* تم التحديث بتفاصيل

سيطرت قوات إيرانية، يوم السبت، على سفينة في مضيق هرمز قيل إنها مرتبطة بإسرائيل، في وقت تسود فيه حالة ترقب إزاء رد إيراني على هجوم قُتل فيه ضباط إيرانيون بدمشق، بحسب ما نقلته وكالات أنباء دولية عن فيديو ووكالة رسمية إيرانية.

ونفذت العملية قوات خاصة تابعة للبحرية الإيرانية بواسطة طائرة هليكوبتر هبطت على سطح السفينة للسيطرة عليها.

وذكرت تقارير إعلامية أن السفينة، التي ترفع علم البرتغال، تحمل اسم "إم إس سي أريس" هي ملك لشركة مملوكة لرجل أعمال إسرائيلي، وأن القوات التي سيطرت عليها اقتادتها إلى المياه الإقليمية الإيرانية.

والسفينة تستأجرها شركة خطوط الشحن الدولية "إم إس سي" من شركة تابعة لشركة زودياك ماريتايم، التي يمتلك رجل الأعمال الإسرائيلي إيال عوفر حصة بها. وقالت "إم إس سي" إن السفينة كان على متنها طاقم مكون من 25 شخص وقت احتجازها.

وبحسب فيديو اطلعت عليه وكالة أسوشيتد برس، يبدو أن الطائرة، التي نزلت منها قوات على سطح السفينة، هي نفس الطائرة التي يستخدمها الحرس الثوري الإيراني.

وفي وقت سابق السبت، قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إن سلطات إقليمية - لم تحدد جنسيتها- سيطرت على سفينة على بعد 50 ميل بحري شمال شرقي الفجيرة في الإمارات.

ودفعت تلك التطورات الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى قطع رحلته في العطلة الأسبوعية والعودة مبكرا إلى واشنطن يوم السبت لمناقشة الأحداث في الشرق الأوسط مع فريق الأمن القومي.

 

مضيق هرمز

كان قائد القوة البحرية في الحرس الثوري الإيراني قال، الثلاثاء الماضي، إن طهران قد تغلق مضيق هرمز في حالة الضرورة، معتبرا أن الوجود الإسرائيلي في الإمارات يمثل تهديد لبلاده، وفق وكالة رويترز.

والحرس الثوري هو قوة عسكرية مهيمنة في إيران تتبع الزعيم الأعلى الإيراني، ويصل تعداد مقاتليه إلى نحو 125 ألف في وحدات برية وبحرية وجوية. ويشرف الحرس على برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية الذي يعتبره خبراء الأكبر في الشرق الأوسط، بحسب رويترز.

ومضيق هرمز هو ممر حيوي لتجارة النفط العالمية، إذ يمر عبره نحو خمس إجمالي استهلاك العالم من النفط، ويشمل ذلك صادرات الخام من السعودية وإيران والإمارات والكويت والعراق الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).

ويربط الممر بين إيران وسلطنة عُمان، وكذلك بين الخليج شمالا وخليج عمان وبحر العرب جنوبا، ويمر عبره كل إنتاج قطر تقريبا من الغاز الطبيعي المسال، والدولة هي أكبر مصدر له في العالم. 

واحتجاز السفينة في مضيق هرمز جاء في وقت تشهد فيه حركة الشحن العالمية اضطرابات نتيجة عزوف سفن عن عبور البحر الأحمر بسبب استهداف جماعة الحوثي اليمنية المدعومة من إيران للسفن بالبحر دعما للفلسطينيين في الحرب التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة منذ أكتوبر الماضي ردا على هجوم لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) على إسرائيل في 7 أكتوبر الماضي.

وتأتي تطورات يوم السبت في ظل مخاوف متزايدة من اتساع رقعة التوترات في الشرق الأوسط بعد توعد إيران بالرد على هجوم استهدف مطلع أبريل الجاري مجمع سفارتها في العاصمة السورية دمشق وأدى إلى مقتل قائد عسكري كبير وستة آخرين من كبار الضباط. 

وفي حين لم تعلن إسرائيل مسؤوليتها عن الهجوم، تتهم طهران تل أبيب بالوقوف خلفه. وإيران هي عدو إسرائيل بمنطقة الشرق الأوسط. وقال البيت الأبيض سابقا إن هجوم إيراني وشيك على إسرائيل هو تهديد حقيقي وممكن.

وتسببت حالة الترقب السائدة إزاء رد إيران في تداعيات اقتصادية، إذ بلغ سعر الذهب يوم الجمعة مستوى تاريخي مع ارتفاع الطلب عليه كملاذ آمن في ظل المخاوف من تصاعد التوترات بالشرق الأوسط.
 

رد وتأهب من إسرائيل

قال متحدث عسكري إسرائيلي، يوم السبت عقب احتجاز السفينة، إن إيران ستتحمل عواقب قرارها تصعيد الوضع أكثر، مضيفا أن بلاده في حالة تأهب قصوى.

وأضاف المتحدث دانيال هاجاري: "لقد قمنا بزيادة استعدادنا لحماية إسرائيل من أي عدوان إيراني آخر. كما أننا على استعداد للرد"، بحسب ما نشره حساب أفيخاي أدرعي المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي عبر منصة إكس (تويتر سابقا).

وتابع أن الجيش الإسرائيلي مستعد لجميع السيناريوهات وسيتخذ الخطوات اللازمة بالتعاون مع حلفاء تل أبيب.

ودعا وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في منشور عبر منصة إكس السبت، "الاتحاد الأوروبي والعالم الحر" لإعلان الحرس الثوري منظمة "إرهابية" ولفرض عقوبات على إيران على الفور.

وفي وقت لاحق السبت، أعلنت إسرائيل أنها ستحظر بدءا من صباح غد الأحد وخلال الأيام المقبلة الفعاليات التعليمية والشبابية في جميع أنحاء البلاد، وذلك بعد تقييم أمني في ظل ترقب لهجوم إيراني محتمل، بحسب ما نشره المتحدث باسم الجيش أدرعي عبر منصة إكس.

وقال الجيش الإسرائيلي إن الأنظمة الدفاعية والهجومية التابعة لسلاح الجو تبقى في حالة تأهب، وإن عشرات الطائرات تحلق في السماء في حالة استعداد.

 

تداعيات

أعلنت هيئة الطيران المدني الأردني، مساء السبت، إغلاق الأجواء الأردنية أمام جميع الطائرات القادمة والمغادرة والعابرة للأجواء بشكل مؤقت ابتداء من الساعة 11:00 مساء بالتوقيت المحلي لعدة ساعات قادمة، على أن يتم تحديث القرار ومراجعته بشكل مستمر حسب التطورات.

وقالت إن القرار يأتي "حفاظا على سلامة وأمن الطيران المدني في الأجواء الأردنية وفي ضوء تصاعد المخاطر المحيطة في المنطقة وبعد تقييم المخاطر وفقا للمعايير المتبعة عالميا"، بحسب وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا).

كما أعلن العراق، مساء السبت، إغلاق الأجواء العراقية وتوقف حركة الملاحة الجوية، بحسب وكالة الأنباء العراقية الرسمية.

فيما حذرت كندا رعاياها من السفر إلى إسرائيل وغزة والضفة الغربية، ورفعت تقييمها للمخاطر في المنطقة في ظل التهديد بهجوم على إسرائيل.

وكانت دول منها روسيا وفرنسا والهند نصحت رعاياها خلال اليومين الماضيين بتجنب السفر إلى بلدان بالشرق الأوسط، هي إيران وإسرائيل ولبنان والأراضي الفلسطينية، في ظل مخاوف من تصاعد التوترات بين إسرائيل وإيران. 

 

للمزيد: خاوف تصاعد التوترات بالشرق الأوسط تدفع دول لنصح رعاياها بتجنب السفر لبلدان بالمنطقة

 

(إعداد: مريم عبدالغني، للتواصل: zawya.arabic@lseg.com)

#أخبارسياسية

لقراءة الموضوع على منصات مجموعة بورصة لندن، أضغط هنا

للاشتراك في تقريرنا اليومي الذي يتضمن تطورات الأخبار الاقتصادية والسياسية، سجل هنا

للتسجيل في موجز زاوية مصر اليومي، أضغط هنا