PHOTO
عدلت وكالة موديز للتصنيف الائتماني نظرتها المستقبلية للبحرين من مستقرة إلى سلبية، فيما أبقت على تصنيفها الائتماني طويل الأجل بالعملتين المحلية والأجنبية عند B2، ما يعكس تداعيات النزاع الإقليمي على البلاد، وفق بيان الوكالة مطلع هذا الأسبوع.
ومنذ اندلاع الحرب بين أمريكا وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى نهاية فبراير الماضي، تعطلت حركة الملاحة في مضيق هرمز، وتأثرت حركة الطيران ومنشآت إنتاج البتروكيماويات في الخليج، خاصة بعد أن استهدفت إيران دول خليجية وأهداف فيها.
وبحسب التقرير، يؤثر تعطل حركة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز وحركة الطيران حول الخليج على صادرات البحرين من المحروقات والألومنيوم، نتيجة عدم القدرة على تغيير مسارات التجارة، فضلا عن تأثيره على قطاع السياحة، ما يزيد من تدهور مؤشرات المالية العامة والديون التي تعاني من تدني مستوياتها بالأساس.
تفاصيل أكثر
تمر جميع صادرات البحرين من النفط الخام عبر مضيق هرمز فيما تُشكّل عائدات المحروقات نحو نصف إجمالي إيرادات الحكومة، بينما تُشكّل صادرات النفط الخام نحو نصف إجمالي صادرات السلع والخدمات (بعد خصم إعادة التصدير)، وفق التقرير.
أما الألمنيوم فهو سلعة رئيسية أخرى للبحرين تُصدّر عبر المضيق، حيث يُساهم بنسبة 15% من إجمالي صادرات السلع والخدمات (بعد خصم إعادة التصدير)، ويدعم إيرادات الحكومة من خلال توزيعات الأرباح. وقد أدّى عدم القدرة على التصدير عبر المضيق بالفعل إلى انخفاضات كبيرة في إنتاج النفط والألومنيوم في البحرين.
أما إغلاق المجال الجوي للبحرين لفترة طويلة سيؤثر على قطاع السياحة الذي يُساهم بنحو 20% من الصادرات المحلية، ويدعم النشاط في قطاعات الخدمات المحلية ذات الصلة مثل الفنادق والمطاعم، ويدعم إيرادات الحكومة غير المحروقة.
مؤشرات عن النظرة السلبية
أشار تقرير موديز، إلى أن البحرين قد تواجه ضغوط خارجية نتيجة انخفاض تدفقات صادرات السلع والخدمات، نظرا لضعف احتياطيات النقد الأجنبي، وقالت إنه حتى في حال استمرار وقف إطلاق النار "نتوقع أن يستغرق الأمر بعض الوقت قبل أن تعود حركة التجارة عبر المضيق واستئناف السفر الجوي إلى طبيعتهما".
وتوقعت موديز، مزيد من تدهور الوضع المالي واتساع العجز في العام الجاري بما يقلص دور الإصلاحات الاقتصادية التي تمت بهدف تخفيض العجز. وهذا الاتساع سيدفع نحو مزيد من عبء الديون فيما يتوقع أن يتحول الحساب الجاري للبحرين إلى عجز هذا العام بعد خمس سنوات متتالية من الفائض.
تشير التقديرات للعجز المالي في البحرين عام 2025 حوالي 14% من الناتج المحلي الإجمالي، وعبء الديون نحو 147% من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية عام 2025، وهي من أعلى النسب عالميا، وفق موديز.
وقد بلغت احتياطيات البحرين من النقد الأجنبي، باستثناء الذهب وحقوق السحب الخاصة 5.2 مليار دولار في نهاية مارس 2026، وهو ما يكفي لتغطية واردات غير النفط والغاز المتوقعة لمدة شهرين ونصف، مطروح منها إعادة التصدير، وهو أقل بكثير من الدين الخارجي للبلاد المستحق خلال 12 التالية.
ولا تزال احتياطيات النقد الأجنبي للبلاد ضئيلة، حتى مع الدعم المالي الجديد من الإمارات في شكل مقايضة عملات بقيمة ملياري دينار بحريني (5.3 مليار دولار) والتي تم توقيعها في أبريل الجاري.
وعن تثبيت التصنيف الائتماني للبلاد، فقد افترض قدرة البحرين على مواصلة الوصول إلى الأسواق الدولية بتكاليف معقولة لتلبية احتياجاتها التمويلية الكبيرة، واستمرار الدعم المالي من شركائها الرئيسيين في مجلس التعاون الخليجي، وتقديمه في الوقت المناسب عند الحاجة.
كما تفترض موديز، عدم حدوث أضرار جسيمة في منشآت الإنتاج الرئيسية أو البنية التحتية للتصدير في البحرين، حتى في حال استمرار تعطل الملاحة عبر المضيق لفترة طويلة.
(إعداد: شيماء حفظي، للتواصل: zawya.arabic@lseg.com)
#أخباراقتصادية
للاشتراك في تقريرنا الأسبوعي الذي يتضمن تطورات الأخبار الاقتصادية، سجل هنا








