01 09 2018

بعد دراسة علمية أجريت على الساحل الشرقي لدولة الإمارات

الباحثون يؤكدون وجود النفايات البلاستيكية بشكل أساسي في 86% من السلاحف التي جرى فحصها

الشارقة : أكدت دراسة أجراها قسم البحث العلمي في هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة ومركز حماية وإكثار الحيوانات العربية البرية المهددة بالانقراض حول النفايات والمخلفات البحرية التي ابتلعتها السلاحف البحرية الخضراء على الساحل الشرقي لدولة الإمارات العربية المتحدة، إلى أن هذه المخلفات تشكل تهديدًا للسلاحف البحرية الخضراء في المنطقة.

وقام الباحثون بفحص السلاحف البحرية الخضراء عالقة على شاطئ خليج عُمان وجدت ميتة، وتبين أن 86% من السلاحف قد ابتلعت مخلفات بحرية تكون معظمها من البلاستيك، وتضمنت الحبال، والنسيج، والأعواد القطنية، والأكياس البلاستيكية المنسوجة والعادية، والخيوط، والخطافات، والشِبَاك، والفخاخ المخصصة لصيد الأسماك. وغلب اللون الأبيض أو الشفاف على المخلفات التي ابتلعتها السلاحف، نتيجة عدم قدرتها أحياناً على تمييز البلاستيك الأبيض أو الشفاف واعتقادها بأنه قناديل البحر.

وأشارت النتائج إلى وجود مستوى عالٍ من التفاعل بين السلاحف البحرية الخضراء والمخلفات البحرية على طول ساحل خليج عُمان في دولة الإمارات العربية المتحدة. وأظهرت الآثار الضارة لهذه المخلفات على السلاحف البحرية ما سبق وأكدته العديد من الدراسات العالمية الأخرى حول هذا التأثير.

وقالت سعادة هنا سيف السويدي، رئيس الهيئة: "تستلهم هيئة البيئة والمحميات الطبيعية من الاستراتيجيات البيئية التي وضعها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وتسترشد بقرارات المجلس التنفيذي لحكومة الشارقة، في تنفيذ الدراسات وإجراء الأبحاث التي تسهم في الوصول إلى مزيد من النتائج الرامية إلى حماية البيئة والحفاظ على الحياة الطبيعية في إمارة الشارقة ودولة الإمارات العربية المتحدة".

وأوضحت السويدي قائلةً: "تكتسب هذه الدراسة أهميةً بالغةً لأن السلاحف البحرية الخضراء (واسمها العلمي كولونيا ميداس Chelonia mydas) معرضة للخطر نتيجة المخلفات الناتجة عن الصيد وممارسات الإنسان الأخرى، وستكثف هيئة البيئة جهودها البحثية من أجل إدارة و تحديد المواد التي تسبب خللاً في نظمنا البيئي، ويعد البحث العلمي إحدى الطرق العديدة التي تقوم هيئة البيئة من خلالها بتعزيز الحماية البيئية ورفع مستوى الوعي".

وسيتم نشر نتائج هذه الدراسة في عدد أكتوبر المقبل من الدورية العلمية "نشرة التلوث البحري"، وهي مجلة دولية للعلماء، والمهندسين، والإداريين، والسياسيين، والمحامين المعنيين بالبيئة البحرية.كما سيقوم قسم البحث العلمي في هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة، بدراسة التهديدات البيئية التي  تؤثرعلى سلامة السلاحف البحرية، وسيعمل كذلك على توسيع هذه الدراسه  لتشمل منطقة الخليج العربي وانواع اخرى من السلاحف. ومن الممكن ان يساهم الجمهور بحماية البيئة والمحافظة عليها للأجيال القادمة، وذلك عن طريق إعادة تدوير النفايات او التخلص منها بطريقة مسؤولة.

يُذكر أن هيئة البيئة والمحميات الطبيعية بالشارقة التي تأسست في عام 1998 لحماية النظم البيئية بالمنطقة، تتعاون مع المنظمات الدولية وتقيم شراكات وطنية وإقليمية وتخصص المحميات الطبيعية وتُجري بحوثًا علمية ودراسات ميدانية مشتركة. كما تشجع الهيئة الإدارة البيئية الفعالة، وتوفع الوعي البيئي من خلال المبادرات التعليمية، وتسعى إلى توحيد الممارسات واللوائح في القطاع البيئي.

-انتهى-

© Press Release 2018