دبي، الإمارات العربية المتحدة: نظمت مجموعة عمل الإمارات للبيئة بنجاح أولى جلساتها الحوارية لعام 2026 تحت عنوان " توسيع ونشر نطاق الطاقة المتجددة: تكامل الطاقة النظيفة واستقرار شبكات الطاقة"، مجمعةً نخبة من صانعي السياسات وقادة الصناعة والباحثين والشباب لمناقشة التحديات والفرص في الانتقال نحو أنظمة طاقة متجددة.

في كلمتها الافتتاحية، أكدت الدكتورة حبيبة المرعشي، العضو المؤسس ورئيسة مجموعة عمل الإمارات للبيئة، على التحول الكبير الذي يشهده قطاع الطاقة عالميًا، مشيرةً إلى أن الطاقة المتجددة لم تعد خيارًا ثانويًا، بل أصبحت ركيزة أساسية للتنافسية الاقتصادية والعمل المناخي وأمن الطاقة. واستشهدت بتقارير الوكالة الدولية للطاقة التي تتوقع أن تشكل مصادر الطاقة المتجددة نحو ٩٠٪ من الزيادات في الطاقة العالمية بحلول 2030، مؤكدةً أن توسيع نطاق الطاقة النظيفة يتطلب دمجها بفاعلية ضمن الشبكات القائمة مع ضمان الاستقرار والمرونة.

وسلّطت الضوء على التحديات الرئيسة التي تواجه أنظمة الطاقة عالميًا، مثل تقلب إنتاج الطاقة المتجددة وضغوط الشبكات الكهربائية وحدود التخزين ونقص الجاهزية الرقمية والتنظيمية، مشددةً على أن تجاوز هذه التحديات يتطلب تخطيطًا متكاملًا واستثمارًا في الشبكات الذكية وتقنيات تخزين متطورة والتحول الرقمي وإدارة الطلب والتعاون على المستوى الإقليمي.

افتتحت الفعالية بمناظرة بين مدرستين من المدارس الاعضاء في المجموعة، لتؤكد التزام المجموعة بمشاركة الشباب في كافة برامجها ومنصاتها وكذلك لتعزيز الوعي البيئي. ناقش الطلاب موضوع"الطاقة المتجددة: هل هي الحل الأمثل أم أنها تحدٍّ لا يستحق العناء؟"، حيث قدمت مدرسة الصنوبر، العين، الحجج المؤيدة، مؤكدة أن الطاقة المتجددة هي الحل الأمثل لأنها توفر طاقة مستدامة وآمنة للمستقبل وتعود بالفائدة على الاقتصاد والكوكب. بينما قدمت مدرسة فرجينيا الدولية الخاصة، أبو ظبي، الحجج المعارضة، مشيرة إلى أن "الطاقة المتجددة تواجه قيودًا عملية تمنعها من استبدال الطاقة التقليدية على المستوى الوطني والعالمي."

وعكست المناظرة مستوى عاليًا من التفكير النقدي والوعي البيئي لدى المجتمع الطلابي، مسلطة الضوء على الدور المهم للشباب في تشكيل حوار منصف ومستنير حول الطاقة والمناخ.

تضمّنت الجلسة الحوارية أيضاً نخبة من المتحدثين المتميزين، منهم المهندس فيصل علي الراشد، مدير أول إدارة الطلب على الطاقة في المجلس الأعلى للطاقة في دبي، والسيدة مريم محمد الشامسي، رئيسة قسم نمذجة مشاريع الطاقة في وزارة الطاقة والبنية التحتية، إلى جانب الأستاذ الدكتور عبد الغني علبي، مدير مركز أبحاث الطاقة و نظمها ، جامعة الشارقة والدكتور وسيم حنيني، الشريك الإداري، لشركة دبليو ام اس جيه للاستشارات، و الدكتور مصطفى شعبان، مدير مركز أبحاث الطاقة والمياه والبيئة المستدامة في الجامعة الأمريكية في الشارقة.

ركزت المناقشات على الجوانب التقنية والتنظيمية والمالية لدمج الطاقة النظيفة، مستعرضة حلولاً مثل أنظمة التخزين، الشبكات الذكية، آليات الاستجابة للطلب ودور الهيدروجين الأخضر كمخزن طويل المدى للطاقة. كما تناولت كيفية تخزين الطاقة المتجددة الفائضة واستغلالها بفاعلية، مع معالجة التحديات المتعلقة بالبنية التحتية والتكلفة والأطر التنظيمية وتصميم السوق.

كما ألقى النقاش الضوء على إمكانات الهيدروجين الأخضر في تعزيز مرونة الشبكة ودعم إزالة الكربون عبر القطاعات، مع التأكيد على أهمية السياسات الداعمة والاستثمارات المستهدفة والتعاون الإقليمي لإزالة الحواجز الحالية وتحقيق كامل الإمكانات. وأبرز الخبراء أيضًا الدور الحيوي للتقنيات الحديثة، بما في ذلك الأدوات الرقمية وحلول الشبكات الذكية لتحسين إدارة الشبكة وضمان جاهزية البنية التحتية للطاقة المستقبلية.

تبع الجلسة حوار تفاعلي مع الجمهور، حيث أتيحت الفرصة للمشاركين لطرح الأسئلة حول التطبيق العملي والتحديات السياسية والحلول المبتكرة في قطاع الطاقة المتجددة.

وعن الجلسة، قالت الدكتورة حبيبة المرعشي: "كانت هذه الجلسة الحوارية فرصة هامة لمناقشة كيفية توسيع نطاق الطاقة المتجددة. الاستقرار والمرونة والتعاون في الشبكات أساسي لضمان أن يكون الانتقال نحو الطاقة النظيفة جريئًا، موثوقًا وشاملًا.  تلتزم مجموعة عمل الامارات للبيئة بتوفير منصات تحول المعرفة إلى حلول عملية للتنمية المستدامة."

شدد النقاش على ضرورة التعاون الوثيق بين الحكومات والصناعة والقطاع الأكاديمي والاستفادة من الخبرات العالمية مع مواءمتها لاحتياجات المنطقة. واتفق المشاركون على أن توسيع نطاق الطاقة المتجددة يتطلب تخطيطًا مدروسًا وتنسيقًا في السياسات واستثمارات طويلة الأجل في أنظمة طاقة مستدامة.

وجاء تنظيم هذه الجلسة بفضل الدعم القيّم من شركة ماكدونالدز الإمارات، المساهم الرئيسي، والذي يعكس التزامه المستمر بدعم مبادرات وبرامج مجموعة عمل الإمارات للبيئة وتعزيز الحوار الوطني حول قضايا المناخ. كما استضاف فندق تو سيزونز للشقق الفندقية الجلسة، موفّرًا موقعًا متميزًا أسهم في إنجاح الحدث وتقديم تجربة مميزة للمشاركين والحضور.

كما عززت الجلسة الشراكات المستمرة لمجموعة عمل الإمارات للبيئة مع كل من مجلس أعمال الطاقة النظيفة ومجلس الإمارات للأبنية الخضراء والمجلس السويسري للأعمال، ونادي كابيتال دبي، وكذلك مع شريك المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات – الشبكة العربية للمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات، مؤكدة التزامًا مشتركًا بتعزيز الإدارة البيئية ودعم الحوار المناخي المستنير وتشجيع التعاون بين القطاعات لتحقيق أثر طويل الأمد.

شكلت هذه الجلسة بداية قوية لسلسلة الجلسات الحوارية لمجموعة عمل الامارات للبيئة لعام 2026، ممهّدة الطريق لمزيد من الحوارات البناءة حول الاستدامة والعمل المناخي وانتقال الطاقة النظيفة.

معلومات للمحررين:

مجموعة عمل الإمارات للبيئة: هي مجموعة عمل مهنية ومقرها دولة الإمارات العربية المتحدة، تأسست في عام 1991 وهي مكرسة لحماية البيئة من خلال وسائل التعليم وبرامج العمل ومشاركة المجتمع. يتم تشجيع ودعم المجموعة بنشاط من قبل الهيئات الحكومية المحلية والاتحادية المعنية. وهي أول منظمة بيئية غير حكومية في العالم الحاصلة على شهادة  ISO 14001 والوحيدة من نوعها في دولة الإمارات العربية المتحدة المعتمدة من قبل اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (UNCCD)  وبرنامج الأمم المتحدة  للبيئة (UNEP). هي أيضاً عضو في الميثاق العالمي للأمم ومجلس التنمية الحضرية العالمية (GUD) وتحالف المستثمرين العالميين للتنمية المستدامة (GISD)  وشبكة كوكب واحد في إطار برنامج النظم الغذائية المستدامة (SFS) والشراكة العالمية المعنية بالقمامة البحرية  (GPML)  ومنظمة التغليف العالمية (WPO) بصفة "عضوية كاملة مع صلاحيات التصويت".

لمزيد من المعلومات، راسلونا على eeg@emirates.net.ae

أو تواصلوا معنا عبر هاتف: 3448622-04 رقم الفاكس: 3448677-04

أو زوروا موقعنا الإلكتروني ثنائي اللغة: www.eeg-uae.org؛ تابعونا على لينكدإن، فيسبوك؛ تويتر و إنستغرام: @eegemirates.

-انتهى-

#بياناتشركات