دبي، الإمارات العربية المتحدة: زار وزير التجارة ونمو الصادرات والزراعة في نيوزيلندا، معالي داميان أوكونور، المركز الدولي للزراعة الملحية (إكبا) في دبي، كجزء من مهمة دبلوماسية، لتسليط الضوء على التعاون الثنائي بين البلدين في معالجة قضايا الأمن الغذائي العالمي، من خلال النظم الغذائية المستدامة والابتكار التكنولوجي الزراعي.

وكان في استقبال الوفد الدكتورة طريفة الزعابي، المدير العام بالإنابة للمركز الدولي للزراعة الملحية (إكبا). كما شارك في الزيارة ممثلين من هيئة البيئة – أبوظبي: المهندس فيصل علي الحمادي، مدير إدارة الترخيص والامتثال البيئي وقطاع الجودة البيئية؛ والدكتور محمد داوود، مستشار الموارد المائية بقطاع الجودة البيئية؛ والمتقدم لنيل شهادة الدكتوراه، السيد منصور التميمي، وذلك للتعرف أكثر إلى مشروع "قياس رشح الملح" – وهو أحدث مشروع علمي مشترك بين مؤسسات البحوث الزراعية النيوزيلندية وهيئة البيئة – أبوظبي، والمركز الدولي للزراعة الملحية.

وبرعاية مؤسسة New Zealand G2G - وهي عبارة عن مشروع مشترك بين وزارة الشؤون الخارجية والتجارة النيوزيلندية (MFAT) وهيئة التجارة والمشاريع النيوزيلندية (NZTE) – جمع المشروع بعضاً من أفضل المؤسسات الحكومية في نيوزيلندا، بما في ذلك معهد بحوث النبات والغذاء، وجامعة ماسي – إلى جانب إدارة المشروع من قبل OnlyFromNZ، لمساعدة هيئة البيئة - أبوظبي والمركز الدولي للزراعة الملحية على استكشاف مزيد من الاستخدامات المستدامة للمياه من أجل زراعة وتنمية المحاصيل.

وتعليقاً على التعاون بين الحكومتين، قالت سعادة الدكتورة شيخة سالم الظاهري، الأمين العام لهيئة البيئة – أبوظبي: "نحن فخورون بالعلاقة الوطيدة وطويلة الأمد التي تربط الإمارات بمؤسسة New Zealand G2G - والعديد من المشاريع البحثية التي تساعدنا على تعزيز جهودنا للحفاظ على الموارد الطبيعية للدولة. إن التبادل الحيوي للمعرفة والذي يجري في إكبا بين هذه المؤسسات ذات المستوى العالمي يعتبر أمراً بالغ الأهمية من أجل إرساء السياسات الحكومية العامة، حيث نعمل معاً لتحقيق أهداف الأمن الغذائي لدولة الإمارات، وبناء نظام غذائي عالمي أفضل وأكثر استدامة للجميع".

ومع تزايد ندرة المياه الجوفية في الإمارات وزيادة ملوحة المياه فيها، يهدف المشروع الذي يمتد لأربع سنوات إلى تحديد مدى جدوى استخدام محلول المرتجع الملحي من محطات تحلية المياه والمرتجع الملحي من المزارع السمكية على نطاق صغير في المزارع، بدلاً من المياه الجوفية، وذلك لزراعة المحاصيل والأعلاف التي تتحمّل الملوحة بدرجة معينة. وتتواجد الأجهزة المعدلة الآن في 36 قطعة أرض مختلفة في أنحاء الإمارات، وسيتم استخدامها لرصد التقدم حتى العام 2024. وبعد ذلك سيتم استخدام البيانات لاتخاذ قرارات مدروسة بشأن الري والإدارة البيئية.

والتقى معالي داميان أوكونور بالدكتورة طريفة الزعابي وعلماء إكبا والمتقدم لنيل شهادة الدكتوراه من هيئة البيئة – أبوظبي، منصور التميمي، لمناقشة التقدم الذي يحرزونه في إكبا، وأهمية التعاون المستمر بين الحكومتين. ونظراً لأن دولة الإمارات تتطلع لزيادة إنتاجها الغذائي المحلي من 10% إلى 30% بحلول العام 2031، وأن تصبح الدولة الأفضل في مؤشر الأمن الغذائي بحلول العام 2051، فإن نتائج مشروع "قياس رشح الملح" سيلعب دوراً مهماً في تحقيق هذه الأهداف على نحو مستدام.

وعلق معالي داميان أوكونر: "تعمل دولة الإمارات العربية المتحدة على زيادة الاستثمار في نظامها الغذائي المستدام من خلال تنفيذ استراتيجيتها الوطنية للأمن الغذائي، والمبادرات المختلفة التي تهدف إلى إيجاد حلول لمعالجة الروابط الوثيقة بين الماء والغذاء والطاقة. وتقدّر نيوزيلندا الجهود الكبيرة التي تبذلها دولة الإمارات، وسنواصل تعزيز تعاوننا الثنائي في هذا المجال.

"إن مشاركة نيوزيلندا في" مشروع رشح الملح" يعتبر مثالاً على الإنجازات التي يمكن تحقيقها من خلال التعاون والتبادل المعرفي على الصعيد الدولي، وتسخير خبراتنا للمساعدة في تسريع الانتقال إلى نظام غذائي عالمي يستفيد من طبيعة المناخ على نحو إيجابي".

وبدأت الشراكة بين حكومة نيوزيلندا والإمارات العربية المتحدة في العام 2013، وذلك بتوقيع أول مذكرة تفاهم بيئية بين البلدين، مما أدى إلى إضفاء الطابع الرسمي على تعاون قوي وطويل الأجل بين المؤسسات النيوزيلندية وإكبا، بالإضافة إلى الهيئات الحكومية الإماراتية الأخرى المعنية بالأمن الغذائي.

وأضاف معالي أوكونر: "نيوزيلندا بلد يبلغ تعداد سكانه خمسة ملايين نسمة، ويوفر الطعام لحوالي 40 مليون شخص على مستوى العالم، لذلك لدينا إمكانات هائلة. وتعتبر السلع الزراعية من الصادرات الرئيسية لنيوزيلندا، حيث تحتل الأغذية والمشروبات المرتبة الأولى في قطاع التصدير إلى دولة الإمارات العربية المتحدة.

"إن مستقبل إنتاج المواد الغذائية والألياف في نيوزيلندا يستند إلى خريطتنا للطريق Fit For A Better World. وهي تدعم التزامنا المستمر بتطوير أنظمة غذائية إيجابية تسخر الموارد الطبيعية بصورة مستدامة.

ونحن فخورون بشراكتنا بين مؤسسة New Zealand G2G ودولة الإمارات العربية المتحدة لتعزيز الأمن الغذائي. إن القطاع العام في نيوزيلندا يتمتع بخبرة عالمية رائدة يمكننا تقديمها للحكومات الأخرى. وفقط من خلال مشاركة علومنا وخبراتنا وأحدث الابتكارات الزراعية، يمكننا العمل على بناء أنظمة غذائية أكثر إيجابية ومرونة وشاملة للجميع - لتكون متوازنة مع الطبيعة، وليس ضدها".

وقالت الدكتورة طريفة الزعابي: "بالتعاون مع مجموعة واسعة من الشركاء، أجرى إكبا أنشطة وبرامج بحثية وتنموية في حوالي 40 دولة في آسيا الوسطى، والشرق الأوسط، وشمال إفريقيا، وجنوب آسيا، وجنوب القوقاز، وإفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. إن شركاءنا في الإمارات ونيوزيلندا يقومون بأنشطة بحثية مهمة لقياس تأثير المياه المالحة في الزراعة. وتدعم هذه الجهود الأمن الغذائي الإقليمي، وتقدم حلولاً مستدامة لقضايا مثل الملوحة وندرة المياه في البيئات الهامشية. ويمكن أيضاً استخدام الإنجازات العلمية من نيوزيلندا وإكبا على الصعيد العالمي، حيث تتصدى البلدان في جميع أنحاء العالم لنقص المياه، وأنظمة الغذاء غير المستدامة".

وأضافت: "في حين أن بيئتي نيوزيلندا والإمارات تختلف اختلافاً كبيراً، فقد كان تجميع الخبرات ومشاركة الموارد أمراً حاسماً في إيجاد حلول لإحدى القضايا الأكثر إلحاحاً في المنطقة. ونحن نتطلع لمواصلة الشراكة مع المؤسسات النيوزيلندية، حيث من المتوقع أن تعزّز نتائج البحث الحالي المزيد من فرص التعاون".

ويتضمن المشروع البحثي أيضاً برنامج دكتوراه مدته أربع سنوات من جامعة ماسي، والتحق به حالياً منصور التميمي من هيئة البيئة - أبوظبي. وهو ثالث موظف من هيئة البيئة - أبوظبي يتم قبوله في برنامج الدكتوراه بجامعة ماسي، والذي يشهد الملتحقين الإماراتيين من الدولة، الذين يساهمون في حل مشاكل العالم الحقيقي من خلال الإدارة المستدامة للمياه الجوفية، تحت إشراف علماء من نيوزيلندا.

وقال التميمي: "جامعة ماسي هي واحدة من الجامعات الزراعية الرائدة في العالم، لذلك أنا ممتن جداً لهذه الشراكة التي تشمل شهادة الدكتوراه، حيث تتيح لي التواصل مع بعض أفضل علماء الزراعة أثناء تطبيق معرفتنا الأكاديمية على العمل الميداني هنا في دولة الإمارات. إنه برنامج عملي للغاية ساعد بالفعل في توجيه اللوائح والسياسات لاستخدام المياه الجوفية في بيئة الإمارات شديدة الجفاف والملوحة".

ولعبت مؤسسة New Zealand G2G دوراً أساسياً في رعاية العلاقات التجارية بين الإمارات العربية المتحدة ونيوزيلندا. ويعد هذا المشروع الأخير، الذي تبلغ قيمته 1.4 مليون دولار نيوزيلندي (3.5 مليون درهم إماراتي)، واحد من ثلاثة مشاريع مشتركة تم الفوز بها بين العامين 2020 و 2022، مع وجود مشاريع أخرى قيد المناقشة حالياً. وتجسد المشاركة المستمرة لمعارف القطاع العام مع دولة الإمارات العربية المتحدة دور مؤسسة New Zealand G2G كحلقة وصل للأشخاص والموارد والخبرات، لتمكين البلدين من الاستفادة من حلول نيوزيلندا الفعلية.

#بياناتحكومية

- انتهى -

نبذة عن مؤسسة New Zealand G2G

مؤسسة New Zealand G2G هي منظمة حكومية نيوزيلندية تروّج لقدرات القطاع العام في نيوزيلندا على مستوى الحكومات الدولية. نحن نافذة التواصل الوحيدة للبلدان التي ترغب في الاستفادة من خبرات نيوزيلندا الجديرة والحلول الفعّالة عبر مجموعة من القطاعات.

تأسست NZ G2G في العام 2014، وقد توسطت في أكثر من 90 مشروعاً في 21 دولة. وتشمل قطاعات خبراتنا: التعليم، وسهولة ممارسة الأعمال التجارية، وسلامة الأغذية واستدامتها، وفعالية الحكومة والابتكار، وغيرها الكثير.

يتمثّل هدفنا في المساعدة على تجهيز الحكومات الشريكة لحل المشكلات واستكشاف الفرص وإحداث تغيير مستدام.

لمعرفة المزيد حول مؤسسة New Zealand G2G، يرجى زيارة: www.g2g.govt.nz

نبذة عن المركز الدولي للزراعة الملحية

المركز الدولي للزراعة الملحية (إكبا) هو مركز فريد للبحوث الزراعية التطبيقية في العالم، مع تركيز على الأراضي الهامشية، حيث يعيش ما يقدر بنحو 1.7 مليار شخص. ويقوم المركز بتحديد واختبار وتقديم المحاصيل والتقنيات التي تتسم بكفاءة استخدام الموارد بما يتناسب مع المناخ، والتي تلائم المناطق المختلفة المتأثرة بالملوحة وندرة المياه والجفاف. ومن خلال إطار عمله، يساعد "إكبا" على تحسين الأمن الغذائي وسبل العيش لبعض المجتمعات الريفية الأشد فقراً حول العالم.

www.biosaline.org

للاستفسارات الإعلامية:

السيد شوكت نبي راذر، إكبا: s.rather@biosaline.org.ae أو +971 55 137 8653

نبذة عن هيئة البيئة - أبوظبي

هيئة البيئة - أبوظبي (EAD) تنظم وتنفذ قوانين البيئة في أبو ظبي لحماية التنوع البيولوجي والحفاظ على جودة الحياة من أجل مستقبل مستدام. بدأوا كمجموعة صغيرة من علماء البيئة الرائدين الذين نشأوا في عام 1996 للعمل في بيئة صحراوية قاسية ، لقد قاموا بكسر الحواجز ودفعوا حدود العلم والحفاظ على البيئة. هم الآن أكبر منظمه بيئيه في الشرق الأوسط ، ويواصلون الإرث القوي للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان من خلال تجسيد قيمه في الحفاظ على البيئة. تشمل إنجازاتهم التي يفخرون بها إنشاء شبكة الشيخ زايد للمناطق المحمية ، وتسجيل 100 نوع غير معروف من اللافقاريات وقيادة المنطقة في حظر شباك صيد الكركور - بينما تركز مهمتهم على تنظيم وتوجيه السياسة بشفافية. في كل عام ، يقومون بإجراء آلاف عمليات التفتيش على الامتثال وتقييم المخاطر ووصفها من أجل تطوير فهم أفضل للمخاطر البيئية في الإمارة.

pressoffice@ead.gov.ae