بدأت البنوك العاملة في مصر التواصل مع المستوردين لتدبير الدولار اللازم للإفراج عن البضائع المتراكمة بالموانئ أو فتح اعتمادات مستندية لعمليات استيراد جديدة، تزامنا مع تدفق أموال من صفقة رأس الحكمة، وفق ما قاله عضو بشعبة المستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية المصري لزاوية عربي.

وأعلنت مصر يوم الخميس تسلم 5 مليار دولار من الدفعة الأولى من الصفقة المقدرة بنحو 15 مليار دولار، على أن تحصل على 5 مليار دولار أخرى يوم الجمعة، إضافة لتحويل وديعة إماراتية -لدى البنك المركزي المصري- بقيمة 5 مليار دولار إلى الجنيه.

وعلى مدى شهور، تكدست البضائع المستوردة في الموانئ نتيجة عدم توافر الدولار لدى البنوك لإجراء التخليص الجمركي والإفراج عن هذه السلع، إضافة لصعوبة فتح اعتمادات مستندية جديدة ليتمكن المستوردون من طلب شحنات جديدة نتيجة شح الدولار.

وأدى ذلك لنقص في المعروض من بعض السلع في الأسواق، خاصة وأن مصر تعتمد على استيراد غالبية السلع الأساسية والمواد الغذائية وبالتالي ارتفعت الأسعار.

وقال أحمد شيحة عضو شعبة المستوردين بالاتحاد العام للغرف التجارية المصري، لزاوية عربي يوم الخميس، إن البنوك بدأت إجراءات توفير الدولار للمستوردين للإفراج عن السلع المكدسة بالموانئ أو فتح اعتمادات مستندية جديدة لشحنات استيراد.

"تواصل معانا المستوردون وقالوا لنا إن البنوك بدأت تكلمهم علشان احتياجاتهم (وقالت لهم البنوك) احنا هنبدأ ندبرلكم (الدولار)،" وفق ما قاله شيحة.

وقال إنه لا يوجد حدود تمويلية معينة من البنوك، لكن هناك أولويات للسلع الاستراتيجية ومستلزمات الإنتاج، والتي ستكون ضمن المرحلة الأولى من عملية توفير الدولار للاستيراد المُقدرة بنحو 1.5 مليار دولار.

ووفق شيحة، تبلغ الاحتياجات الدولارية اللازمة للإفراج عن السلع الموجودة بالموانئ نحو 5 مليار دولار.

وكان رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي وجه بحصر مختلف السلع الموجودة في الجمارك، بهدف العمل خلال الفترة المقبلة على سرعة الإفراج عنها، من خلال إعداد خطة إفراج تدريجي.

ووفق بيان لمجلس الوزراء هذا الأسبوع، ستكون الأولوية القصوى للسلع الغذائية، والأدوية، والأعلاف.

وتوقع شيحة أن يتم توفير الدولار للدفعة الأولى هذه خلال أسبوع، مشيرا إلى أن هذه الإفراجات ستساهم في تراجع الأسعار في الأسواق لأنها ستزيد المعروض وستتم على سعر الدولار الرسمي.

وتترقب مصر تدفقات دولارية خلال الشهرين المقبلين من استكمال صفقة رأس الحكمة بواقع 20 مليار دولار، إضافة لاتفاق مرتقب مع صندوق النقد الدولي حول مراجعتين مؤجلتين لبرنامج قرض بـ 3 مليار دولار -حصلت منه مصر على شريحة واحدة- وتدور مفاوضات حاليا حول احتمالية زيادة قيمته في ظل تداعيات حرب غزة المستمرة منذ أكتوبر الماضي.

(إعداد: شيماء حفظي، تحرير: مريم عبد الغني، للتواصل: zawya.arabic@lseg.com)

#أخباراقتصادية

لقراءة الموضوع على أيكون، أضغط هنا

للاشتراك في تقريرنا اليومي الذي يتضمن تطورات الأخبار الاقتصادية والسياسية، سجل هنا