صدق مجلس النواب اللبناني، على مشروع قانون موازنة العام 2024، وسط اعتراضات وصفت الموازنة بأنها "غير إصلاحية وغير عادلة".

ويشهد لبنان أزمة اقتصادية حادة منذ أكثر من 3 سنوات، وهي أزمة وصفها البنك الدولي سابقا بأنها ضمن أشد عشر أزمات، وربما إحدى أشد ثلاث أزمات، على مستوى العالم منذ منتصف القرن التاسع عشر، مع اتساع فجوة سعر الصرف.

وفقدت الليرة اللبنانية 98% من قيمتها، وانكمشت الاحتياطيات الأجنبية لدى مصرف لبنان بنحو الثلثين، وفق بيانات صندوق النقد، الذي يطالب بإصلاحات اقتصادية بينها توحيد سعر الصرف للحصول على تمويل بـ 3 مليار دولار.

ورغم تمرير مشروع الموازنة، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري لرئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي - وفق الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية - إن  "هذه المرة الأخيرة التي نستلم هكذا موازنة، فكل مادة تحتاج قانونين".

تفاصيل

وفق ما نقلته رويترز السبت، تتوقع ميزانية العام الجاري، زيادة كبيرة في إيرادات الدولة المكتسبة من خلال ضريبة القيمة المضافة والرسوم الجمركية، إضافة لغرامات على الشركات التي استفادت من الأزمة المالية، مع توقعات بأن تتساوى الإيرادات والنفقات ما يعني أنه لن يتم تسجيل عجز.

واعتمد مشروع الموازنة سعرين للصرف، حيث نقلت رويترز عن مسودة اطلعت عليها استخدام سعر صرف للدولار بقيمة 89 ألف ليرة لبنانية في معظم الحسابات وسعر 50 ألف ليرة لبنانية في بعض الحسابات الأخرى.

وقال رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبناني نجيب ميقاتي، وفق ما نقلته الوكالة الرسمية "إذا أقررنا الموازنة على سعر صرف 89 ألفا، فستُعلن المصارف إفلاسها غدا. لذا يجب أن يحدد السعر بين المصرف والمصارف".

وفق ما نقلته الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية، تم إقرار الموازنة بعد إدخال تعديلات "بينها غرامات استثنائية بنسبة 17 في المئة للمستفيدين من منصة صيرفة غير الأفراد".

وكانت رويترز نقلت في يوليو الماضي، أن مصرف لبنان المركزي يعتزم إنهاء عمل منصة "صيرفة" للصرف التي أنشئت في 2021 بشكل تدريجي بعد أن وُجهت لها انتقادات في خضم الانهيار الاقتصادي في لبنان للحفاظ على استقرار الليرة، لعدم وجود شفافية بشأنها ولتوفيرها الفرصة لازدهار السوق السوداء في ظل الفارق بين سعر الليرة على المنصة وفي السوق الموازي.

ووفق صحيفة النهار اللبنانية أقر مشروع الموازنة ضريبة استثنائية على التجار الذين استفادوا من الدعم الذي أمنه مصرف لبنان بنسبة 10% من حجم الأعمال بما فيها شركات النفط.

اعتراضات

قال النائب سيمون ابي رميا إن إقرار الموازنة بعد التعديلات التي أقرتها لجنة المال والموازنة "واجب وطني بالرغم من الإجماع على غياب الرؤية الاقتصادية".

واعترض النائب مارك ضو في تصريحات نقلتها الوكالة الرسمية قائلا إنه "بشكل عام ‎موازنة 2024 غير إصلاحية وغير عادلة وتنسف مبدأ العدالة الاجتماعية وتزيد الهوة بين المواطن والدولة اللبنانية".

ووصفت النائبة غادة أيوب، الموازنة بأنها "سيئة للغاية" وتفتقر الى أي رؤية اقتصادية وإلى بنود إصلاحية.

(إعداد: شيماء حفظي، للتواصل: zawya.arabic@lseg.com)

#أخباراقتصادية

لقراءة الموضوع على أيكون، أضغط هنا

للاشتراك في تقريرنا اليومي الذي يتضمن تطورات الأخبار الاقتصادية والسياسية، سجل هنا