أعلنت منظمة أوبك المصدرة للنفط يوم الأربعاء أنها خفضت توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط لهذا العام بـ 500 ألف برميل يوميا لتعكس اتجاهات الاقتصاد الكلي الأخيرة وتطورات الطلب. 

وتشمل تطورات الطلب هذه تمديد القيود المتعلقة بصفر حالات كوفيد في الصين والتحديات الاقتصادية في الدول الأوروبية والضغوط التضخمية في اقتصاد الدول الرئيسية الأخرى التي أثرت على الطلب على النفط لا سيما في النصف الثاني من العام الجاري، وفقا لما أشارت إليه أوبك في تقريرها الشهري. 

وقالت إنه من المرجح أن ينمو الطلب بـ 2.6 مليون برميل يوميا هذا العام ونحو 2.3 مليون برميل يوميا في العام 2023 وهي أقل من تقديرات المنظمة في التقرير الشهري السابق حين توقعت أن ينمو الطلب العالمي بـ 3.1 مليون برميل يوميا لعام 2022 و2.7 مليون برميل يوميا العام 2023.

ومن المتوقع أن يبلغ إجمالي الطلب العالمي 99.7 مليون برميل يوميا في عام 2022، وهو أقل مما توقعته المنظمة في تقريرها الشهر الماضي بأن يصل إلى 100 مليون برميل يوميا. 

وعلى الرغم من ارتفاع الطلب على وقود التدفئة الموسمية، قالت أوبك إنه من المتوقع أن يتأثر الطلب على النفط في 2022 و2023  بالتحديات التي تفرضها "المستويات المتزايدة" من حالة عدم اليقين وتباطؤ النمو الاقتصادي واحتمال تجدد قيود كوفيد في الصين وفي أماكن أخرى.

وأضافت أوبك أنه "مع أخذ ذلك في الاعتبار قررت الدول المشاركة في إعلان التعاون في اجتماع 5 أكتوبر بشكل استباقي تعديل إجمالي (مستوى) الإنتاج اعتبارا من نوفمبر، بحفض مقداره 2 مليون برميل يوميا... ضمن جهودها المستمرة لتوفير استقرار مستدام للسوق".

وأدى قرار أوبك الأخير الذي اتخذته مع دول خارج المنظمة من بينها روسيا في ما يُعرف بـ أوبك بلس إلى موجة غضب من الولايات المتحدة - لم تهدأ بعد - حيث وصفته بالمنحاز لروسيا فيما أكدت المنظمة ودول أخرى كالسعودية أن القرار اقتصادي بحت.

وبلغ حجم إنتاج الدول الـ 13 الأعضاء في أوبك 29.77 مليون برميل يوميا في المتوسط في سبتمبر الماضي، بارتفاع قدره 146 ألف برميل يوميا مقارنة بشهر أغسطس. وجاء الارتفاع بشكل أساسي من السعودية ونيجيريا وليبيا والإمارات فيما تراجع إنتاج العراق وفنزويلا وإيران، بحسب ما ذكرته أوبك في التقرير عن مصادر ثانوية. 

وبحسب جدول إنتاج الدول الأعضاء في المنظمة، بلغ حجم إنتاج السعودية 10.99 مليون برميل يوميا مقارنة بـ 10.90 مليون برميل يوميا في أغسطس أما الإمارات فضخت 3.19 مليون برميل يوميا في سبتمبر مقارنة بـ 3.16 مليون برميل يوميا في أغسطس.

وأضافت أوبك أن أي انقطاع لإمدادات الطاقة في دول الاتحاد الأوروبي قد يؤدي إلى تباطؤ أشد لاقتصاد المنطقة في الشتاء وفيما بعد، ما قد يدفع المنطقة إلى ركود العام المقبل.

وأضافت المنظمة: "هذه التحديات المستمرة لا سيما الديناميكية الاقتصادية في الربع الرابع للعام 2022 والربع الأول لعام 2023 تحتاج إلى المراقبة عن كثب."

وخفض صندوق النقد الدولي - في تقرير له مساء الثلاثاء - توقعات نمو الاقتصاد العالمي إلى 2.7% في 2023 مقابل 2.9% في توقعاته السابقة في يوليو الماضي.

أما أوبك فقالت في تقريرها إنها خفضت توقعاتها لنمو الاقتصاد العالمي إلى 2.7% عام 2022 و2.5% عام 2023.

 

(إعداد: ريم شمس الدين، للتواصل: zawya.arabic@lseg.com)

#أخباراقتصادية

لقراءة الموضوع على أيكون، أضغط هنا

للاشتراك في تقريرنا اليومي الذي يتضمن تطورات الأخبار الاقتصادية والسياسية، سجل هنا