زيادة ملحوظة بعمليات التسجيل في دولة الإمارات بنسبة تفوق 55% من إجمالي سوق المنطقة

التحوّل نحو الفكر المستدام يُحفّز الزيادة في الطلب على الشهادة

أبوظبيكشف معهد المحللين الماليين المعتمدين، الجمعية العالمية لخبراء الاستثمار، عن تسجيل زيادة ملحوظة في مستويات الاهتمام بشهادة الاستثمار في الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وخاصةً في دولة الإمارات، التي شهدت 240 عملية تسجيل لغاية الآن، بنسبة تفوق 55% من إجمالي سوق المنطقة. وتعكس هذه الأرقام مدى التزام المعهد وجمعية المحللين الماليين المعتمدين في الإمارات بالنهوض بمختلف المهارات الضرورية في عالم إدارة الاستثمارات سريع التغيُّر.

وتُمنح شهادة الاستثمار في الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات، التي أطلقتها جمعية المحللين الماليين في المملكة المتحدة عام 2019، تحت إشراف معهد المحللين الماليين المعتمدين، وتتوفر لمُختلف المرشحين في غالبية الأسواق العالمية. ويُمثل البرنامج التعليمي أحد المؤهلات العالمية الجديدة لإدارة الاستثمارات في مجالات الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات، علماً أنّ الشهادة تمنح قادة القطاع القدرة على التعامل مع مستويات الطلب المتزايدة على الاستثمارات المستدامة، فضلاً عن تزويدهم بالمعارف الفنية والمهارات العملية اللازمة للنجاح في المجال سريع النمو للاستثمار في الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات. وإلى جانب ذلك، يتسنى للشركات الاستثمارية إجراء عمليات تسجيل جماعية لموظفيها، ما يجعل الحصول على الشهادة أكثر راحة وسلاسة بالنسبة للشركات والأفراد على حدّ سواء.

عالمياً، تجاوز عدد المُسجّلين للحصول على الشهادة 25,800 شخص، وقد سجلت دولة الإمارات أعلى مستويات الطلب بين دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وأظهرت العديد من المؤسسات المالية وغيرها من الشركات اهتمامها بتسجيل موظفيها للحصول على شهادة الاستثمار في الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات وذلك بهدف تزويد أخصائيي الاستثمار لديهم برصيد معرفي واسع حول هذا المجال الآخذ بالنمو.

وقد سجلت العديد من أبرز الشركات في الامارات موظفيها كمرشحين للحصول على شهادة الاستثمار في الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات، ومنها برايس ووتر هاوس كوبرز وإتش إس بي سي لإدارة الثروات والخدمات المصرفية الشخصية، وذلك لتزويد موظفيها بالمهارات المطلوبة لمواجهة التحديات المتزايدة.

وتعليقاً على هذا الموضوع، قالت دانا داي، العضو المنتدب لمعهد المحللين الماليين المعتمدين في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا: "مع ازدياد أهمية الابتكار المستدام بالنسبة لمختلف الشركات في جميع أنحاء العالم، ازدادت أهمية امتلاك المعرفة العميقة بالاستثمار في الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات لتصبح ميزةً تنافسية مهمة بشكلٍ تدريجي، حيث تُزوّد شهادتنا في الاستثمار في الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات المهنيين العاملين في جميع مفاصل قطاع الخدمات المالية بالمعارف العملية والنظرية والفنية الضرورية لهم ولمؤسساتهم لمواجهة مشكلات وتحديات عالمنا الحالي والاستعداد للتعقيدات التي تنتظرهم في المستقبل".

يكتسب موضوع الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات أهمية خاصة في الإمارات، لا سيما بالنظر إلى الأشواط الكبيرة التي قطعتها الدولة فيما يخص جعل الاستدامة إحدى أهمّ الركائز لتنويع الاقتصاد على مدى الأعوام الماضية. وصدرت أجندة الإمارات الخضراء 2015-2030 لتكون إطاراً شاملاً للسياسات الخضراء للدولة، بينما تهدف المبادرة الاستراتيجية للحياد المناخي 2050 إلى خفض الانبعاثات الكربونية بالكامل بحلول عام 2050.

وكشفت شركة برايس ووتر هاوس كوبرز الاستشارية في استبيان أجرته عام 2022، بمشاركة مجموعة من الرؤساء التنفيذيين في منطقة الشرق الأوسط، بأنّ 66% من المشاركين في المنطقة بيّنوا رغبتهم بزيادة الاستثمار في مجالات الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات ومبادرات الاستدامة على مدى الأعوام الثلاثة المقبلة، كجزء من الخطط والاستثمارات طويلة الأمد الخاصة بهم.

ومن جانبه، قال تيمور علي مير، الشريك لدى برايس ووتر هاوس كوبرز: "تبرز اليوم أهمية إدراك الشركات لآثار الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات أكثر من أيّ وقتٍ مضى. ويُمكن للشركات اتخاذ الخطوة الأولى في هذا الصدد من خلال تعيين أصحاب الخبرات المناسبة في هذا المجال لمساعدة الشركات على الاستعداد لإدماج معايير الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات. ونرى في شهادة الاستثمار في الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات من معهد المحللين الماليين معياراً للموثوقية بالنسبة للمستثمرين وقادة الشركات والخبراء في مجال الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات في الشرق الأوسط. ونحن فخورون لطرح هذا الحلّ المعني بتطوير المهارات لعملائنا في المنطقة. كما أنني متحمس بشأن الأثر الذي ستتركه المبادرة على جهود اعتماد الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات على مستوى الأفراد والمؤسسات والاقتصادات ككل".

ومن جانبها، اتخذت هيئة الأوراق المالية والسلع في دولة الإمارات قراراً مؤثراً يُلزم الشركات المساهمة العامة المُدرجة لديها على نشر تقارير استدامة سنوية بهدف تقييم صحة السوق واستقراره على المدى البعيد.

وتشغل المؤسسات المالية في دولة الإمارات مكانة ريادية بفضل أجنداتها المبتكرة في مجالات الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات، فضلاً عن تركيزها المتزايد على الاستدامة. وفي هذا السياق، سلّط تقرير مصرف أبوظبي الإسلامي حول الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات لعام 2021 الضوء على الدور البارز الذي تلعبه المعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة والاستدامة في نجاح المصرف، مؤكداً على التزامهم باعتماد استراتيجية خاصة بذلك كجزء من خطتهم الاستراتيجية الخمسية من أجل مساعدة المصرف على الانتقال نحو العمليات منخفضة الانبعاثات الكربونية.

وتعتمد الشهادة على دورة تعليم ذاتي تتطلب حوالي 130 ساعة دراسية، وتختتم أنشطتها باختبار حاسوبي مكوّن من 100 سؤال في مركز امتحاني معتمد أو بصيغة الاختبارات المراقبة على الإنترنت. ويحصل المرشحون الذي يستكملون الدورة على الشهادة وبطاقة رقمية، حيث يتوّلى فريق من أبرز الخبراء المختصين مهمة إعداد شهادة الاستثمار في الحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات والمواد التعليمية الخاصة بها. تحظى الشهادة باعتراف مبادئ الأمم المتحدة للاستثمار المسؤول، وهي هيئة مستقلة تهدف إلى تشجيع المستثمرين على اعتماد الاستثمارات المسؤولة لتعزيز الإيرادات وتحسين سُبل إدارة المخاطر التجارية.

ويُقدم معهد المحللين الماليين المعتمدين العديد من البرامج التعليمية التي تحظى بالتقدير والاحترام على مستوى العالم بوصفها أعلى درجات الالتزام بالمصلحة العُليا للعملاء. ويتوجه برنامج المحللين الماليين المعتمدين، أبرز مبادرات المعهد، إلى مديري المحفظات والثروات، ومحللي الاستثمارات والأبحاث، والخبراء المعنيين بعملية اتخاذ القرارات الاستثمارية، وطلاب الخدمات المالية الطامحين للعمل في مجال إدارة الاستثمارات، حيث يهدف إلى تزويدهم بالخبرة والمهارات الواقعية الضرورية في مجال تحليل الاستثمارات بما يضمن ازدهار حياتهم المهنية.

#بياناتشركات

- انتهى -