PHOTO
- فريدريك كيمبي: شراكتنا مع القمة تعكس إيماناً مشتركاً بالحوار المفتوح لضمان التقدم في مجال الفضاء
- عمر سلطان العلماء: الإمارات تقود جهود ترسيخ حوار دولي مسؤول حول مستقبل التقنيات المتقدمة وتكنولوجيا الفضاء
الإمارات العربية المتحدة: نظمت القمة العالمية للحكومات، بالتعاون مع المجلس الأطلسي، منتدى التكنولوجيا والسياسات، وذلك ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات 2026، بمشاركة نخبة من المسؤولين الحكوميين، وقادة وكالات الفضاء، وصناع السياسات وقادة القطاع الصناعي، وممثلي المؤسسات الدولية.
وأكد فريدريك كيمبي رئيس المجلس الأطلسي، إن تقنيات الفضاء تشكل ركيزة أساسية لعمل الحكومات والاقتصادات الحديثة، مشيراً إلى أن المنتدى يوفر إطاراً عملياً للحوار حول كيفية تطوير هذه التقنيات وتطبيقها بشكل مسؤول يخدم الاستقرار والنمو العالمي.
وقال كيمبي:" أصبحت تقنيات الفضاء بنية تحتية أساسية للمجتمعات والاقتصادات والحكومات المتقدمة، ومن خلال منتدى التكنولوجيا والسياسات نجمع القادة الذين يسهمون في تشكيل مستقبل تطوير التكنولوجيا وتطبيقها خارج كوكب الأرض بما يعود بالنفع على الإنسانية، وتعكس شراكتنا مع القمة العالمية للحكومات إيماناً مشتركاً بأن الحوار المفتوح والتعاون الدولي عنصران أساسيان لضمان التقدم في مجال الفضاء وتعزيز الاستقرار والنمو على المستوى العالمي".
وأكد معالي عمر سلطان العلماء وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد نائب رئيس القمة العالمية للحكومات، أن دولة الإمارات تواصل دورها الريادي في قيادة جهود ترسيخ حوار دولي مسؤول حول مستقبل التقنيات المتقدمة وتكنولوجيا الفضاء، التي تسهم بشكل كبير في إعادة تعريف جاهزية الحكومات وتعزيز قدرتها على الاستباق وصناعة الفرص في عالم سريع التحول.
وقال معاليه إن الفضاء لم يعد مجالاً تقنياً متخصصاً، بل أصبح بنية تحتية سيادية واستراتيجية تضاهي في أهميتها البنى التحتية التقليدية، لما يؤديه من دور حاسم في دعم الاتصال العالمي، وتمكين الاقتصادات الرقمية، وتعزيز مرونة الحكومات وقدرتها على إدارة الأزمات والاستجابة للتحديات التنموية.
وأضاف أن دولة الإمارات ومن خلال القمة العالمية للحكومات تواصل دورها منصة عالمية تجمع صناع القرار وقادة الفكر والخبراء، بهدف توحيد الرؤى، وبناء شراكات مؤثرة، وتسريع توظيف التقنيات الفضائية لخدمة الإنسان، وتعزيز الاستدامة، وصياغة مستقبل أكثر ازدهاراً للأجيال القادمة.
مواءمة الرؤى
وفي الجلسة الأولى، بعنوان "الارتباطات الفضائية.. مواءمة رؤى وكالات الفضاء من أجل مستقبل متعدد الأقطاب"، ناقش المشاركون في المنتدى التحولات الجيوسياسية المتسارعة التي يشهدها قطاع الفضاء، في ظل تزايد عدد الدول الفاعلة في هذا المجال، وتنامي الاستثمارات الحكومية في المهمات القمرية، وعلوم الكواكب، وحلول مراقبة المناخ المعتمدة على الفضاء.
وركزت الجلسة على أهمية بناء الثقة وتعزيز التنسيق الدولي في المدار، في وقت تتصاعد فيه التحديات الجيوسياسية على الأرض، إلى جانب بحث سبل توسيع الشراكات الفضائية القائمة لتشمل دولاً جديدة، وتطوير نماذج حوكمة تعكس واقع نظام فضائي عالمي متعدد الأقطاب، قائم على التعاون والمسؤولية المشتركة.
ربط العالم رقمياً
وتناولت جلسة بعنوان "إشارات التقدم.. ربط العالم رقمياً من خلال البنية التحتية الفضائية"، الدور المحوري لشبكات الاتصالات عبر الأقمار الصناعية في سد الفجوة الرقمية العالمية، وتمكين المجتمعات خارج نطاق الاتصال بالإنترنت. وناقش المشاركون الفرص التي تتيحها تقنيات الجيل الجديد للاتصالات الفضائية في توفير إنترنت عالي السرعة، ونماذج الأعمال والتمويل التي تدعم الاستثمارات في مجموعات الأقمار الصناعية، إضافة إلى تكامل الأنظمة الفضائية مع البنية التحتية السحابية لتقديم خدمات قابلة للتطبيق العملي.
كما سلطت الجلسة الضوء على تحديات نشر حلول الاتصال في المناطق النائية والمتأثرة بالكوارث، ودور هذه التقنيات في دعم التعليم والتطبيب عن بُعد، والاستجابة للطوارئ، وتعزيز التنمية الاقتصادية الشاملة، مع التأكيد على أهمية إدارة الطيف الترددي والاستدامة المدارية وضمان الوصول العادل إلى الخدمات الرقمية.
ابتكارات تشكل المستقبل
وفي الجلسة الثالثة، التي حملت عنوان "تكنولوجيا الفضاء.. ابتكارات تشكل المستقبل"، استعرض المشاركون أحدث التطورات التقنية التي تعيد رسم ملامح استكشاف الفضاء واستخدامه.
وناقشت الجلسة كيف تسهم أنظمة الدفع من الجيل الجديد في جعل الرحلات الفضائية أكثر كفاءة واستدامة، ودور البنية التحتية التجارية في المدار الأرضي المنخفض في توفير منصات جديدة للبحث العلمي والتصنيع، إلى جانب تقنيات تفتيش وخدمة الأقمار الصناعية في مواجهة التحديات المتزايدة المرتبطة بأمن الفضاء والاستدامة.
كما تطرقت الجلسة إلى التحديات التي تواجه بناء أعمال تجارية في سوق التكنولوجيا العميقة الناشئة، والآثار الأوسع لهذه الابتكارات على الاكتشاف العلمي، والفرص الاقتصادية طويلة الأمد، وتوسيع نطاق الوصول إلى الفضاء.
الفضاء من أجل الإنسانية والتقدم
واختتمت أعمال المنتدى بجلسة "صياغة المستقبل.. الفضاء من أجل الإنسانية والتقدم"، التي ركزت على البعد الإنساني والتنموي لاستكشاف الفضاء. وناقش المشاركون فيها كيف يمكن للقدرات المدارية أن تُحدث تحولاً ملموساً في حياة المجتمعات على كوكب الأرض، من خلال دعم أهداف التنمية المستدامة، وتعزيز إدارة الموارد، وتحسين الاستجابة للتحديات البيئية والإنسانية.
كما استعرضت الجلسة سبل توظيف التعاون بين وكالات الفضاء، ومنظمات التنمية الدولية، والمؤسسات البحثية، ومراكز السياسات، لضمان أن تسهم الاستثمارات الفضائية في تحقيق أثر إيجابي واسع النطاق، يعزز جودة حياة الإنسان ويخدم مستقبل الأجيال القادمة.
ويُعد المجلس الأطلسي منظمة دولية تعمل على تحفيز القيادة والمشاركة الأميركية على الساحة العالمية، بالشراكة مع الحلفاء والشركاء، من أجل المساهمة في تشكيل المستقبل العالمي بصورة مشتركة.
-انتهى-
#بياناتشركات








