 شركة ناشئة بمستثمرين وصانعي سياسات وشركاء في الصناعة.

وناقشت نخبة من ألمع العقول وخبراء القطاع، على مدار أيام المؤتمر والمعرض، الطموحات والاستعدادات والمسارات العملية المطلوبة لتحقيق التحول العالمي نحو الطاقة النظيفة. تعكس هذه الأولويات التزامات دولة الإمارات طويلة الأمد، بما في ذلك التعهد بتخصيص 54 مليار دولار أمريكي للاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة بحلول نهاية العقد الجاري، وذلك في إطار استراتيجيتها للتنويع الاقتصادي. وواصلت أبوظبي قيادة تحول الطاقة في الدولة خلال عام 2025، محفزة استثمارات غير مسبوقة في قطاعي الطاقة التقليدية والمتجددة. وقد التزمت شركة بترول أبوظبي الوطنية الرائدة (أدنوك) باستثمار 15 مليار دولار أمريكي في الحلول منخفضة الكربون وتقنيات الطاقة الجديدة وخفض الانبعاثات الكربونية بحلول عام 2030. كما تسعى أبوظبي إلى بلوغ 10 جيجاواط من القدرة الإنتاجية الشمسية بحلول العام ذاته. ومن صميم هذا الطموح، تقوم شركة مصدر بتطوير مشروع بقيمة 6 مليارات دولار أمريكي لتوفير 5.2 جيجاواط من الاستطاعة التشغيلية الشمسية، مدعومةً بأنظمة تخزين طاقة بالبطاريات بسعة 19 جيجاواط ساعي، لتأمين طاقة نظيفة دون انقطاع بحلول عام 2027.  وإجمالاً، تدعم هذه المبادرات هدف دولة الإمارات رفع القدرة الإنتاجية من مصادر الطاقة المتجددة إلى 19.8 جيجاواط بحلول 2030، بالمقارنة مع 6 جيجاواط في عام 2023.

وفي ظل هذا التوجه الاستثماري المتزايد، شكّلت القمة العالمية لطاقة المستقبل 2026 منصة محورية لتمكين القطاع من الاستفادة من هذه الالتزامات الطموحة وتحويلها إلى حلول ملموسة قابلة للتطبيق.

وتعليقاً على هذ الموضوع، قال شيام بارمر، مدير القمة العالمية لطاقة المستقبل: "تمضي الحكومات في مختلف أنحاء الشرق الأوسط قُدماً في تبنّي أهداف طموحة للوصول إلى الحياد الكربوني، إلى جانب استراتيجياتها المتقدمة التي تُحدث تحولاً عميقاً في مشهد الطاقة الإقليمي. وتشكّل هذه القمة منصة دولية متجددة تدعم هذه التوجهات، فتمنح الأصوات الإقليمية مساحة أوسع، وتسلط الضوء على الابتكارات القادرة على إحداث أثر ملموس. إنها نافذة تعكس الطموحات الجريئة المنبثقة عن الاستراتيجيات الوطنية، وتربطها بالخبرات العالمية. وقد انصبّ تركيزنا هذا العام على بحث السبل الكفيلة بتعزيز التكامل بين استراتيجيات الحياد الصفري الإقليمية والابتكار الرقمي، بما يسهم في رسم ملامح مستقبل مستدام للشرق الأوسط، ويقدّم رؤى محورية تسرّع وتيرة التحول العالمي في قطاع الطاقة".

وفي هذا السياق، واصلت دولة الإمارات تعزيز موقعها الريادي من خلال استثمارات ضخمة عند تقاطع قطاعي الطاقة والذكاء الاصطناعي خلال عام 2025، مما رسّخ مكانتها مركزاً عالمياً للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي. فقد تجاوزت الاستثمارات الموجّهة إلى هذا المجال 148 مليار دولار أمريكي، مدعومةً بالتزامات كبرى من شركات عالمية مثل مايكروسوفت وكيه كيه آر. كما أعلنت أدنوك تحقيق قيمة مضافة بلغت 500 مليون دولار أمريكي، نتيجة نشر أكثر من 30 نظاماً قائماً على الذكاء الاصطناعي عبر عملياتها، شملت تحسين عمليات التنقيب والإنتاج وإدارة الشبكات.

وعلى الصعيد الدولي، تعهدت دولة الإمارات باستثمار 1.4 تريليون دولار أمريكي على مدى العقد المقبل، بهدف توسيع استثماراتها بصورة جوهرية في مجالات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وأشباه الموصلات، والطاقة، والتصنيع داخل الولايات المتحدة.

وقد جرى تناول هذه المحاور خلال دورة 2026 من القمة في منطقة فيوز إيه آي ومؤتمر الذكاء الاصطناعي، حيث ناقش المشاركون الدور المتنامي لأدوات التصميم المدعومة بالذكاء الاصطناعي والأتمتة في ابتكار مساحات أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة والمياه، وأكثر مراعاةً لاحتياجات الإنسان، مع الحفاظ على الانضباط المالي. كما استعرضت الجلسات قدرة البرمجيات الذكية على اختبار بدائل تصميمية متعددة بسرعة، لاستخلاص حلول كفيلة بتخفيض التكاليف والحد من الأثر البيئي. وتكاملت هذه الرؤى ضمن منصة متخصصة ضمّت أكثر من 40 شركة، عرضت حلولها المتقدمة في الذكاء الاصطناعي لدعم الطاقة النظيفة، والبنية التحتية الذكية، وتعزيز القدرة على التكيّف المناخي.

وسجّل الحضور الإعلامي والتفاعل العالمي مستويات غير مسبوقة، وأسهمت الحملات الدولية الواسعة، مجتمعةً مع الفعاليات والحملات الرقمية والإعلانية الخارجية في كبرى المدن العالمية، في إيصال رسالة القمة إلى نطاق عالمي أوسع، متجاوزةً حدود قاعات المعرض، ومؤكدةً دور أبوظبي بوصفها مركزاً محورياً في جمع وتوجيه الحوار العالمي حول الاستدامة.

وتعود القمة العالمية لطاقة المستقبل إلى مركز أدنيك بين 12 و14 يناير 2027. لمزيدٍ من المعلومات، يرجى زيارة الموقع الإلكتروني: https://www.worldfutureenergysummit.com/

القمة العالمية لطاقة المستقبل

تواصل القمة العالمية لطاقة المستقبل، الفعالية الأكبر ضمن أسبوع أبوظبي للاستدامة، دورها المحوري في دفع عجلة الابتكار والتعاون وريادة الفكر في قطاع الطاقة المتجددة والاستدامة. ونجحت القمة، التي تستعد لانطلاق دورتها الـ18، في ترسيخ مكانتها كمنصة حيوية تسهم في تحويل السياسات إلى واقع ملموس وتعزز نمو الأعمال.

وتنعقد دورة عام 2026 من الفعالية بين 13 و15 يناير بمشاركة أكثر من 800 علامة تجارية عالمية، وتستضيف منطقة ذا غرين هاوس المخصصة للشركات الناشئة، وجناح فيوز إيه آي لتقنيات الطاقة النظيفة، إلى جانب النسخة الأولى من سينما غرينبيس. ويحظى الحضور على مدى ثلاثة أيام بفرصة المشاركة في المؤتمرات التي يشرف عليها أكثر من 300 خبير في القطاع، واستكشاف تسع قاعات تستعرض أحدث المنتجات والحلول المبتكرة، إلى جانب فرص التواصل مع أكثر من 50,000 متخصص مشارك من مختلف أنحاء العالم.

ريد للمعارض

ريد للمعارض هي شركة عالمية رائدة في تنظيم الفعاليات والمعارض، توظّف خبراتها القطاعية والبيانات والتقنيات المتقدمة بهدف بناء وتنمية الشركات وتمكين الأفراد والمجتمعات والمؤسسات من تحقيق نمو مستدام. وتتمتع الشركة بحضور يشمل 25 دولة عبر 41 قطاعاً صناعياً، وتنظّم سنوياً حوالي 350 فعالية حول العالم. كما تلتزم بتوفير بيئة عمل شاملة وعادلة لجميع موظفيها، انطلاقاً من قناعتها بأن التنوع والتمكين يشكّلان ركيزة أساسية للابتكار والنجاح المؤسسي. وتعمل الشركة أيضاً على تمكين الشركات من الازدهار من خلال الاستفادة من الرؤى المدعومة بالبيانات والحلول الرقمية المتطورة. وتنضوي الشركة تحت مظلة مجموعة ريلكس، المزود العالمي للتحليلات القائمة على البيانات وأدوات اتخاذ القرار للعملاء من الأفراد والشركات. لمزيدٍ من المعلومات، يرجى زيارة الموقع الإلكتروني: www.rxglobal.com.

لمحة حول أسبوع أبوظبي للاستدامة

أسبوع أبوظبي للاستدامة هو منصة عالمية مدعومة من دولة الإمارات وشركة مصدر الرائدة في قطاع الطاقة النظيفة، تهدف إلى معالجة أبرز التحديات العالمية في مجال الاستدامة من خلال جلسات الحوار المهمة والرامية إلى تسريع وتيرة التنمية المسؤولة، وتعزيز التقدم الشامل في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

ونجحت الفعالية على مدى أكثر من 15 عاماً في استقطاب صناع القرار من الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني لتعزيز أجندة الاستدامة العالمية من خلال الحوار والتعاون بين القطاعات وتقديم الحلول المؤثرة. وعلى مدار العام، تسهم الحوارات والمبادرات التي ينظمها أسبوع أبوظبي للاستدامة في تعزيز تبادل المعارف ودعم العمل الجماعي، بما يضمن بناء مستقبل مستدام للأجيال القادمة.

لمحة حول شركة مصدر

تأسست مصدر (شركة أبوظبي لطاقة المستقبل)، الشركة الرائدة عالمياً في قطاع الطاقة النظيفة، في عام 2006. وتعمل الشركة على إحداث نقلة نوعية في أساليب إنتاج الطاقة واستهلاكها من خلال الابتكارات المتميزة والتميّز التجاري.

 ويشمل نشاط مصدر مجالات الاستثمار والتطوير والتشغيل في قطاع الطاقة النظيفة، وهي تدعم مشاريع الطاقة المتجددة في عدد من الأسواق والقطاعات التقنية الرئيسية، حيث تتجاوز الطاقة الإنتاجية لمحفظة مشاريعها العالمية حالياً 51 جيجاواط.

وتقود شركة مصدر، المملوكة لشركات طاقة وأدنوك ومبادلة، جهود توسيع نطاق استخدام الطاقة المتجددة في جميع أنحاء العالم، وتستهدف وصول الطاقة الإنتاجية لمحفظتها إلى 100 جيجاواط بحلول عام 2030.

للاتصال:

للاستفسارات الإعلامية، يُرجى التواصل عبر البريد الإلكتروني: press@masdar.ae

لمزيدٍ من المعلومات، يرجى زيارة الموقع الإلكتروني: https://www.masdar.ae أو التواصل عبر facebook.com/masdar.ae أو twitter.com/masdar

-انتهى-

#بياناتشركات